"لحمك من لحمي ودمك من دمي"... بري يودّع الخامنئي برسالة مؤثرة
وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة بمناسبة يوم وداع قائد الثورة الإسلامية، الإمام الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي، رحمه الله.
واستهل بري رسالته بالآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ صدق الله العظيم.
وقال بري: "سيدي الإمام، بعض الكلمات أوسع من قاموسها، وبعض المواقف عابرة للزمن، وبعض الرجال يتعدون العدد، فيقال أمة في رجل".
وأضاف: "أنت الإمام ستبقى ذاكرة للأجيال وقدوة خالدة لا تُنسى، يعودون وسنعود إلى مواقفكم الرائدة التي أرقت الظالمين والطغاة والمعتدين: لا شرقية ولا غربية، ونصرة المظلومين عبادة".
وتابع بري: "هي الثورة الإسلامية الإيرانية عشناها وعايشناها مع سماحة الإمام السيد موسى الصدر، صلة واتصالًا بالإمام الراحل آية الله السيد روح الله الموسوي الخميني، ومعه الشهيد مصطفى شمران، وحين خط الإمام الصدر بمداد قلمه نداء الأنبياء مخاطبًا الشرق والغرب لأجل إيران ولبنان".
وقال: "أيها الراحل المقيم، الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، قبل اللقاء بكم كنت شمسًا مشرقة لفجر جديد، والآذان تعشق قبل العين أحيانًا، وعند اللقاء بكم أول مرة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، عبرت بنا إلى مشارف الأئمة العظام، واختصرت كل ما كان وما يجب أن يكون ونكون فيه وعليه، وما يمكن أن يبلسم الجراح ويغني عن صفحات في كتاب".
وأضاف بري: "لا أنسى تلك العبارة: أخي الأستاذ نبيه، ومن خلالك لحركة أمل، إخوة وأخوات أعزاء، لحمك من لحمي ودمك من دمي، وسلمك سلمي، وحربك حربي، إننا ذرية بعضها من بعض، الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة وعلى جميع الصعد".
وتابع: "ألفنا هذا الحديث الوحدوي الذي بات على كل شفة ولسان، وعلى قاعدة مواجهة العدو الإسرائيلي الذي استهدف الأطفال قبل الكبار، والشيوخ قبل الشباب، لاجتثاث روح المقاومة في لبنان، هذا العدو الذي دمر البلاد حتى إن بعض القرى أصبحت أثرًا بعد عين، وبحرًا من الشهداء والجرحى والأسرى، والقابضين على جمر القضية والزناد، وحفظنا الوصية".
وقال بري: "سيدي الإمام، أيها الشهيد الراحل الحاضر، لا زلنا في شهر محرم، ولا زال المصاب جللًا ومصباح الهدى يضيء، ولا زال الإمام الحسين هو اتجاه البوصلة والصرخة المدوية عبر التاريخ: حجور طهرت، وجدود طابت، وأنوف حمية، ونفوس أبية أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ومهما غلت التضحيات لن نبدل تبديلًا".
وأضاف: "يا سليل الأئمة، قدر الأئمة وأنت من عترتهم الطاهرة أن يرتفعوا شهداء غيلة وغدرًا، قتلًا وطعنًا من الخلف، كما أنت في محراب الصلاة وبين راحتيك القرآن، آه ليلة القدر".
وتابع: "سيدي، في طوافك الأخير من طهران إلى النجف إلى كربلاء وسامراء وصولًا إلى مشهد المقدسة والحضرة الرضوية الشريفة، أستعيدك دعاء وصرخة: كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، وكل يوم عاشوراء".
واستكمل بري: "في مقامك الكلمات مشحونة بالعبر الخالدة، وفي وداعك أستعيد كلامًا مني إليك في آخر لقاء جمعنا في واجب العزاء باستشهاد الرئيس السيد إبراهيم رئيسي ورفاقه الشهداء، وأستودعها كلمات لسماحة القائد السيد مجتبى وللإخوة في قيادة الجمهورية، ثورة وشعبًا، وهي: إن الجراح التي تصيب الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي جرح يصيب كل لبناني شريف".
وختم بري رسالته بالقول: "سيدي، إن أشرف الموت هو الشهادة. طابت الأرض بمن يوارى فيها، هي تستقبل أنبل الوافدين شهيدًا إلى جوار الأنبياء والأولياء والأئمة والصديقين، وحسن أولئك رفيقًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|