أوامر إسرائيلية جديدة: الاستعداد لحرب على إيران ولبنان
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته على الساحة اللبنانية، تكشف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنها لا تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها نهاية للمواجهة، بل كمرحلة انتقالية تتطلب جهوزية قصوى. فبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، لا تزال احتمالات التصعيد قائمة سواء على الجبهة الإيرانية أو في جنوب لبنان، ما دفع رئيس الأركان إلى إصدار تعليمات بالاستعداد لكل السيناريوهات.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، فإن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أصدر توجيهات بالاستعداد لجميع السيناريوهات الدفاعية والهجومية، والحفاظ على مستويات تأهب مرتفعة مع القدرة على الانتقال من "الصفر إلى المئة" خلال فترة إنذار قصيرة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التعليمات تركّز بشكل خاص على طياري سلاح الجو في مختلف الأسراب، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي، موضحًا أن السيناريوهات التي يستعد لها الجيش الإسرائيلي تشمل تنفيذ هجوم ضد إيران، وكذلك العودة إلى قتال واسع النطاق في لبنان ضد حزب الله.
وفي موازاة ذلك، قال مسؤولون أمنيون إنهم لا يعلمون بوجود أي خطط لتقليص عديد القوات الأميركية في المستقبل المنظور، باستثناء نقاشات تتعلق بإعادة تشغيل مطار بن غوريون بشكل طبيعي عبر نقل طائرات التزود بالوقود إلى قواعد أخرى.
ووصف التقرير هذه المسألة بالحساسة، مشيرًا إلى أن مسؤولين إسرائيليين كبارًا يعتبرون أن قرار الجيش الأميركي نشر أسطول طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون يؤثر بشكل كبير على عمل المطار الأكبر والأكثر مركزية في إسرائيل.
وأضاف أن آلاف الجنود الأميركيين ما زالوا موجودين في إسرائيل، حيث يشغّلون منظومات دفاع جوي ويشاركون أيضًا في صيانة عدد كبير من الطائرات ضمن إطار الحملة ضد إيران.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري قوله: "الوضع لا يزال هشًا، ولا أحد يضمن بنسبة 100% ألا ينهار أي مسار سياسي في الطريق".
وفي الخلفية، تتواصل التهديدات الإيرانية باستهداف إسرائيل إذا واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات في لبنان، وذلك ردًا على استمرار العمليات الإسرائيلية الهادفة إلى إزالة ما تصفه تل أبيب بالتهديدات الفورية ضد قواتها داخل الأراضي اللبنانية.
كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل مواجهة محاولات حزب الله "تحدي" القوات المنتشرة في الجنوب، إضافة إلى محاولات بعض اللبنانيين، الذين وصفهم التقرير بأنهم "إما مدنيون أبرياء أو عناصر من حزب الله"، العودة إلى منازلهم في جنوب لبنان.
وأكد الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، أنه لن يسمح بعبور "الخط الأصفر" والعودة إلى القرى الجنوبية حتى إشعار آخر.
ولفت التقرير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي اعترض خلال الأيام الأخيرة عددًا من الصواريخ التي أطلقها حزب الله باتجاه المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأضاف أن حزب الله أطلق، في عدة حوادث وقعت يومي الإثنين والثلاثاء، صاروخًا مضادًا للدروع وعددًا من قذائف الهاون باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، من دون وقوع إصابات.
كما ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية رصدت خلال الأيام الأخيرة عدة أشخاص وصفهم بـ"المسلحين" كانوا يتحركون في مركبات ويقتربون من القوات الإسرائيلية بطريقة اعتبرتها تهديدًا مباشرًا.
وأوضح أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ، فور رصدهم وبالتنسيق مع القوات الميدانية، هجمات دقيقة استهدفت جميع تلك التهديدات.
وختم التقرير بنقل تأكيد صادر عن الجيش الإسرائيلي جاء فيه: "سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد فوري".
وبينما تتقدم المسارات السياسية والدبلوماسية على أكثر من جبهة، توحي تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن مرحلة ما بعد التفاهمات لا تزال محفوفة بالمخاطر، وأن لبنان وإيران يبقيان في صلب الحسابات العسكرية المفتوحة لدى تل أبيب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|