كاتب إسرائيلي: ما يجري في لبنان كُتب مسبقاً... والنهاية معروفة
في انتقاد لاذع للسياسة الإسرائيلية في لبنان، اعتبر الكاتب والمحلل الإسرائيلي عوفر شيلح أن الحرب الحالية تعيد إنتاج أخطاء الماضي، محذراً من أن الإنجازات العسكرية، مهما بدت كبيرة، ستتبدد ما لم تُترجم إلى تسوية سياسية، فيما رأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات يؤدي عملياً دور "القيادة السياسية" لإسرائيل.
وبحسب مقال لشيلح نشره موقع القناة 12 الإسرائيلية، فإن التطورات الأخيرة على الجبهة اللبنانية لم تكن مفاجئة لمن تخلى عن أوهام "النصر المطلق" وعن الاعتقاد بأن المزيد من القوة العسكرية قادر وحده على حل المشكلات.
وقال إن حزب الله، رغم الضربة القاسية التي تلقاها في عام 2024، تمكن من التكيف مع المعركة، فنقل جزءاً كبيراً من قدراته إلى الشمال وأعد نفسه لحرب عصابات تعتمد بشكل متزايد على المسيّرات الانتحارية، معتبراً أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على الأراضي في جنوب لبنان لا تحمل قيمة حقيقية في حماية الجليل، بل تدفع إسرائيل نحو "مستنقع عملياتي واستنزاف يومي".
ورأى شيلح أن "الحزام الأمني" لا يوفر حماية من الصواريخ التي يمكن إطلاقها من مختلف أنحاء لبنان، مشيراً إلى أن التجربة السابقة بين عامي 1985 و2000 أثبتت أن مثل هذه المناطق تتحول إلى ساحات حرب دائمة لا تمنع القصف على شمال إسرائيل.
وأضاف أن البديل الحقيقي يكمن في تسوية سياسية تشمل تعزيز قدرات الدولة اللبنانية والضغوط الداخلية على حزب الله، معتبراً أن هذا المسار غائب بالكامل عن التفكير الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول.
وانتقد الكاتب الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية، معتبراً أنهما تتجاهلان حقيقة أن أي إنجاز عسكري يبقى مؤقتاً إذا لم يُدعّم بتفاهم سياسي، مشيراً إلى أن الرأي العام الإسرائيلي بات يدعم استمرار العمليات العسكرية لأنه "الأمر الوحيد الذي تعرف إسرائيل القيام به"، رغم تراجع إيمانه بإمكانية تحقيق إنجاز حاسم.
وفي موقف لافت، اعتبر شيلح أن ترامب بات يؤدي عملياً دور "القيادة السياسية" لإسرائيل، قائلاً إن الرئيس الأميركي، بأسلوبه المباشر، هو من يفرض أحياناً حدود الحركة الإسرائيلية، فيما تعفي الحكومة الإسرائيلية نفسها من التفكير بالحلول السياسية.
كما حذر من أن تدمير القرى اللبنانية واحتلال مناطق واسعة سيقوض أي فرصة لتسوية مستقبلية، لأن أي حكومة لبنانية، حتى لو كانت معارضة لحزب الله، لن تستطيع القبول ببقاء نحو مليون نازح أو بسيطرة جيش أجنبي على أراضٍ لبنانية.
وختم شيلح بالقول إن التاريخ يشير إلى أن إسرائيل ستبقى عالقة في هذا المسار إلى أن تفرض الوقائع أو قوة خارجية تغييراً في الاتجاه، مضيفاً أن مثل هذه التحولات تأتي دائماً بعد وقت طويل وكلفة بشرية أعلى بكثير مما كان يمكن تجنبه منذ البداية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|