باسيل: لا يخبرنا أحد أنّ إسرائيل لا أطماع توسّعية في لبنان وإيران لن تساوم بخسارة ورقة حزب الله
قائمة الـ2300.. إسرائيل تطالب بإبعاد عناصر ميليشيا حزب الله جنوب الليطاني
كشفت مصادر غربية، عن أن الوثائق والتقارير المسربة من كواليس اللقاءات التحضيرية في البنتاغون، بين تل أبيب وبيروت أظهرت أن إسرائيل تقدمت بقائمة شروط تتمحور حول ثلاث نقاط أساسية، لوقف إطلاق النار في لبنان.
وجاء في مقدمة الشروط الإسرائيلية وفق ما كشفته المصادر لــ"إرم نيوز" قائمة إبعاد تضم 2300 اسم من مقاتلي وكوادر ميليشيا حزب الله، حيث تطالب تل أبيب بإبعادهم بشكل كامل ونهائي عن منطقة جنوب نهر الليطاني.
وبحسب المصادر الغربية، فإن قائمة الإبعاد تشمل أسماء قيادات ميدانية، ومهندسي صواريخ، وعناصر ينتمون لـ"قوات الرضوان" النخبوية، وتصر إسرائيل على ألا يقتصر الإبعاد على المظاهر المسلحة، بل يشمل سحب الأشخاص هؤلاء بصفتهم الفردية وعائلاتهم من القرى الحدودية لمنع أي بنية تنظيمية سرية مستقبلاً.
ولا تقف المطالب الإسرائيلية عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل بنداً يمنح الجيش الإسرائيلي شرعية الحركة وحق الرد العسكري المباشر داخل الأراضي اللبنانية دون العودة إلى قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) أو الجيش اللبناني، بمجرد رصد أي خرق محتمل أو محاولة لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية جنوب الليطاني.
شروط إسرائيلية "تعجيزية"
وتواجه الجولة الرابعة من المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في 22 يونيو الجاري في واشنطن خطر التأجيل، في ظل بروز شروط أمنية وسياسية إسرائيلية توصف بالتعجيزية، والتي تقابل برفض من "الثنائي الشيعي" (حركة أمل وحزب الله) وحكومة بيروت الرسمية، الأمر الذي يهدد بنسف التفاهمات الهشة التي جرت صياغتها برعاية أمريكية.
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية، أن قائمة شروط طرحتها إسرائيل أربكت التحضيرات الجارية لعقد جولة المفاوضات الجديدة، ما تسببت في خلق مناخ تفاوضي استباقي معقد يهدد مسار هذه الجولة قبل انطلاقها.
وقالت المصادر، لـ"إرم نيوز"، إن وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يبذلان جهوداً مكثفة لمنع انهيار التهدئة المؤقتة التي تم تمديدها مؤخراً لـ 45 يوماً، غير أن المطالب الأخيرة المرفوعة من الجانب الإسرائيلي نقلت النقاش من الرغبة في تثبيت الهدنة إلى محاولة فرض ترتيبات إذعان سياسي وعسكري.
معادلات ردع جديدة
وأوضحت المصادر الغربية أن تل أبيب تسعى كذلك إلى تكريس معادلات ردع جديدة تمنحها غطاءً تفاوضياً يسمح باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع في أي وقت تراه مناسباً، بذريعة منع تدفق السلاح أو إقامة منشآت لتطوير الصواريخ الدقيقة، ما يعني إبقاء الأجواء اللبنانية ومراكز الثقل اللوجيستي تحت سيطرة المقاتلات الإسرائيلية بصفة دائمة.
وقد أبلغ الوفد اللبناني المفاوض برئاسة المبعوث الرئاسي سيمون كرم، الجانب الأمريكي بثوابت لبنانية وطنية لا تقبل المساومة، مؤكداً أن لبنان لن يخضع للإملاءات السياسية والأمنية تحت ضغط القصف الممنهج وتدمير القرى الحدودية.
وشدد الموقف اللبناني على أن منح الجيش الإسرائيلي حرية الحركة وحق الرد المباشر يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتكريساً للاحتلال بعباءة دبلوماسية مرفوضة. وتنعكس هذه الشروط المستحدثة بشكل مباشر وسلبي على فرص نجاح جولة المفاوضات الجديدة.
مواجهة دبلوماسية حادة
وتوقعت المصادر الغربية، في ظل هذه المعطيات، أن تتحول جولة المفاوضات في حال عقدها من بحث تفاصيل صياغة الاتفاق الشامل إلى مواجهة دبلوماسية حادة ومفتوحة لمحاولة إنقاذ عملية التفاوض نفسها من الانهيار التام.
وفي حال تمسك كل طرف بموقفه، قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة لتأجيل الجولة أو تحويلها إلى لقاءات تقنية غير مباشرة لتفادي إعلان الفشل الدبلوماسي الرسمي.
ميدانياً، من المرجع أن تشهد الأيام القليلة التي تسبق موعد الجولة موجة تصعيد عسكري عنيفة وغير مسبوقة تحت ما يسمى بالتفاوض تحت النار؛ إذ ستعمد إسرائيل إلى تكثيف غاراتها الجوية على الضاحية الجنوبية والبقاع وعمق الجنوب للضغط على المفاوض اللبناني بينما سيرد حزب الله بتوسيع مديات قصفه الصاروخي نحو المراكز الحيوية الإسرائيلية لتأكيد ثبات معادلات الردع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|