محليات

"تفاوض شرس".. كواليس خطة واشنطن لانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت نقاشات دبلوماسية وأمنية بالغة السرية والحساسية، تتمحور حول الصيغة التنفيذية الجديدة لخطط انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، بالتزامن مع بلورة واشنطن لمقترح "المناطق التجريبية" كآلية عملية لاختبار حصر السلاح وفحص جهوزية الدولة على الأرض. 

وقالت مصادر لبنانية مطلعة ومقربة من أجواء اللقاءات المغلقة، إن الجانب اللبناني يواجه معركة تفاوضية شرسة ترتبط بمدى مواءمة هذه الخطط مع ثوابت السيادة الوطنية، خاصة في ظل الشروط الميدانية المعقدة والمقترحات الدولية غير المعلنة التي تصطدم بالواقع السياسي والعسكري الداخلي.

وأفادت المصادر ذاتها، في حديث لـ"إرم نيوز"، بأن المقترح الأمريكي ركَّز في طياته على تقسيم الجنوب إلى قطاعات ميدانية يتم إعلانها كـ"مناطق تجريبية" تباعاً، على أن تبدأ القوات المسلحة اللبنانية بفرض سيطرتها الكاملة عليها وإخلائها من أي مظهر مسلح أو بنية تحتية عسكرية غير حكومية كخطوة أولى لإثبات الجدية.

وكشفت المصادر، أن الوفد اللبناني المفاوض حاول رسمياً طرح تعميم هذا النموذج بدءاً من مدن رمزية، مثل: بنت جبيل لإعطاء إشارة سيادية قوية، إلا أن هذا الطرح قوبل برفض وتحفظ عسكري حاد من أطراف دولية رأت في هذه الخطوة استباقاً لترتيبات الأحزمة الأمنية؛ ما جعل النقاشات تتمحور حول بلدات الحافة الأمامية الأقل حرجاً من الناحية الرمزية لتفادي تعثر المفاوضات في مراحلها الأولى.

وعلى صعيد هيكلية الانتشار، كشفت المصادر، عن كواليس اللقاءات الأخيرة التي عقدت في السراي الحكومي مع زوار دوليين، حيث أُثيرت مقترحات وصفت بالخطيرة تقضي بإنشاء أو فرز "لواء خاص" أو فرقة مستقلة داخل تفرعات الجيش اللبناني، تكون مهمتها الحصرية والمحددة هي تفكيك البنى التحتية العسكرية ونزع السلاح في قطاع جنوب الليطاني.

وبحسب المصادر، فإن هذا المقترح قوبل برفض قاطع وحاسم من رئاسة الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش، حيث جرى إبلاغ الموفدين الدوليين رسمياً بأن الدولة اللبنانية ليست في وارد القبول بأي تشكيل عسكري يهدد تماسك المؤسسة العسكرية أو يتسبب في انقسام عمودي داخلي، وأن أي انتشار عسكري سيكون من خلال الألوية النظامية القائمة وبمهام دفاعية وأمنية شاملة تقع تحت إطار النوايا العامة لتعزيز سلطة الدولة دون شروط تعجيزية تفجر الجبهة الداخلية.

وعلى صعيد الشق اللوجستي والتمويلي، أشارت المصادر إلى أن مباحثات مكثفة تجري مع واشنطن وبروكسل لصياغة حزمة دعم مالي وتقني غير مسبوقة تهدف إلى تذليل العقبات الاقتصادية التي تعوق تحرك الجيش.

وكان  الاتحاد الأوروبي  وافق على رصد تمويل طارئ بقيمة مئة مليون يورو تضاف إلى حزم سابقة لدعم العمليات اللوجستية وتأمين المحروقات والطبابة العسكرية للوحدات المقرر نشرها في الجنوب.

ويتزامن هذا الدعم مع بروتوكول تسليح تدريجي يركّز على تزويد سلاح الهندسة في الجيش اللبناني بكاشفات ألغام متطورة ومعدات مسح جيولوجي حديثة لتمكينه من التعامل مع المخلفات العسكرية، مقابل تفعيل آلية مراقبة دولية مشتركة لتوثيق الالتزام الميداني عبر غرف عمليات مرتبطة بقوات اليونيفيل لضمان تأمين العودة التدريجية والآمنة للنازحين إلى بلداتهم.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا