الصحافة

لبنان بين طريقين.. تسوية تنقذه أو أزمة تبتلعه!؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يواصل "حزب الله" تمسكه بموقفه الرافض للمسار المطروح، إذ رأى النائب حسين جشي أن أي اتفاق جديد لن يحمل للبنان ما لم يحققه اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن إسرائيل حصدت مكاسب من دون أن تدفع أي ثمن، مشددا على أن الاتفاق القائم ينص أساساً على انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية. كما نفى بصورة قاطعة أن تكون إيران تفاوض أو تتحدث باسم لبنان في أي مسار سياسي أو تفاوضي.

في المقابل، تكشف مرجعية حزبية عبر وكالة "أخبار اليوم" أن الصورة التي تتكون في الكواليس تختلف كثيرا عن السجالات العلنية، إذ تؤكد أن لبنان يقف أمام لحظة فاصلة، وأن هامش المناورة الذي اعتاد الاستفادة منه خلال السنوات الماضية تراجع إلى حدوده الدنيا، فيما المجتمعان العربي والدولي باتا يتعاملان مع الملف اللبناني بمنطق مختلف يقوم على ربط أي دعم سياسي أو مالي أو اقتصادي بخطوات تنفيذية واضحة تعيد الاعتبار إلى مؤسسات الدولة، وتثبت قدرتها على احتكار القرار الأمني والعسكري والمالي.

وتلفت المرجعية إلى أن الاتصالات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، سواء عبر القنوات الأميركية أو الفرنسية أو العربية، حملت مضموناً واحداً، مفاده أن المجتمع الدولي لا يبحث عن تفاهمات نظرية أو بيانات سياسية جديدة، وإنما عن إجراءات ملموسة تعكس انتقال الدولة من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة فرض سلطتها على كامل أراضيها، لأن استمرار الواقع الحالي سيبقي لبنان خارج أي مسار إنقاذ اقتصادي، وسيؤخر عودة الاستثمارات والمساعدات، وبالتالي يجعل إعادة الإعمار ملفا معلقا إلى أجل غير معروف.

وتضيف المرجعية عينها: الرسائل التي وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين كانت شديدة الوضوح، فكل تأخير في معالجة الملفات السيادية سيقابله تشدد أكبر في المواقف الدولية، وكل محاولة للهروب من الاستحقاقات ستنعكس مزيدا من العزلة السياسية والاقتصادية، خصوصا أن الدول المؤثرة تعتبر أن الفرصة الحالية قد لا تتكرر وأن المنطقة بأسرها تشهد إعادة رسم لتوازناتها، فيما لبنان لا يستطيع البقاء خارج هذه التحولات أو التعامل معها بعقلية الانتظار.

وترى المرجعية أن ما يجري في الإقليم، من حراك دبلوماسي ومفاوضات ومساع لإعادة ترتيب الأولويات، يفرض على لبنان قراءة مختلفة للمرحلة، لأن الرهان على تبدل المعادلات لم يعد كافيا، كما أن انتظار تسويات خارجية من دون بناء موقف لبناني موحد سيضاعف حجم المخاطر ويجعل البلاد أكثر عرضة للضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية.

وتؤكد أن المدخل الوحيد لتجنيب لبنان سيناريوهات أكثر خطورة يبدأ بتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية، واستعادة الثقة الداخلية والخارجية، وإطلاق مسار إصلاحي حقيقي يعيد الاعتبار للمؤسسات الأمنية والقضائية والمالية والإدارية، لأن أي مشروع إنقاذ لن ينجح في ظل ازدواجية القرار أو استمرار الانقسام حول مفهوم الدولة ودورها.

شادي هيلانة - "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا