اتفاق إيران سيُوقّع خلال 48 ساعة,, ترامب يدافع عن الصواريخ الباليستية الإيرانية
سجال ترامب -نتنياهو مناورة سياسية وتوزيع مكاسب... تل أبيب تحسم الميدان في لبنان!
فلننسى ما قاله ترامب عن أن "الحرب في لبنان مسألة ثانوية" وما يعكسه ذلك من نوايا وكيفية التعاطي مع المسألة في لبنان التي تراوح بحسب بورصة المزاج الدولي. ولننسى أيضا السجال المحتدم في اليومين الأخيرين بينه وبين رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو والتي وصلت إلى حد رفع شعار"ترامب غدر بنا" في إسرائيل. فلننسى كل ذلك وما سيليه من رشقات كلامية بين الزعيمين ونتوقف عند كلام ترامب الذي كشف فيه عن رغبته بدفع رئيس سوريا الجديدة أحمد الشرع "الذي أوصله إلى الحكم" على حد قوله لإدخال قواته إلى لبنان والتحرك ضد حزب الله " بعدما تبين أن إسرائيل عاجزة عن ذلك" قال!. وكأنه بذلك يمهد لصراع شيعي سني في لبنان للوصول إلى سيناريو يعيد من خلاله إنتاج ما سيتم الإتفاق عليه في سويسرا غدا الجمعة ودفع مستحقات التسوية لإيران عبر حزب الله.
أخطر ما في ذلك الكلام أنه لن يبقى حبراً على ورق خصوصا بعد تصريح ترامب بأنّه "يجب الحديث مع حزب الله"، وهذا يعني أنّه ربما يكون مستعداً للتفاهم مع الحزب على إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل مقابل مكاسب سياسية داخل لبنان، على غرار مسار التفاوض الذي خاضه مع إيران. وسبق هذا الإنذار رسالة مباشرة إلى ترامب مفادها"لولاي(أي ترامب) لسحقت إسرائيل!".
مواقف قد تكون كافية لإفهام إسرائيل بضرورة الالتزام بالاتفاق وعدم العمل على إجهاضه. لكن لا بد من الإجابة على جملة تساؤلات: هل غدر ترامب بإسرائيل أم أن الخلاف مع نتنياهو هو جزء من لعبة التفاوض مع إيران؟ وهل نحن أمام أزمة حقيقية بين واشنطن وتل أبيب أم أن ما يجري لا يتجاوز كونه توزيع أدوار محسوب بهدف تسهيل تمرير الاتفاق وإقناع طهران بجدية المسار التفاوضي؟.
قد يكون من المبالغة القول إن "ترامب غدر بإسرائيل". فالغدر يفترض تغييرًا جذريًا في التحالف أو التخلي عن الالتزامات الأساسية، وهو أمر لا تظهر مؤشراته حتى الآن. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل احتمال أن تشعر القيادة الإسرائيلية بأن واشنطن تمضي في تسوية لا تلبي جميع الشروط التي كانت تأملها تل أبيب.
القراءة الأولى للمشهد تشير إلى وجود خلاف حقيقي يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة. فترامب، الذي يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه الرجل الذي أنهى المواجهة العسكرية مع إيران وفتح الباب أمام تسوية تاريخية، يبدو مقتنعًا بأن الفرصة الحالية تستحق الاستثمار السياسي والدبلوماسي. أما نتنياهو، الذي بنى جزءًا كبيرًا من خطابه السياسي خلال السنوات الماضية على مواجهة المشروع النووي الإيراني، فيخشى أن يؤدي أي اتفاق غير محكم إلى منح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها وتعزيز نفوذها الإقليمي.
في المقابل، يطرح عدد من المحللين فرضية أخرى قوامها أن الخلاف المعلن قد يكون جزءًا من تكتيك تفاوضي مدروس.
أما الفرضية الثانية وهي ربما الأقرب إلى الواقع، فتقوم على وجود خلاف فعلي، لكنه لا يرقى إلى مستوى القطيعة. فالتجربة التاريخية للعلاقات الأميركية -الإسرائيلية تُظهر أن الطرفين تجاوزا أزمات أكثر حدة من الأزمة الحالية، سواء في عهد رؤساء جمهوريين أو ديمقراطيين. كما أن حجم المصالح الأمنية والعسكرية والسياسية المشتركة يجعل من الصعب تصور تحول الخلاف حول الاتفاق الإيراني إلى مواجهة استراتيجية مفتوحة بين البلدين.
الكاتب والمحلل السياسي خالد زين الدين يؤكد لـ"المركزية" أن السجال الحاد القائم بين ترامب ونتنياهو ليس إلا مناورة سياسية لتحقيق مكاسب بهدف إعطاء الإسرائيلي الذريعة لعدم الإمتثال لقرار وقف إطلاق النار واستكمال الحرب على لبنان. والمجتمع الإسرائيلي يرفض بشكل قاطع أن يوقف نتنياهو الحرب على لبنان وإذا فعلها وامتثل لأوامر ترامب سينقلب ضده".
في ما خص لبنان يجزم زين الدين أن "الحرب في لبنان لن تتوقف ولن ينسحب الإسرائيلي من جنوبه. وكل ما يتردد من كلام وسجالات في الخارج ومن مواقف في الداخل، لا قيمة لها. فالكلمة اليوم للميدان والقرار بيد نتنياهو. زد على ذلك أنه نال الضوء الأخضر من ترامب لاستئنافها بغض النظر عن كل ما يصدر عن الرئيس الأميركي من تهديدات وتأنيب لنتنياهو حول كيفية إدارة الحرب على حزب الله".
ويضيف" الوضع جد مأزوم في لبنان وأخشى من حرب داخلية لأن أياً من الأفرقاء المسيحيين والسنة لن يقبلوا بسلاح خارج إطار الدولة وتحديدا سلاح حزب الله، والحزب لن يسلم سلاحه لأنه جزء من الحرس الثوري الإيراني وامتداد للنظام الإيراني، والدولة لن تتمكن من تنفيذ ما تعهدت به من قرارات في مجلس الوزراء.
وعن تهديدات ترامب بإدخال سوريا لإنهاء حزب الله، يؤكد الزين أن الرئيس السوري أحمد الشرع لن يرضخ لطلب ترامب ولن يتدخل في الشأن اللبناني إلا إذا لمس بأن السنّة يتعرضون للاضطهاد. والواضح أن الدولة اللبنانية لا تزال عاجزة عن نزع سلاح حزب الله وتنفيذ المقررات التي اتخذتها الحكومة. وحده الرئيس نبيه بري يتولى زمام تدوير الزوايا وقد أرسل حليفه وليد جنبلاط إلى الدوحة للتفاوض علما أنه لا يشكل حيثية رسمية في الدولة اليوم وكل ذلك بهدف الحفاظ على الدولة العميقة".
ويختم زين الدين ردأ على سؤال عن دور الدولة " نحن أمام أزمة عميقة وحرب طويلة.حزب الله لن يسلم سلاحه بأمر من إيران والأخيرة تتمسك بالحزب كورقة في يدها للحصول على المكاسب في الداخل اللبناني وأولها تغيير النظام في لبنان وفرض نظام المثالثة ".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|