عربي ودولي

الحرب الروسية – الاوكرانية.. نار لا تنطفئ!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لوّحت روسيا أول من أمس الاثنين، بشنّ "سلسلة من الضربات المنظمة" على أهداف دفاعية في العاصمة الاوكرانية كييف، وذلك غداة أحد أشد موجات القصف على المدينة منذ بدء الحرب الاوكرانية – الروسية في 24 شباط 2022.

وفي حين هدد مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال استمر تعرض مناطق سكنية روسية للقصف، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أول من أمس، استعداد بلاده للوساطة لوقف التصعيد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقال للصحافيين في الهند: "في كل مرّة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكّل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي"، مؤكدا ان "واشنطن على أهبة الجاهزية والاستعداد لتقديم كل ما في وسعها للمساعدة في تسهيل إنهاء هذه الحرب، ونأمل أن تتاح الفرصة في وقت ما".

من جهة أخرى، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) سيعزز الدفاع في دول البلطيق تحسباً لاندلاع حرب مع روسيا. فإلى أين وصلت الحرب الروسية على اوكرانيا، وهل من أفق للحل؟

المحلل السياسي الدكتور خالد العزي يؤكد لـ"المركزية" ان "روسيا قلّصت العرض العسكري، الذي جرى في 9 أيار الماضي، في أكثر من 15 مدينة، رغم انها نالت رضى اوكرانيا بعدم استهدافه. حتى ان مدة العرض الرئيسي اقتصرت على 45 دقيقة، وهذا لأول مرة، نتيجة خوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفعلي من أن تغتاله اوكرانيا، لأنه مضطر للخروج والوقوف على المنصة وإلقاء خطابه، لأن توازن الرعب أصبح واضحا".

ويشير العزي الى ان "الولايات المتحدة بعد حربها في ايران، فشلت بأن تضغط على الاوروبيين واوكرانيا للتنازل لمصلحة ايقاف الحرب وإبقاء القضية على ما هي عليه، وتجنيدها لصالح روسيا"، معتبرا ان "اوكرانيا تتوسع بطريقة افقية وعامودية، وبدأت تسترجع بعض الاراضي في مناطق القتال وتمنع روسيا من الدخول إليها".

ويرى ان "نجم اوكرانيا بدأ يعلو، والدليل الاتفاقيات الامنية والدفاعية طويلة الأمد التي وقعتها مع الدول العربية، بهدف تبادل التقنيات، والاستثمارات الدفاعية، والتعاون في الإنتاج المشترك للطائرات المسيرة لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

ويشدد العزي على ان "اوروبا لا تزال متمسكة باوكرانيا وبدعمها ماليا. ورغم ان الولايات المتحدة أبدت نيتها توقيف الدعم لأوكرانيا، يقود مشرعون من مجلس الشيوخ الاميركي ضغوطاً سياسية، لإجبار البنتاغون وإدارة الرئيس دونالد ترامب على الإفراج عن مساعدات عسكرية وأمنية لأوكرانيا".

ويضيف: "أمام هذه الحالة، تشعر روسيا بأنها لم تستطع تحقيق إنجازات لا في السلم ولا في الحرب. فعندما فشلت في تعويم دورها في الحرب لجأت الى الولايات المتحدة، إلا ان قمة ألاسكا بين الرئيسين بوتين وترامب لم تُظهر اي ايجابية على الأرض لجهة لجم اوكرانيا او الضغط عليها للجلوس على طاولة المفاوضات بشروط روسيا".

ويتابع: "في 24 الجاري، حصلت ضربة عسكرية اوكرانية كبيرة في روسيا، ضد المصافي والمستودعات واستهدفت كلية عسكرية في لوغانسك، زعمت روسيا انها جامعة للطلاب، لكن لم تظهر أي صور لهؤلاء الطلاب، بل هي كلية عسكرية لـ"المرتزقة". حاولت روسيا الرد بطريقة قتالية ممنهجة من خلال التدمير الذي وصل الى مناطق واسعة في العاصمة كييف، بما يشبه تجربة اسرائيل في غزة ولبنان وايران، هدفه التخويف ومحاولة تسليط الضوء على أنها ستسعى للوصول الى شروطها أكان بطريقة سلمية او تدميرية"، مشيرا الى ان "روسيا لا تستطيع ان تفتح جبهة جديدة ضد كييف من جهة بيلاروسيا لذلك، وإزاء مماطلة العملية، استخدمت التدمير الممنهج، وضربت أماكن مدنية بحجة انها مقار رسمية وقواعد عسكرية ولوجيستية"، مؤكدا ان "الهدف الاساسي منها توجيه رسائل الى الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة وأوكرنيا نفسها ان روسيا مستمرة في ضرب كل البنى التحتية والفوقية للدولة، وكل المقرات العامة والاحياء السكنية كنوع من التهويل، وبأن العملية ستتكرر باستمرار. ويُعتقد ان خلال الايام القليلة المقبلة ستقوم روسيا بشن حملة، تشبه الحملة الاولى، إنما بعدد أكبر من الصواريخ والطائرات، بهدف الضغط باتجاه فرض شروطها على اوكرانيا كي تتراجع، ويتراجع الغرب وتحديدا الاتحاد الاوروبي، وكي تضغط واشنطن على الاتحاد الاوروبي واوكرانيا للقبول بشروط روسيا والتخلي عن الاراضي التي احتلتها".

ويرى العزي ان "هذا العمل ستقابله ضربات اوكرانية موجعة، وسيبرر لأوكرانيا بضرب مناطق بما فيها الكرملين او المرافئ في الشمال الروسي أكان في لينينغراد او الدونباس او اسطول البحر الاسود. إذ بات واضحا أن روسيا لا تفهم إلا بالقوة، هذه القوة التي استمدتها او استشعرت بها بوجود ترامب لفترة معينة الى جانبها. إلا ان الاتحاد الاوروبي لن يسمح بذلك، ما سيدفعه الى ضخ مزيد من الدعم اللوجستي والمالي لاوروبا، وقد يتخذ الاتحاد الاوروبي في اجتماعه القادم قرارات مميزة لصالح اوكرانيا، ومنها بأن تصبح اوكرانيا عضوا منتسبا في الاتحاد الاوروبي كما طرح المستشار الالماني، وهذا ما رفضته اوكرانيا لأنها تريد عضوية كاملة".

ويختم العزي: "بات واضحا اليوم أن روسيا ستفتح جبهة جديدة، لكنها لن تتمكن من الاستمرار بها طويلا بسبب عدم توفر الإمكانيات والدعم اللوجستي وافتقارها للقدرات الصاروخية. فإذا كان بإمكانها الضرب مرة او مرتين، هذا لن يتكرر كثيرا. وفي المقابل، سيساعد الاوروبيون أكثر فأكثر اوكرانيا في التصدي والمواجهة وقصف الاراضي الروسية".

يولا هاشم - المركزية 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا