رئيس الجامعة اللبنانية في قلب الجدل... حبشي يحذر من مخالفة قانونية
عقد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، تناول فيه اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام تعيين رئيس الجامعة اللبنانية، معتبراً أن ما يجري يشكل "مخالفة قانونية وتشريعية تضرب مبدأ المداورة والمساواة، وتؤسس لتفصيل قانون على قياس شخص واحد".
واستهل حبشي مؤتمره بعرض الإطار القانوني الناظم لتعيين رئيس الجامعة اللبنانية، موضحاً أن المادة الثانية من القانون رقم 66/2009 تنص على تعيين رئيس الجامعة من بين خمسة مرشحين يختارهم مجلس الجامعة، بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، فيما حدد قرار مجلس الجامعة رقم 2071 الصادر عام 2016 آلية الترشيح والمهل القانونية الواجب التقيد بها.
وأشار إلى أن ولاية رئيس الجامعة الحالي الدكتور بسام بدران تنتهي في 12 تشرين الأول 2026، لافتاً إلى أن احتساب المهل القانونية يثبت أن فتح باب الترشيح كان يجب أن يتم في موعد أقصاه 4 تموز 2026، وهو ما لم يحصل، معتبراً أن تجاوز هذه المهل يشكل مخالفة قانونية قد تفتح الباب أمام الطعن، ومتسائلاً عن أسباب عدم الالتزام بالمواعيد المحددة.
وأكد حبشي أن اقتراح تعديل القانون، الذي يتيح لرئيس الجامعة الترشح لولاية ثانية، يتعارض مع فلسفة القانون رقم 66/2009 التي كرّست مبدأ المداورة في رئاسة الجامعة، مشيراً إلى أن القانون كان يمنع سابقاً التجديد لرئيس الجامعة والعمداء ومديري الكليات، فيما يأتي التعديل الحالي لمنح هذا الحق لرئيس الجامعة فقط، في غياب مجلس الجامعة، بما يشكل إخلالاً بمبدأ المساواة.
ورأى أن الأسباب الموجبة التي استند إليها الاقتراح، ولا سيما الحديث عن ظروف الحرب، لا تبرر تعطيل آلية تعيين رئيس جديد للجامعة، رافضاً المقارنة مع الجامعات الخاصة، باعتبار أن لديها أنظمة حوكمة مختلفة لا تنطبق على الجامعة اللبنانية.
وعن المسار التشريعي للاقتراح، أوضح حبشي أن النص وصل إلى النواب في 22 نيسان، قبل أيام من جلسة لجنة التربية التي ناقشته في 27 من الشهر نفسه، مشيراً إلى أنه طالب بإعادة إرساله لإتاحة دراسته بشكل كافٍ، إلا أن ذلك لم يحصل، بل أحيل مباشرة إلى الهيئة العامة من دون التصويت على الأمر، ومن دون تحويله إلى لجنة الإدارة والعدل خلافاً للأصول المتبعة مع مشاريع قوانين أخرى.
وانتقد حبشي طريقة إدارة الملف داخل مجلس النواب، معتبراً أن اقتراحات قوانين أخرى لا تزال عالقة رغم حصولها على تأييد عدد كبير من النواب، في حين جرى التعامل مع هذا الاقتراح بسرعة استثنائية.
وكشف عن وجود "ضغوط واتصالات" مورست مع عدد من النواب بهدف تأمين التأييد للتعديل، مشيراً إلى محاولات ربط إقراره بملفات أخرى، من بينها قانون العفو العام، ومؤكداً أن "التشريع لا يُدار بمنطق المقايضة".
كما رفض استخدام التخويف من وصول مرشح محسوب على حزب الله لتبرير تعديل القانون، مشدداً على أن معيار اختيار رئيس الجامعة يجب أن يقوم على احترام القانون والكفاءة بعيداً من الانتماءات السياسية والطائفية.
وتوجه حبشي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، داعياً إلى "إنصاف أبناء بعلبك – الهرمل في التعيينات العامة"، ومؤكداً أن المنطقة تستحق تمثيلاً عادلاً في مؤسسات الدولة.
وختم بالتأكيد أنه يحمل زملاءه النواب مسؤولية مواقفهم خلال مناقشة الاقتراح في اللجان والهيئة العامة، معلناً أنه سيوزع الدراسة القانونية الكاملة على جميع النواب، "حتى يتحمل كل نائب مسؤوليته بعد الاطلاع على الوقائع القانونية قبل التصويت على القانون".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|