محليات

تصعيد إسرائيلي خطير سبق وقف النار والعدو يعلن محاصرة أنفاق علي الطاهر

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

غداة التفاهم الاميركي – الايراني، وعشية الجولة الجديدة من مفاوضات واشنطن بعد غد الثلاثاء، واصل العدو الاسرائيلي تصعيده امس لليوم الثاني على التوالي، وشن حوالى مئة غارة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية وبعض قرى البقاع الغربي، مرتكبا مجازر جديدة بحق المدنيين، منها في بلدة قناريت في قضاء صيدا، حيث استشهد 7 مواطنين واصيب 13 آخرين، كما استشهد 4 من عائلة واحدة في بلدة باريش.

وحوالى الخامسة من بعد ظهر امس، وبعد عاصفة التصعيد والغارات العنيفة، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الدفاع كاتس وجها "الجيش الاسرائيلي" بوقف اطلاق النار، ووقف كل عملياته في جنوب لبنان من دون الانسحاب من المواقع التي يحتلها. وذكرت ان هذه التوجيهات جاءت بعد تنسيق بين القيادة السياسية الاسرائيلية والادارة الاميركية.
 
واصدر رئيس الاركان الاسرائيلي تعليمات "للجيش الاسرائيلي" بوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، في ختام اجتماع تقييم للوضع الامني.

 ونقلت "الديار" عن مصادر مطلعة انه بعد فشل وقف اطلاق النار، الذي اعلن في الرابعة من بعد ظهر اول امس، جرت اتصالات شاركت فيها قطر بشكل فاعل مع الادارة الاميركية والرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، جرى الاتفاق على تحديد وقف اطلاق نار ثان منتصف ليل اول امس، الا انه سقط بدوره.
 
واشارت المصادر الى ان سبب فشل وقف النار، هو محاولة جيش العدو ليل اول امس القيام بعملية جديدة للتقدم واحتلال مرتفعات علي الطاهر، بعد فشل هجومه ليل الخميس الماضي ومقتل ضابط و3 جنود و17 جريحا، عدا عن تدمير واصابة عدد من الدبابات والآليات.
 
واثناء محاولة "قوة مشاة اسرائيلية" معززة بالآليات التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر، وقعت في كمين محكم لحزب الله، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين والقوة المهاجمة، ادت الى مقتل وجرح عدد كبير في صفوف "الاسرائيليين"، واعترف جيش العدو بمقتل عسكري واصابة 11 آخرين.
 
وبعد فشل الهجوم الاسرائيلي، بدأ طيران العدو منذ صباح امس بشن غارات عنيفة على عشرات القرى، في تصعيد انتقامي بسبب فشله في معركة علي الطاهر.
 
وقالت مصادر امنية لـ "الديار" امس، ان ما جرى في الثماني والاربعين ساعة الماضية على محور علي الطاهر، كشف بشكل لا يقبل الشك ان العدو الاسرائيلي عازم على تكرار محاولاته باتجاه هذه المرتفعات، وان حزب الله عازم على الدفاع عن هذا الموقع بكل قوته، وانه استطاع كسر الهجومين الاخيرين "للجيش الاسرائيلي"، والحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

 واضافت ان الحزب عبّر في اكثر من بيان مؤخرا التزامه بوقف النار منذ اعلان التفاهم الاميركي - الايراني، الا ان "اسرائيل" التي اصيبت بصدمة من التفاهم، هي التي بادرت منذ اللحظة الاولى لخرق وقف النار.

وكشفت المصادر عن ان حزب الله اكد التزامه بوقف النار، لكنه شدد في الوقت نفسه انه سيتصدى لاي محاولة تقدم او اعتداء اسرائيلي، انطلاقا من موقفه بان لا عودة الى ما قبل 2 آذار، وليس مقبولا استمرار ما يسمى بحرية الحركة "لاسرائيل".

حزب الله
 
واصدر حزب الله بعد الظهر بيانا اكد فيه ان مزاعم العدو الاسرائيلي بخرق الحزب لوقف اطلاق النار هي اكاذيب وادعاءات، تندرج في اطار محاولة تبرير اعتداءاته المتواصلة على لبنان والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين، وفي اطار محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين ايران والولايات المتحدة الاميركية.
 
واكد على حق لبنان وشعبه ومقاومته في الدفاع عن ارضهم وسيادتهم، في مواجهة الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، ولا يحق لاحد ان يسلبه هذا الحق. وقال ان ما يسعى العدو لتثبيته حرية الحركة للاستمرار باعتداءاته امر مرفوض، ولن يمر من دون رد، وان طرد الاحتلال من ارضنا هو مسألة وقت.

الموقف الاسرائيلي

واعلن الجيش الإسرائيلي عصر امس ان "العشرات من مقاتلي "حزب الله" محاصرون في أنفاق تحت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان".
 
 وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر عسكرية، أن الجيش الإسرائيلي يحاصر عشرات من مقاتلي “حزب الله” في منطقة علي الطاهر.
 
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن منطقة علي الطاهر تضم مجمعاً مركزياً تابعاً لـ“حزب الله” تحت الأرض، إضافة إلى المقر الرئيسي لوحدة بدر.
 
 وأضافت أن العملية التي قُتل خلالها طاقم دبابة وقائد كتيبة كانت تهدف إلى السيطرة على أنفاق في منطقة علي الطاهر، ضمن العمليات العسكرية الجارية هناك. كما أفادت "يديعوت أحرونوت"، نقلاً عن مصادر أمنية، أن "العمليات القتالية تدار في القطاع الجنوبي انطلاقاً من  موقع علي الطاهر حيث يجري تفعيل أنظمة النيران وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة، ونظراً لعمق الموقع وتحصيناته، فمن الصعب للغاية استهدافه بضربات جوية فحسب".
 
ووفق مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي "يُحظر الانسحاب من ذلك الموقع (علي الطاهر) فهذه مهمة أخلاقية تهدف إلى حماية سكان الشمال".
 
والى ذلك، افادت "يديعوت أحرونوت" ان "محاصرة عدد من عناصر حزب الله في علي الطاهر يشكّل أحد أسباب تصاعد إطلاق النار من جانب الحزب في الأيام الأخيرة في محاولة لتخفيف الضغط عن عناصره المحاصرة".
 
ووفقاً لمصدر رفيع المستوى، "يفرض الجيش الإسرائيلي حالياً سيطرة عملياتية على المنطقة، بينما تحاصر عشرات العناصر من حزب الله داخل المجمع نفسه دون القدرة على المغادرة". 

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد افادت في وقت سابق بأن عمليات الجيش الإسرائيلي البرية تتركز حالياً في المنطقة الواقعة بين مرتفعات علي الطاهر وبلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان.
 
 وعصر امس اعلن أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو ووزير الدّفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس أمرا الجيش الإسرائيليّ بوقف كلّ عمليّاته في جنوب لبنان "من دون الانسحاب من أيّ مواقع". واشارت تقارير إسرائيليّة الى ان توجيه نتنياهو بوقف النّار في جنوب لبنان حصل بالتّنسيق مع واشنطن.  واكد مسؤول إسرائيلي بأن "الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على الشريط الأمني ويتمتع بحرية عمل كاملة داخل الخط الأصفر من أجل تطهير المنطقة من البنى التحتية التابعة للتنظيمات المسلحة". وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية، بأن "إسرائيل ستردّ "بقوة" في حال تعرّضها لأي اعتداء من "حزب الله".
 
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية نقلًا عن مصدر عسكري، بإصدار تعليمات بتقليص النشاط العسكري في لبنان بشكل كبير، وحصر إطلاق النار بحالات التهديد المباشر فقط. وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية المنتشرة جنوب لبنان لا تزال متمركزة في مواقعها الحالية.
 
وفي وقت لاحق، أكد نتنياهو، أن إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان "طالما اقتضت الضرورة الدفاع عن حدودها الشمالية"، وفقا لبيان صادر عن "مسؤول رفيع" أرسله مكتب نتنياهو إلى الصحافيين.
 
 وأضاف البيان أن "نتنياهو أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالرد بقوة على أي هجوم لحزب الله، والعمل على إزالة أي تهديدات تستهدف قواتنا".
 
 وتابع البيان نقلا عن المسؤول: "ردا على هجمات حزب الله خلال اليومين الماضيين، شن الجيش الإسرائيلي غارات على 300 هدف إرهابي، وقضى على نحو 100 إرهابي". وحذر المسؤول قائلا: "إذا هاجمنا حزب الله مجددا، فسنرد عليه بقوة مرة أخرى". 
 
 وساد هدوء حذر مساء السبت جبهتي الجنوب والبقاع الغربي بعد نهار دموي  شهد سقوط 40 قتيلًا وفق ما افادت سكاي نيوز، وذلك  قبل ان يصدر رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو عصرا أمرا للجيش الإسرائيليّ بوقف كلّ عمليّاته في جنوب لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا