الصحافة

هل الـ "لا إعدام" سيزيد الجريمة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا


انتقل ملفّ الإعدام إلى مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام إنهاء واحدة من أكثر العقوبات إثارة للجدل في التشريعات اللبنانية، بعد إقرار اقتراح القانون في اللجان النيابية المشتركة.

يُشير رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى إلى أنّ الاقتراح يُفترض أن يُطرح في أول جلسة عامة لمجلس النواب لكي يصبح نافذاً كقانون، ثمّ تبدأ الأمور التنفيذيّة، مضيفاً في حديث لموقع MTV: "الإعدام مُعلّق منذ العام 2004 في لبنان، وهناك دراسة أُقيمت على مدى 10 سنوات في 110 بلدان مختلفة بتقاليدها وعاداتها وقوانينها، بيّنت أنّ هذه العقوبة ليست رادعة للجريمة".
ويؤكّد موسى أنّ إقرار اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام أمرٌ مهمٌّ جدًّا للبنان على الصعيد الدولي، كونه بدأ يتبع المفاهيم الحديثة طبقاً للاتفاقات الدوليّة، خصوصاً بعدما وافق في الهيئة العامة للأمم المتحدة عام 2007 على إلغاء هذه العقوبة.
إذا كانت العقوبة لا تُنفَّذ عملياً، فلماذا العمل على إلغائها من القانون؟ يُجيب موسى: "إنّ إلغاء الإعدام في لبنان قانوناً رغم تعليق العمل بالعقوبة، من شأنه أن يمنع إعادة تنفيذه في أيّ حكم جديد"، لافتاً إلى أنّ أحد أسباب تعليق عقوبة الإعدام في 2004 وما تلاها "صعوبة الحكم بأخذ روح إنسان وتنفيذ الإعدام بالتواقيع الرسمية. والسجن المؤبّد مع الأشغال الشاقة، حكمٌ لا يستفيد من أيّ عفو، وبذلك يمكن أن يكون رادعاً قوياً للجريمة بدلاً من الإعدام".

من جهتها، تصف رائدة إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان الدكتورة أوغاريت يونان، إقرار اقتراح القانون بـ"الإنجاز التاريخي بعد مسيرة نضاليّة طويلة". وتُسلّط الضوء على أبعاد هذا الموضوع، قائلةً في حديث لموقعنا: "حين يُلغى الاعدام يكون لبنان قد ألغى جزءاً من العنف الذي يحكمه وبذلك تتوقّف الدولة عن المشاركة في القتل التي تُعاقِب عليه بنفسها”، لافتةً إلى أنّ "المبدأ يتركّز حول أي دولة نريد ونحبّ؟ هل نريد أن يحكم القانون في بلدنا بالموت والقتل؟ وكيف يحكم بالقتل ويُعاقِب عليه؟ هذا أمر عبثي".
وتتمنّى يونان، التحسين في القوانين اللبنانية والحقوق من أجل العدالة، والتحسين أيضاً من صورة لبنان من أجل نفسه وليس من أجل العالم، فـ"طبعاً الخطوة التشريعيّة الأخيرة تُعتبر متقدّمة لناحية التزاماتنا الدولية، ولكنّ الأساس هو إلغاء الإعدام لأننا نريد لبنان أفضل".
أمّا عن كيفيّة طمأنة المجتمع بعد إلغاء هذه العقوبة، خصوصاً لمَن يؤيّد إبقاءها، فتقول يونان: "هل كان المجتمع مطمئناً مع وجود الإعدام؟ وهل تمكّن من ردع الجرائم؟ يجب تغيير طريقة التفكير، لأنّ الاطمئنان يأتي من معالجة أسباب الجريمة لتخفيف حصولها من الأساس. فنحن لا نعالج العنف بالعنف ولا الجريمة بالجريمة".

بين مَن يرى في إلغاء الإعدام انتصاراً لحقوق الإنسان، ومَن يعتبره تراجعاً في مواجهة الجريمة، يبقى القرار المنتظر في الهيئة العامة لمجلس النواب محطة مفصليّة. وإذا أُقرّ القانون، يكون لبنان قد طوى نهائياً صفحة عقوبة بقيت معلّقة في الممارسة لأكثر من عقدين، لتبدأ مرحلة جديدة في مقاربته للعدالة والعقاب.

كريستال النوار
خاص موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا