صولة الفجر تطرق أبواب "رجال إيران".. هل ينجح الزيدي في كسر منظومة الحماية؟
"إطار الاتفاق" يحشر ايران والحزب... هل تنجح المساعي المزدوجة لعرقلته؟
بوتيرة مطردة يمضي الهجوم السياسي الممانع على اطار الاتفاق الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن، ويستمر قادة ونواب ومسؤولي حزب الله، إلى جانب شخصيات دينية شيعية، في توجيه انتقادات لاذعة للاتفاق وللسلطة الرسمية التي أبرمته، مستخدمين خطاباً يتهمها بالتفريط بالثوابت الوطنية، مهددين ومتوعدين بإسقاطه، بإيعاز ايراني حكماً، ويبدو تم تكليف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمهمة من داخل المؤسسات الدستورية بعدما أبلغ رسائل تحذيرية من مغبة استخدام الشارع او إسقاط حكومة الرئيس نواف سلام.
ولا تخفي أوساط دبلوماسية مخاوفها من أن تعمد إيران الى عرقلة تنفيذ اطار الاتفاق الهادف الى ارساء حل نهائي بين لبنان واسرائيل، معتبرة أن ما جرى في واشنطن لا ينسجم، من وجهة نظر طهران، مع مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الولايات المتحدة في سويسرا لوقف اطلاق النار بين البلدين. وتقول الأوساط لـ"المركزية" إن الرد الأميركي على ما تصفه بـ"الخرق الإيراني" جاء عبر تصعيد عسكري استهدف مناطق ساحلية داخل إيران، بالتزامن مع رسالة تحذير شديدة اللهجة نقلها رئيس الوزراء الباكستاني إلى طهران بتكليف من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تضمنت دعوة واضحة إلى الالتزام بالتفاهمات وعدم محاولة الالتفاف عليها.
وتعتبر الاوساط أن إيران تواجه حالياً ضغوطاً متزايدة على المستويات الدولية والإقليمية والداخلية، مشيرة الى أن استهدافاتها الأخيرة لعدد من دول الخليج، ولاسيما البحرين والكويت، تعكس محاولة لإعادة خلط الأوراق، رغم ما تنص عليه التفاهمات السابقة بشأن وقف المواجهات والتصعيد على مختلف الجبهات.
وكما ايران كذلك حزب الله. اذ توضح الاوساط أن حزب الله يواجه مرحلة دقيقة نتيجة التطورات الإقليمية والميدانية، بدءاً من سقوط نظام بشار الأسد، الحليف الأبرز لطهران في سوريا، وصولاً إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والتقدم الإسرائيلي في بعض المواقع الاستراتيجية، ما وضع الحزب أمام تحديات ميدانية جديدة، في وقت يشدد إطار الاتفاق على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ويدعو إلى نزع سلاح المجموعات المسلحة غير التابعة لها، وهو ما تعتبره المصادر بنداً محورياً ستكون له تداعيات سياسية وأمنية في المرحلة المقبلة.
وتذهب الاوساط إلى القول إن الحزب لم يتمكن من منع التوسع الإسرائيلي في الجنوب، ما دفع الدولة ، إلى تكثيف تحركها السياسي والدبلوماسي لاحتواء التصعيد ووقف حمام الدم والعمل على استعادة الأراضي التي احتلتها اخيراً بسبب الحرب التي فتحها حزب الله نفسه انتقاما للمرشد الايراني، ما استجلب احتلالاً لنحو 68 بلدة كانت محررة قبل "مغامرته المجنونة". وتسأل عن جدوى استمرار الحزب في توجيه اتهامات بالتخوين والعمالة إلى المسؤولين الرسميين، في وقت سبق ان شارك في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط الأميركي في اكثر من محطة، فيما تخوض إيران بدورها مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يفضح اهدافه ونواياه التي لا تصب الا في مصلحة راعيته ايران في حين ان مصلحة لبنان غير واردة في قاموس مقاومته، بحسب ما اثبتت التجارب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|