مقدمات نشرات الأخبار المسائية
مقدمة "أن بي أن"
مرة أخرى ضربت إسرائيل بعرض الحائط وقف إطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة في لبنان بالتنسيق مع قطر ما شكّل أوقح طعنة للراعي الأميركي. ذلك أنه بعد سويعات على الإعلان أطلق العدو الإسرائيلي العنان لطيرانه الحربي والمسيّر وسلاح المدفعية في طول الجنوب وعرضه وصولاً إلى بلدات في البقاع الغربي. إلاّ أن الحصة الأكبر من الإعتداءات كانت من نصيب النبطية مدينةً وبلداتٍ بعدما زنرتها الطائرات المعادية بأحزمة نارية عنيفة.
ولم تتوقف النيران الإسرائيلية عند حدود النبطية بل امتدت إلى منطقة إقليم التفاح وبلدات في أقضية صيدا وجزين وصور. وسجلت آلة القتل الإسرائيلية حصيلة دموية جديدة مقدارها كوكبة من الشهداء والمصابين سقطوا في أكثر من بلدة إلاّ أن أبشع المجازر وقعت في قناريت وباريش وعربصاليم وشحور والدوير ودير الزهراني وكفررمان وسحمر.
وبعد هذا التغوّل الإسرائيلي عاد الحديث عن وقف إطلاق النار إلى الواجهة عبر القناة 12 العبرية التي اشارت الى ان نتنياهو ووزير حربه أمرا جيش الاحتلال بوقف النار في لبنان لكن من دون الانسحاب من مواقعه المحتلة.
الجرائم الإسرائيلية على بشاعتها والإعلان العبري لم يطمسا فصول لعنة تلة علي الطاهر التي تلاحق العدو. هناك وقع جيش الإحتلال في المصيدة للمرة الثانية خلال أقل من ثمان وأربعين ساعة. ووفق ما أفادت وسائل الإعلام العبرية اليوم فإن جندياً إسرائيلياً قتل وأصيب أحد عشر آخرون بجروح خلال الإشتباكات التي اندلعت الليلة الماضية مع المقاومين في محيط علي الطاهر. وتضاف هذه الحصيلة إلى أربعة قتلى بينهم قائد كتيبة وسبعة عشر جريحاً سقطوا خلال تصدي المقاومة لمحاولة تقدم إسرائيلية نحو التلة التي باتت رمزاً بكل ما للكلمة من معنى.
التصعيد الإسرائيلي الذي بات يفقد الغطاء الأميركي أصبح يشكل اختباراً للتفاهم الذي وقَّعت مذكرتَه واشنطن وطهران.
فالجمهورية الإسلامية التي فرضت لبنان بنداً أولَ في المذكرة طار أعلنت إغلاق مضيق هرمز كخطوة أولى في الرد على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف النار من قبل الكيان في جنوب لبنان محذرة من خطوات اضافية لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته. وتحت سقف عناصر هذا المشهد طار الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف للإنضمام إلى جولة المفاوضات المقرر عقدُها في منتجع (بورغنشتوك) السويسري.
وفي الإنتظار استرعى الإنتباه ما نُقل من تحذيرات لوكالة الإستخبارات الأميركية من أن هجمات إسرائيل في لبنان قد تعرّض الإتفاق الأميركي - الإيراني للخطر. وفي الوقت نفسه كشفت وسائل الإعلام العبرية أن مسؤولين في الإدارة الأميركية بدأوا العمل على إنشاء قنوات إتصال غير رسمية مع أقطاب المعارضة الإسرائيلية بحثاً عن بدائل في ظل تصدع العلاقة مع حكومة بنيامين نتنياهو بسبب مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية. ومن هؤلاء الأقطاب: رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت.
**************
مقدمة "أو تي في"
الى وسيلة ابتزاز يستخدمها بنيامين نتنياهو ضد دونالد ترامب وورقة ضغط تستعملها ايران ضد الولايات المتحدة. هكذا توجت حربا اسناد غزة وايران لبنان، على حساب آلاف الشهداء والجرحى فضلا عن الاراضي المحتلة والقرى المجروفة والشعب المهجر.
فرئيس الوزراء الاسرائيلي المصدوم من مسارعة ترامب الى توقيع اتفاق مع طهران، يعبر عن عدم رضاه بالانقلاب على الالتزام الاميركي لايران بوقف النار في لبنان، من خلال رفع مستوى التصعيد الى حد كبير، ثم الاعلان عن توجيه بوقف العمليات العسكرية.
وايران المتمسكة بالورقة اللبنانية حيث تعتبر حزب الله اساسيا في معادلة صمودها، تتريث ازاء مفاوضات سويسرا وتعيد اقفال مضيق هرمز، ولو بالكلام، بذريعة عدم وفاء واشنطن بالتزاماتها، ومن ضمنها وقف النار في لبنان.
ووسط هذا المشهد المحموم، تبدو السلطة اللبنانية في حال تشتت وضياع بمختلف مواقعها، وبتعدد أحزابها المتناقضة في ما بينها الى حد التخوين. فموقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مختلف جذريا عن توجهات رئيس مجلس النواب. ووزراء القوات والكتائب يجلسون جنبا الى جنب مع وزراء حزب الله وأمل على طاولة تقاسم التعيينات والمغانم، لكنهم متباعدون في المواقف الى حد التحريض على شطب مكون او الغاء فريق سياسي من المعادلة.
اما الخطابات الرنانة والشعارات الطنانة فلا تلغي عدم واقعية فصل المسارين اللبناني والايراني، ولا حقيقة ان لبنان الذي كان يواجه اشكالية سلاح قبل تشرين الاول 2023، صار عالقا اليوم في مشكل استراتيجية امن وطني خارج البحث، في مقابل احتلال لا يزال يراهن عليه البعض في الداخل رغم التاريخ الحافل بدفع اثمان الحسابات الخاطئة والغدر والطعن في الظهر.
**************
مقدمة "أم تي في"
من الجنوب اللبناني الى بورغنشتوك السويسرية: سباق محموم بين التصعيد العسكري والجهود الديبلوماسية. وقد سُجل اليوم انتهاك جديد لمذكرة التفاهم بين أميركا وايران. فالتصعيد في الجنوب والبقاع استمر، والغارات الاسرائيلية تواصلت، كما لم يوقف الجيش الاسرائيلي عملياته البرية الهادفة الى السيطرة على مرتفعات علي الطاهر. تبادل اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل واكبه اطلاق اتهامات متبادلة بين الطرفين حول البادىء بخرق الهدنة الهشة. وقد دفعت تطورات الجنوب بالخارجية الايرانية الى اصدار بيان اعتبرت فيه ان على اميركا الزام اسرائيل بوقف مهاجمة لبنان، والا فإنها ستواجه مشكلات. واتبع البيان الديبلوماسي ببيان عسكري صادر عن الحرس الثوري اعلن اغلاق مضيق هرمز من جديد، محذرا السفن من الاقتراب منه والا ستكون بخطر. فهل عادت الامور الى النقطة الصفر بين اميركا وايران؟ طبعا لا. فالديبلوماسية لا تزال تحاول ان تعيد الامور الى نصابها. والمبعوثان الاميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير اصبحا في بورغنشتوك. وسيتبعهما وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي برفقة وزير الداخلية الباكستانية اضافة الى موفدين قطريين . فهل يتمكن التصعيد الجنوبي من تفخيخ الاتفاق الاميركي- الايراني قبل أن يبدأ تنفيذه؟ الأكيد ان ثمة كباشا قويا بين الادارة الاميركية من جهة واسرائيل من جهة ثانية. فترامب يريد الانتهاء من ملف ايران بسرعة، فيما نتانياهو يريد ان يعزل نهائيا الملف اللبناني عن ملف ايران، ويتمسك بحرية الحركة في لبنان . كما يريد ان يستفيد من وقائع الميدان خلال المفاوضات التي تنعقد بين لبنان واسرائيل في واشنطن مطلع الاسبوع المقبل. فلمن ستكون الكلمة الفصل في النتيجة : لمسار بورغنشتوك ام لمسار علي الطاهر ؟
******
مقدمة "المنار"
دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، وصونًا لسيادتِهِ ودماءِ أهلِهِ، الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ تعيدُ إغلاقَ مضيق هرمز، وتفتحُ الخياراتِ على كلِّ الاحتمالاتِ - كما أكَّدَ بيانُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ - مستندةً إلى مذكرةِ التفاهمِ مع الأميركيينَ وبندِها الأولِ الملزمِ للجميعِ بوقفِ الحربِ على جميعِ الجبهاتِ، ومن ضمنِها لبنانُ.
وعلى الجبهةِ الدبلوماسيةِ، مضتْ إيرانُ برفقةِ الباكستانيِّ والقطريِّ إلى سويسرا لتراقبَ التزامَ الأميركيِّ بالفرضِ على الإسرائيليِّ وقفَ حربِهِ ومجازرِهِ وعدوانِهِ على اللبنانيينَ.
وبعيدًا عن تقلباتِ المواقفِ السياسيةِ الأميركيةِ أو توزيعِ الأدوارِ مع الحكومةِ الصهيونيةِ، كان إعلانُ القيادةِ المركزيةِ للجيشِ الأميركيِّ أنَّ قواتِها في حالةِ استعدادٍ لضمانِ الالتزامِ بجميعِ جوانبِ الاتفاقِ مع إيرانَ.
وبما أنَّه لا نقاطَ خلافيةً تعيقُ التفاوضَ سوى وقفِ الحربِ على لبنانَ، فهل هذا يعني أنَّها ستُلزمُ أحدَ ألويتِها في المنطقةِ - أي الجيشَ الصهيونيَّ - بوقفِ حربِهِ؟
ما يعلنه الإعلامُ العبريُّ يشي بأنَّ جيشَهم الواقعَ بين نزفِ الميدانِ في لبنانَ ورفعِ السقفِ في إيرانَ قد قرَّرَ وقفَ إطلاقِ النارِ بإيعازٍ من رئيسَيِ الحكومةِ والأركانِ.
ولمن يركنونَ إلى الخوفِ من ضبابيةِ المشهدِ أو إلى التضليلِ الذي تنفخُ فيه أدواتُ العدوِّ في بلدِنا ومنطقتِنا، فإنَّ الوقائعَ تؤكدُ أنَّ حلفَ الثابتينَ قد أطبقَ على مراوغةِ الغادرينَ، فأطفأَ الإيرانيونَ والمقاومونَ اللبنانيونَ النارَ الصهيونيةَ بالدمِ والسلاحِ الثقيلِ، وبمياهِ هرمزَ العزيزِ.
وإنْ كان لا موقفَ رسميًّا من كيانِ العدوِّ حول وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ حتى الآنَ، فإنَّ آلةَ حربِهم قد سكتتْ في الجنوبِ اللبنانيِّ، والهدوءَ الحذرَ يعمُّ المناطقَ كلَّها بعد جولاتٍ من الجنونِ الصهيونيِّ وارتكابِ المجازرِ على مدى يومينِ بحقِّ العشراتِ من المدنيينَ الأبرياءِ من أطفالٍ وشيوخٍ ونساءٍ، وعائلاتٍ بأسرِها استُشهدتْ بفعلِ الغاراتِ الصهيونيةِ تحت أنقاضِ منازلِها.
لكنَّ ما أنزلَه المقاومونَ بجيشِ العدوِّ من خسائرَ فادحةٍ، وكسرٍ لجبروتِهِ وهيبتِهِ وخططِهِ العسكريةِ تحت مرتفعِ عليِّ الطاهرِ، قد كشفَ عن بعضِهِ بيانُ غرفةِ عملياتِ المقاومةِ، الذي شرحَ عن الكمائنِ التي أوقعَ بها قواتِ الاحتلالِ والخسائرِ التي لحقتْ بقواتِهِ، على أنْ تتكفَّلَ البياناتُ اللاحقةُ بشرحِ المزيدِ.
أمَّا الثابتُ في بيانِ غرفةِ عملياتِ المقاومةِ، أنَّها ملتزمةٌ بوقفِ إطلاقِ النارِ ما التزمَ به العدوُّ، لكنَّها لن تتهاونَ في التصدي لأيِّ محاولةٍ يُقدمُ عليها لقضمِ الأراضي وتوسيعِ احتلالِهِ، مهما بلغتِ التضحياتُ.
ومهما بلغَ الكذبُ الصهيونيُّ حول واقعِ وقفِ إطلاقِ النارِ، فإنَّ ما يرتكبُه من اعتداءاتٍ ومجازرَ لم يعدْ مجردَ خرقٍ للاتفاقِ، بل يشكِّلُ عدوانًا موصوفًا واستكمالًا للحربِ بكلِّ ما للكلمةِ من معنىً، بحسبِ بيانٍ لحزبِ اللهِ، الذي أكَّدَ أنَّ من حقِّ لبنانَ وشعبِهِ ومقاومتِهِ الدفاعَ عن أرضِهم وسيادتِهم، ولا يحقُّ لأحدٍ أن يسلبَهم هذا الحقَّ الذي تكفلُه كلُّ الشرائعِ والقوانينِ الدوليةِ.
أمَّا ما يسعى العدوُّ إلى تثبيتِهِ من حريةِ الحركةِ للاستمرارِ باعتداءاتِهِ، فهو أمرٌ مرفوضٌ، ولن يمرَّ دونَ ردٍّ، وأنَّ طردَ الاحتلالِ من أرضِنا هو مسألةُ وقتٍ، كما جاءَ في البيان.
***********
مقدمة "أل بي سي"
كل التوتر الذي حملته ساعات بعد ظهر السبت، مع إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز نتيجة استمرار عمليات اسرائيل في لبنان، وعدم التزام الولايات المتحدة بنود مذكرة التفاهم معها، يبدو أنه الى تلاش.
فواشنطن مصرة على اطلاق جولة التفاوض الاولى مع ايران بعد التوقيع على المذكرة، والى سويسرا وصل مفاوضاها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، على أن ينضم اليهما لاحقا نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس.
طهران أيضا مصرة على عدم وقف التفاوض.
لوّحت باغلاق المضيق وحملت ورقته الى وفدها المفاوض، الذي توجه بدوره الى سويسرا، ومن ضمنه وزير خارجيتها عباس عراقجي.
هناك، تُعقد غدا المباحثات، وتنضم إليها باكستان وقطر، وبهذا الاصرار، ينطلق قطار ما يرسم للعالم وللشرق الأوسط تحديدا، أما كل محاولات التصدي الإسرائيلي له، فسقطت بفعل ضابط الإيقاع الأميركي.
فمجرد اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، دفع الأخير للطلب من جيشه وقف النار في لبنان، من دون أي انسحاب من الأراضي التي احتلها.
فهل يصمد وقف النار فعلا هذه المرة، أم تحاول إسرائيل مجددا الوصول الى علي الطاهر، فتستخدم ورقة النصر هذه على طاولة مسار مفاوضاتِها مع لبنان الأسبوع المقبل؟
وماذا لو فشلت مجددا تحت ضربات حزب الله، فهل يحمل الحزب الورقة نفسها في المباحثات الجارية على أكثر من صعيد، والتي تؤكد معلومات الـLBCI أن قطر تلعب دورا اساسيا فيها؟
وسط هذه التطورات، رسالة من جي.دي فانس الى مسيحيي لبنان: "ثقوا بالسيد المسيح" قال لهم، وبأصدقائكم في واشنطن، وما تتحملونه هو نتيجة عمليات ينفذها حزب اللّٰه في بعض الأحيان ضد إسرائيل.
ورسالة من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى العسكريين: "نمنع تهديد السلم الأهلي، وتحقيق الأهداف الإسرائيلية، علاقتُنا مع سوريا جيدة، ووفدُنا المفاوض لا هوية طائفيه له".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|