محليات

"بديل عن سلاح الجو"... إسرائيل تكشف سلاح "بار" الجديد الذي قلب معادلات الحرب في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت كانت فيه الطائرات الإسرائيلية تنفّذ طلعات متواصلة نحو إيران، كانت جبهة أخرى تُدار بصمت على الحدود مع لبنان، حيث كشفت إسرائيل للمرة الأولى عن الاستخدام الواسع لصاروخ "بار" الجديد، الذي تصفه المؤسسة العسكرية بأنه "بديل جزئي عن سلاح الجو" في المعارك البرية.

وبحسب تقرير للصحافي إيتام ألمادون في مجلة "N12" العبرية، أطلق الجيش الإسرائيلي أكثر من 50 صاروخًا من طراز "بار" خلال الأيام الأولى من الحرب، مستهدفًا مواقع وعناصر ومنشآت تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بينها خلايا مضادة للدروع ومبانٍ وبنى تحتية.

وأشار التقرير إلى أن حزب الله انضم إلى المواجهة بعد نحو يوم ونصف من انطلاق العملية ضد إيران، ما دفع إسرائيل إلى توسيع هجماتها على بيروت وإعلان تقدم قواتها حتى ما يُعرف بـ"خط مضادات الدروع" داخل جنوب لبنان، في وقت كان فيه سلاح الجو منشغلًا إلى حد كبير بالعمليات البعيدة ضد إيران طوال أول 40 يومًا من الحرب.

وفي هذا الفراغ العملياتي، دخلت منظومة "بار" الخدمة المكثفة عبر الكتيبة 334 التابعة لسلاح المدفعية الإسرائيلي، حيث جرى تنفيذ عشرات الضربات السريعة ضد أهداف لحزب الله، بعضها خلال دقائق قليلة فقط من لحظة رصد الهدف حتى إطلاق الصاروخ.

وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي توصّل منذ سنوات، وخصوصًا بعد حرب غزة عام 2014، إلى قناعة بأن الاعتماد الكامل على سلاح الجو لم يعد كافيًا لتأمين الإسناد الناري للقوات البرية، ما دفعه إلى تطوير قدرة برية دقيقة وسريعة ومستقلة.

وكانت البداية مع صاروخ "رومح" الذي دخل الخدمة سابقًا، قبل أن يتم تطوير "بار" كنسخة أكثر تطورًا ودقة، من إنتاج شركة "إلبيت" الإسرائيلية.

ونقل التقرير عن الضابطة "ي" من الكتيبة 334 قولها: "عندما يكون سلاح الجو منشغلًا في إيران، هناك من يتعامل مع لبنان"، مضيفة أن هذا السلاح يوفر "الدقة والسرعة وسهولة التشغيل"، ويمكن اعتباره "بديلًا أو موازيًا لسلاح الجو".

وكشف التقرير أن صاروخ "بار" يتمتع بدقة أعلى من "رومح"، إذ يقترب هامش خطئه من نحو 5 أمتار فقط، مقارنة بنحو 10 أمتار للصاروخ السابق، كما أنه لا يعتمد على نظام GPS التقليدي الذي يمكن التشويش عليه، بل يستخدم نظام توجيه متطورًا بالتنسيق مع طائرات مسيّرة من نوع "زيك".

وأضافت الضابطة الإسرائيلية: "هذا سلاح شديد الدقة. ندمّر بنى تحتية، نقضي على مقاتلين وقادة، ونغلق دوائر النار بسرعة كبيرة".

وأشار التقرير إلى أن المنظومة استخدمت سابقًا في غزة ضد مواقع ومبانٍ تابعة لحركة "حماس"، بينها مواقع تواجد فيها عناصر من وحدة "النخبة" الذين شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول.

وفي إحدى العمليات جنوبًا، قالت الضابطة إن قواتها تمكنت خلال 10 دقائق فقط من استهداف عناصر شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول، بينما جرى في لبنان استهداف خلية مضادة للدروع خلال 12 دقيقة فقط، ما أدى إلى مقتل 9 عناصر.

وكشف التقرير أن معظم الجنود الذين يشغّلون المنظومة هم مجندون التحقوا بالجيش بعد اندلاع الحرب، وأن نصف عناصر الكتيبة تقريبًا من النساء، في مؤشر على التغيير الكبير داخل الوحدات القتالية الإسرائيلية.

وفي الجانب الصناعي، أوضح التقرير أن صاروخ "بار" جرى تطويره على مدى 4 إلى 5 سنوات داخل منشآت "إلبيت"، وأن معظم مكوناته "إسرائيلية بالكامل"، من البرمجيات إلى أنظمة التوجيه.

وقال المهندس المسؤول عن المشروع إن الهدف كان تصميم "صاروخ ذكي وسهل التشغيل"، بحيث يستطيع جندي نظامي بعمر 18 عامًا تشغيله بسهولة ومن دون تدريب معقد.

وأضاف التقرير أن سلاح الجو الإسرائيلي نفسه أبدى في البداية شكوكًا تجاه قدرات المنظومة، قبل أن تُثبت الاختبارات الميدانية فعاليتها العالية، الأمر الذي دفع المؤسسة العسكرية إلى إعادة النظر في توزيع الأدوار بين القوات البرية والجوية.

ورغم أن تكلفة صاروخ "بار" تصل إلى مئات آلاف الشواكل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أن كلفته تبقى أقل بكثير من تشغيل طلعة جوية أو استخدام بعض الذخائر الجوية الدقيقة، فضلًا عن سرعة الاستجابة التي يوفرها.

كما تأثرت العقيدة الإسرائيلية بالدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، حيث تابعت تل أبيب استخدام الصواريخ البرية الدقيقة كبديل جزئي عن القوة الجوية، خصوصًا في البيئات القتالية المعقدة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي وشركة "إلبيت" يعملان حاليًا على تطوير الجيل المقبل من هذه الصواريخ، والذي سيكون "أكثر دقة وفتكًا ومرونة"، في وقت تتابع فيه جيوش ودول أجنبية التجربة الإسرائيلية باهتمام متزايد.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا