عربي ودولي

ضابط أميركي يطالب بعزل ترامب... وتحقيق عسكري عاجل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلنت القوات الجوية الأميركية فتح تحقيق رسمي بحق أحد ضباطها بعد مشاركته في احتجاج أمام مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن، وهو يرتدي الزي العسكري، دعا خلاله إلى عزل الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن التزام العسكريين الأميركيين بقواعد الحياد السياسي.

 

وجاء الإعلان بعدما أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت الميجر جيسون واتسون وهو يندد بسياسات ترامب وفانس، معتبراً أن من بين الأسباب التي دفعته للاحتجاج شن الحرب على إيران من دون تفويض من الكونغرس.

 

كما وثق الفيديو لحظة اعتقال واتسون من قبل شرطة مبنى الكابيتول، بينما كان يحمل لافتة تطالب بسحب الثقة من ترامب وفانس، وعزلهما وإدانتهما.

 

ومن دون تسمية الضابط بشكل مباشر، أكد مكتب قائد القوات الجوية تروي مينك صحة التقارير التي تحدثت عن مشاركة أحد ضباط القوات الجوية في الاحتجاج، مشيراً إلى أن التحقيق سيستمر "من دون أي عوائق".

 

وأضاف المكتب، في بيان نشر عبر منصة "إكس"، أن الإدارة العسكرية "تأخذ مزاعم سوء السلوك على محمل الجد، بما في ذلك أي تصرفات قد تقوض الطابع غير الحزبي للقوات المسلحة الأميركية".

 

وتفرض القوانين العسكرية الأميركية قيوداً صارمة على النشاط السياسي للعسكريين، ولا سيما أثناء ارتداء الزي الرسمي. وتحظر المادة 88 من القانون الموحد للقضاء العسكري على الضباط توجيه "كلمات ازدرائية" بحق الرئيس أو نائب الرئيس أو أعضاء الكونغرس وغيرهم من كبار المسؤولين.

 

من جهته، أقر واتسون بأنه كان مدركاً للعواقب المحتملة لتحركه، مؤكداً أن الرسالة التي أراد إيصالها أهم من هويته الشخصية، وقال: "ما يهم أكثر بكثير من هويتي هو ما أريد أن أقوله، والثمن الذي أنا مستعد لدفعه من أجل قوله".

 

ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الحساسية الكبيرة التي تحيط بعلاقة المؤسسة العسكرية الأميركية بالسياسة، إذ تقوم العقيدة العسكرية في الولايات المتحدة على مبدأ الحياد الكامل وعدم الانخراط في الصراعات الحزبية، حفاظاً على ثقة الرأي العام بالمؤسسة العسكرية ومنع استخدامها في التجاذبات السياسية.

 

ويعد ارتداء الزي العسكري أثناء المشاركة في نشاط سياسي من أكثر المخالفات التي تنظر إليها وزارة الدفاع الأميركية بجدية، لأن الزي الرسمي يُنظر إليه باعتباره رمزاً للدولة وليس لأي توجه سياسي. ولذلك تفرض وزارة الدفاع تعليمات واضحة تمنع العسكريين، خصوصاً الضباط في الخدمة، من الظهور بمظهر يوحي بأن الجيش يدعم مرشحاً أو حزباً أو موقفاً سياسياً معيناً.

 

وتأتي هذه الواقعة في ظل انقسام سياسي حاد تشهده الولايات المتحدة، تزايدت حدته مع القرارات العسكرية والسياسات الخارجية لإدارة ترامب، ولا سيما بعد الضربات الأميركية التي استهدفت إيران، والتي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية بشأن مدى الحاجة إلى تفويض من الكونغرس قبل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة.

 

كما تعيد القضية إلى الواجهة الجدل المستمر حول حدود حرية التعبير للعسكريين الأميركيين، إذ يحق لهم التعبير عن آرائهم كمواطنين، لكن ضمن ضوابط قانونية صارمة تمنع استغلال الصفة العسكرية أو الزي الرسمي في أي نشاط سياسي، وهو ما يجعل نتائج التحقيق المرتقب محط متابعة واسعة داخل الولايات المتحدة، لما قد يترتب عليه من إجراءات تأديبية أو قضائية بحق الضابط المعني.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا