"إسرائيل تنهار".. غانتس يفتح النار على نتنياهو ويطالب برحيله
قبل الفضيحة الكبرى... أولى ضحايا إبستين كانت الأقرب إليه!
كشفت معطيات جديدة عن بدايات مبكرة في مسيرة جيفري إبستين، الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية واسعة النطاق، تشير إلى أن نمط التلاعب والاستغلال الذي ارتبط باسمه لاحقاً بدأ قبل عقود من تفجر قضيته العالمية، وفق ما أورده باحث يعمل على إعداد سيرة موسعة عنه.
وبحسب توماس فولشو، أستاذ علم الاجتماع في جامعة مدينة نيويورك، فإن إحدى أولى الوقائع الموثقة التي تعكس هذا السلوك تعود إلى فترة دراسة إبستين في جامعة نيويورك خلال سبعينيات القرن الماضي، عندما استخدم حساب والدته المصرفي لدفع قسطه الجامعي من دون وجود رصيد كافٍ، ما أدى إلى ملاحقة قانونية من الجامعة.
وأوضح فولشو، الذي يجري أبحاثاً لكتاب يتناول المتاجرين بالجنس من أصحاب النفوذ والثروة، أن والدة إبستين، باولا إبستين، كانت شديدة التعلق بابنها، وأن العائلة كانت معروفة في محيطها كعائلة بسيطة ومجتهدة في حي بروكلين بنيويورك.
ووفق وثائق تعود إلى عام 1976، رفعت جامعة نيويورك دعوى مدنية ضد إبستين بعدما تلقت شيكاً غير صالح لتسديد الأقساط الدراسية. وعندما حاول محصلو الديون التواصل معه، قيل لهم إنه غادر إلى أوروبا، فيما تولى شقيقه تسديد جزء من المبلغ المستحق قبل أن تتم تسوية القضية لاحقاً.
ويرى الباحث أن هذه الحادثة تمثل مؤشراً مبكراً على أسلوب اعتمده إبستين لاحقاً في حياته، والقائم على استغلال الثقة والعلاقات الشخصية لتحقيق أهدافه الخاصة.
وتشير إفادات ناجيات ووثائق صادرة عن اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي إلى أن إبستين استخدم على مدى سنوات وعوداً مرتبطة بالتعليم والمنح الدراسية والقبول الجامعي لاستدراج فتيات شابات وكسب نفوذ عليهن. وفي بعض الحالات، جرى تأمين مساعدات مالية أو أقساط جامعية لضحاياه قبل استخدام هذه المساعدات وسيلة للضغط والتحكم.
كما عاد اسم والدته إلى الواجهة بعد وفاته في ظروف أثارت جدلاً واسعاً عام 2019. فبحسب تقرير لمكتب المفتش العام في وزارة العدل الأميركية، سمح موظفون في السجن لإبستين بإجراء مكالمة هاتفية غير مراقبة قبل ساعات من العثور عليه متوفياً داخل زنزانته.
وأبلغ إبستين حينها المسؤولين أنه يتصل بوالدته، رغم أنها كانت قد توفيت قبل نحو 15 عاماً، ليتبين لاحقاً أن المكالمة كانت مع امرأة أخرى، في واقعة أثارت تساؤلات إضافية حول سلوكه حتى أيامه الأخيرة.
وكانت باولا إبستين قد توفيت في نيسان 2004 عن عمر ناهز 85 عاماً، قبل سنوات من انكشاف القضية التي هزت الولايات المتحدة والعالم. أما زوجها سيمور إبستين فكان قد توفي عام 1991، ولم يشهدا المحاكمات والفضائح التي أحاطت بابنهما لاحقاً.
وتبقى قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، بعدما تحولت من ملف جنائي مرتبط باعتداءات جنسية واتجار بالقاصرات إلى قضية دولية تشابكت فيها أسماء شخصيات سياسية ومالية بارزة. ورغم وفاته داخل السجن في آب 2019، لا تزال القضية تثير اهتماماً واسعاً مع استمرار الكشف عن وثائق وشهادات جديدة تتعلق بشبكة علاقاته وأساليب استدراج الضحايا واستغلال النفوذ والمال لتحقيق أهدافه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|