إيران تعوض خسائر حزب الله... وتقرير إسرائيلي يتحدث عن مقاتلين إيرانيين
كشف تقرير إسرائيلي عن حملة تجنيد غير مسبوقة يقودها النظام الإيراني لاستقطاب شبان إيرانيين وإلحاقهم بصفوف حزب الله في لبنان، في خطوة قال إنها تعكس حجم النقص البشري الذي يعانيه الحزب، وإصرار طهران على منع تراجع نفوذ أبرز حلفائها في المنطقة.
وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في القناة الإسرائيلية "N12"، يقود النظام الإيراني جهودًا مباشرة لتجنيد مقاتلين جدد وإرسالهم إلى حزب الله، بعدما تعرض الحزب، وفق التقديرات الإسرائيلية، لاستنزاف كبير في القوة البشرية والقيادات العسكرية خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن حملة التجنيد انتشرت في شوارع طهران عبر إعلانات تعرض على المتطوعين راتبًا شهريًا يبلغ 1000 دولار، وهو مبلغ يفوق بكثير الحد الأدنى للأجور في إيران، الذي يقدر بنحو 140 دولارًا.
وأضاف أن الإعلانات تستهدف بصورة رئيسية عناصر قوات "البسيج"، والمتطوعين ذوي الدوافع العقائدية، إضافة إلى شبان من الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المتدنية، على أن تتوافر فيهم اللياقة البدنية العالية، والالتزام الديني، والشجاعة، والانضباط، والقدرة على القيادة والعمل ضمن فريق.
ونقل التقرير عن مسؤول استخباراتي قوله: "عندما تُعلّق إعلانات تجنيد في شوارع طهران لملء صفوف حزب الله في لبنان، فهذا يدل على حجم أزمة القوى البشرية التي يعانيها الحزب".
وأوضح التقرير أن المقاتلين الذين سيتم تجنيدهم سيخضعون أولًا لتدريبات داخل معسكرات الحرس الثوري و"فيلق القدس" في إيران، قبل أن ينتقلوا إلى مراحل تدريب إضافية في سوريا ولبنان، تمهيدًا لدمجهم في الوحدات القتالية التابعة لحزب الله، بما في ذلك قوة الرضوان.
وأضاف المسؤول الاستخباراتي: "إيران مصممة على عدم السماح بإضعاف أهم أصولها الاستراتيجية. النظام يرسل شبانًا من طهران، بعضهم يبحث عن راتب أكثر من بحثه عن الحرب، إلى مسار قد ينتهي بهم في جبهات القتال دفاعًا عن المصالح الإيرانية".
ورأى التقرير أن هذه الخطوة تعكس عمق الضرر الذي لحق بالبنية القتالية لحزب الله، والصعوبة التي يواجهها في تعويض خسائره من داخل لبنان.
وقال المصدر الاستخباراتي: "حزب الله بُني على مدى عقود باعتباره مركز محور المقاومة، واضطرار إيران اليوم إلى الاستثمار ليس فقط بالأموال والسلاح، بل أيضًا بالقوى البشرية، يدل على أنها تعتبر الحزب أصلًا استراتيجيًا لا بديل عنه".
وأشار التقرير إلى أنه، حتى الآن، لم يُنقل أي مقاتل إيراني إلى لبنان، إلا أن التقديرات الإسرائيلية ترجح أن يحدث ذلك خلال الأشهر المقبلة.
وفي السياق نفسه، استعرض التقرير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي حذر خلال مؤتمر للهيئة الوطنية لمكافحة تمويل الإرهاب من أي اتفاق قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الإيراني.
وقال كاتس: "كل دولار يدخل إلى خزينة آيات الله هو دولار يتحول إلى صاروخ بالستي في إيران، أو طائرة مسيّرة في لبنان، أو صاروخ في غزة، أو مسيّرة في اليمن، وكل دولار يصل إلى إيران قد يجد طريقه إلى حزب الله أو حماس أو الحوثيين أو بقية أذرعها".
وأضاف: "النظام في طهران بنى، على مدى عقود، آلة إرهاب إقليمية قائمة على ضخ الموارد بصورة متواصلة إلى وكلائه في الشرق الأوسط. وبدلًا من استثمار موارد الدولة في تحسين حياة المواطنين الإيرانيين والاقتصاد والبنية التحتية والتعليم والصحة، اختار الاستثمار في الإرهاب، ولذلك فإن المعركة الاقتصادية ضد إيران تُعد إحدى أهم ساحات المواجهة بالنسبة لأمن إسرائيل".
ويعكس هذا التقدير الإسرائيلي قناعة متزايدة بأن طهران تسعى إلى تعويض خسائر حلفائها في المنطقة بكل الوسائل، بما في ذلك الدفع بقوى بشرية إيرانية إلى ساحات القتال إذا اقتضت الحاجة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|