من الدراما إلى البرلمان.. روزينا لاذقاني تدخل مجلس الشعب السوري
أميركا ليست مملكة ومرحلة ما بعد حكم ترامب قد تكون الأصعب في التعامل مع إيران...
يبرز إسم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، منذ أشهر قليلة تحديداً، أي منذ اندلاع الحرب مع إيران وما تبعها من هدنة ومفاوضات وتوقيع مذكرة تفاهم... كأحد أبرز المتنافسين على الرئاسة الأميركية مستقبلاً.
ليست مملكة
وبموازاة الاختلاف غير القليل الذي يعتمدانه في خطابَيْهما تجاه إيران، رغم عملهما ضمن إدارة أميركية واحدة، يبدو دي فانس أحد أبرز المركّزين على المصالح الأميركية أولاً، حتى ولو تطلّب ذلك منح طهران نسبة لا بأس بها من التنازلات. بينما يظهر روبيو بمظهر أكثر تشدّداً تجاه إيران، وأكثر حرصاً على صورة أميركا لا تخضع للابتزاز، وقادرة على تحقيق أهدافها ومصالحها من دون خضوع أو تراجع أمام أنظمة تدور حولها آلاف علامات الاستفهام داخل الأروقة الأميركية.
ولكن ما يتوجب القيام بحساب دقيق له، هو أن الولايات المتحدة الأميركية ليست مملكة، وأن الحكم القائم فيها اليوم قد يضعف بعد الانتخابات "النصفية"، أي بعد تشرين الثاني القادم، وقد يعجز أيضاً عن حشد الدعم الشعبي الكافي لرئيس جمهوري (سواء كان روبيو أو دي فانس أو غيرهما) في انتخابات عام 2028 الرئاسية.
خلط أوراق
ومع احتمال انتخاب رئيس أميركي ديموقراطي يدخل "البيت الأبيض" اعتباراً من كانون الثاني 2029، ويتمتّع بمقاربة مختلفة تماماً للملف الإيراني، خصوصاً بعد العمليات العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة الأميركية في إيران، عندها قد يتراجع الاهتمام بالضغط على النظام الإيراني بعد 2029، وذلك بموازاة احتمال اللّجوء الى نوع من مساكنة أميركية معه.
وهذا الخيار، إن حصل، سيُعيد خلط الأوراق كلها من جديد، سواء توصّل الرئيس الحالي دونالد ترامب الى اتفاق مع طهران بين العام الحالي وعام 2028، أم لم يتوصل. ففي النهاية، الولايات المتحدة الأميركية ليست مملكة، وهي دولة تغيّر سياساتها بحسب تبدّل مصالحها وأولوياتها، وهو ما ينعكس على الممارسة السياسية فيها بين إدارة جمهورية وأخرى جمهورية أيضاً، وليس بين إدارة جمهورية وأخرى ديموقراطية فقط.
ما بعد 2029...
حذّر مصدر خبير في الشؤون الدولية من أن "احتمال انتخاب رئيس أميركي ديموقراطي في "رئاسية" 2028، يتمتّع بمقاربة مختلفة للحالة الإيرانية، ويدعو الى التفاهم وتخفيض حدّة التوتر الأميركي مع إيران، سيشكل تحدياً كبيراً لكل النتائج التي تحققت بالمواجهة مع طهران، ولأي اتفاق يمكن لترامب أن يكون أبرمه مع الإيرانيين خلال مدة حكمه".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "هذا الاحتمال يدفع بعض أبرز المؤثرين على الإدارة الأميركية، لدعوتها الى الاستعجال بتحقيق إنجازات تختتم المشاكل مع إيران قبل انتخابات عام 2028 الرئاسية الأميركية".
وختم:"لن تكون هناك مشكلة بعد كانون الثاني 2029، لا في الداخل الأميركي، ولا في دول تتأثر بالتدخلات الإيرانية مثل لبنان وغيره، إذا وُقِّعَت اتفاقية مع طهران قبل عام 2028، تسمح بتحرير الشرق الأوسط منها، وبتغيير سلوكياتها. وأما فشل التوقيع على هذا النوع من الاتفاقيات مع الإيرانيين، بموازاة بقاء نظامهم الحالي كما هو، قد يعني أن مرحلة ما بعد حكم ترامب ستكون صعبة جداً في التعاطي مع إيران إقليمياً ودولياً".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|