محليات

موقف لافت ينقله زوار المفتي دريان... هل يمر قانون العفو من دون الأسير؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا يزال قانون العفو العام وملف الموقوفين الإسلاميين في لبنان يحتلّ موقعاً متقدّماً في دائرة النقاش السياسي والقضائي، نظراً لحساسية الملف وتشابك أبعاده القانونية والإنسانية، في ظل استمرار الجدل حول إمكان شمول بعض الأسماء البارزة، ومن بينها الشيخ أحمد الأسير.

وفي هذا السياق، نقل أحد زوّار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عنه رفضه لأية صيغة لقانون عفو عام لا تتضمّن شمول الشيخ أحمد الأسير، في موقف يُعدّ مؤشراً إضافياً على حساسية التوازنات الدقيقة التي تحكم هذا الملف.

وتشير مصادر متابعة عبر "ليبانون ديبايت"، إلى استمرار الاتصالات واللقاءات غير العلنية المرتبطة بملف العفو والموقوفين الإسلاميين، في مسعى لتهيئة مناخات أكثر إيجابية وتضييق هوّة التباينات حول الصيغة النهائية المرتقبة، وسط ضغوط سياسية متزايدة تدفع باتجاه إيجاد حلّ جذري لهذا الملف المزمن.

وتترافق هذه الحركة مع مشاورات مستمرة حول قانون العفو العام، في ظل انقسام واضح بين القوى السياسية والقانونية بين من يدفع نحو مقاربة شاملة للملف، ومن يحذّر من تداعيات التوسّع فيه على المستويين الأمني والقضائي.

ووسط هذه التجاذبات، يبقى ملف الموقوفين الإسلاميين، بما في ذلك ملف الشيخ أحمد الأسير، من أكثر الملفات تعقيداً، بانتظار ما ستؤول إليه الصيغة النهائية لأي تسوية محتملة في المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، قال أهالي الموقوفين الإسلاميين، في رسالة وجّهوها إلى الرأي العام، إنه بعيداً عن ضجيج الإعلام، وبعد سلسلة من اللقاءات التي عُقدت بعيداً عن الأضواء، ومع الهدوء الملحوظ الذي شهدته معظم المناطق السنية انسجاماً مع سياسة تهيئة الأجواء الإيجابية للوصول إلى حل للنقاط الخلافية، كما دعا إلى ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر نائبه النائب إلياس بو صعب، فإنهم رأوا أن الوقت حان لكسر الصمت قليلاً ووضع الرأي العام أمام ما ينتظره الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية.

وأوضح الأهالي أن الموقوفين ينتظرون رداً واضحاً وصريحاً بشأن ما سيُدرج على جدول الأعمال والبنود التي ستتضمنها مسودتا القانونين المرتبطين مباشرة بملف السجون، مشيرين إلى أن الموقوفين الإسلاميين أوصلوا موقفهم الموحّد عبر قنوات التواصل القائمة بينهم وبين عدد من النواب.

وأضافوا أنهم يثمّنون جميع الجهود التي بُذلت خلال المرحلة الماضية، والتي تُوّجت، بحسب تعبيرهم، بـ"الاجتماع التاريخي للمرجعية الدينية والسياسية" في دار سماحة مفتي الشمال الشيخ محمد إمام، والذي انبثقت عنه لجنة مصغرة تعمل بصمت وبأهداف واضحة تراعي المصلحة العامة وتسعى إلى تحقيق أفضل النتائج الممكنة في هذه المرحلة الحساسة.

وأكد الأهالي أن تعطيل أو إسقاط قانون العفو العام من شأنه أن يكرّس الظلم بصورة لا يقبلون بها، كما أنهم يرفضون أن يُنسب إليهم أو إلى أبنائهم أنهم تسببوا في تعطيل القانون أو حرمان الفئة الأكثر معاناة من حقها، ولا سيما أن بين الموقوفين من دخل عامه العشرين في السجن، ومنهم مرضى وكبار في السن تجاوز بعضهم السبعين عاماً.

واعتبروا أن ملف الموقوفين الإسلاميين بات اليوم قضية إنسانية ووطنية تمس شريحة واسعة من أبناء المناطق السنية الذين عانوا، وفق تعبيرهم، سنوات طويلة من التوقيفات والمحاكمات الممتدة، مشيرين إلى أن هذا الملف ترافق خلال السنوات الماضية مع حملات استهدفت تلك المناطق وأبناءها.

وأشار الأهالي إلى وجود نحو 140 موقوفاً إسلامياً في السجون اللبنانية، بعضهم أمضى ما يقارب عشرين عاماً خلف القضبان، لافتين إلى أن عدداً منهم أوقف على خلفية المشاركة في الثورة السورية، وأن عائلاتهم لا تزال تعترض على طبيعة الملفات والأحكام الصادرة بحقهم، كما يؤكدون وجود موقوفين أمضوا سنوات طويلة في السجن من دون أن تكتمل محاكماتهم أو تُحسم ملفاتهم بصورة نهائية.

وأضافوا أن هؤلاء الموقوفين أوصلوا رسالة واضحة مفادها أنهم يؤيدون النتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها حتى الآن، وينتظرون من الجهات السياسية والنيابية المعنية استكمال جهودها وترجمة الوعود إلى خطوات عملية وواضحة، مؤكدين أنهم يفضّلون استمرار المسار الإيجابي القائم، مع احتفاظهم بحقهم في اتخاذ خطوات إعلامية أو تحركات أخرى يرونها مناسبة لخدمة قضيتهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

ورأى الأهالي أن التجارب الأخيرة أثبتت أن الحوار الهادئ والعمل الجدي ساهما في فتح أبواب كانت مغلقة وإعادة الملف إلى واجهة الاهتمام، وأوصلا إلى نتائج ملموسة، معتبرين أن الأولوية اليوم يجب أن تكون للوصول إلى حلول عملية تخفف معاناة السجناء وعائلاتهم، بعيداً عن تسجيل المواقف أو الانجرار إلى سجالات لا تحقق نتائج فعلية.

وختموا بالتأكيد أنهم أصحاب الوجع، ويقدّرون جهود الأهالي والحقوقيين والناشطين الإعلاميين وكل الفعاليات التي ساندت هذا الملف، مؤكدين أن الهدف يبقى رفع الظلم عن السجناء وتحقيق العدالة لهم من خلال الوسائل والخطوات التي تخدم قضيتهم وتقرّبها من الحل، لا تلك التي تدخلها في مزيد من التعقيدات أو السجالات العقيمة، حيث يعلو الصراخ وتتراجع فرص الوصول إلى نتائج حقيقية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا