النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.. من التقاط الصورة إلى تحليل المحيط
دولة خليجية أصبحت صندوق أسرار الشرق الأوسط.. لماذا تلجأ إليها واشنطن وطهران؟
سلطت إذاعة RFI الفرنسية الضوء على الدور الدبلوماسي الذي تلعبه سلطنة عمان في أزمات المنطقة، وخصوصا في الملف الإيراني ومضيق هرمز، حيث تحاول مسقط الحفاظ على موقعها كوسيط هادئ بين الخصوم.
ويقول التقرير إن عمان تمسكت منذ عقود بسياسة خارجية قائمة على "الحياد الإيجابي"، إذ حرصت على الابتعاد عن النزاعات الإقليمية، من الحرب العراقية الإيرانية، إلى حرب الخليج، وحصار قطر، والحرب في سوريا.
كما رفضت مسقط الانضمام إلى التحالف ضد الحوثيين في اليمن عام 2015، وفضلت لعب دور الوسيط، فاستضافت مسؤولين حوثيين وتحولت إلى قناة أساسية للمفاوضات بينهم وبين السعودية. ويشير التقرير إلى أن عمان كانت أيضا من الدول التي ساهمت في التقارب بين طهران والرياض عام 2023.
وبحسب التقرير، نجحت السلطنة في ترسيخ صورتها كمنصة وساطة قادرة على التحدث مع الجميع من دون الاصطفاف الكامل مع أي طرف. وفي هذا السياق، استقبل السلطان قابوس شمعون بيريز عام 1994، ثم بنيامين نتنياهو عام 2018، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين عمان وإسرائيل، ورغم حساسية هذه الزيارات داخليا.
ولعبت مسقط دورا مهما في الملف النووي الإيراني، خصوصا في المفاوضات التي قادت إلى اتفاق فيينا عام 2015. وبعد وفاة السلطان قابوس، سار السلطان هيثم بن طارق على النهج نفسه، محافظا على قنوات التواصل مع طهران وواشنطن.
لكن الحرب التي اندلعت لاحقا، والهجمات التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وجهت ضربة جديدة للجهود العمانية. وخرجت الدبلوماسية العمانية، المعروفة عادة بالهدوء، عن صمتها لتنتقد ما وصفته بـ"الحرب غير القانونية"، فيما اعتبر وزير الخارجية بدر البوسعيدي أن الولايات المتحدة "فقدت السيطرة على سياستها الخارجية".
ويرى التقرير أن خصوصية عمان لا تنفصل عن موقعها الجغرافي والديني والسياسي. فهي تطل على المحيط الهندي وتملك موقعا حساسا قرب مضيق هرمز، حيث يمر جزء كبير من نفط العالم، كما أنها لا تستضيف قاعدة أميركية كاملة على أراضيها.
ويخلص التقرير إلى أن عمان، رغم المنافسة من قطر وباكستان، لا تزال وسيطا موثوقا وهادئا في منطقة تحتاج إلى قنوات خلفية مفتوحة، خصوصا مع إيران. وبفضل تمسكها بالدبلوماسية والقانون الدولي، نجحت مسقط في جعل نفسها طرفا لا يمكن تجاهله في أزمات الشرق الأوسط.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|