أوهم ضحاياه بتأشيرات سفر إلى أوروبا... هل وقعتم ضحية أعماله؟
بعد سنوات خلف القضبان.. خالد حبلص يتحدث عن السجن والأسير والعفو العام
بعدما أمضى سنوات خلف القضبان، يتحدث الشيخ خالد حبلص عبر "المدن" في قراءة لمسيرة الاعتقال وما تلاها. يفتح حبلص ملفات شائكة، من خيبة الأمل في قانون العفو، إلى كواليس التحقيقات معه، وصولاً إلى فصول علاقته بالشيخ أحمد الأسير.
في ما يلي نص الحوار:
- كيف تنظر إلى قانون العفو العام الذي استثنى الموقوفين الإسلاميين؟
"قانون العفو العام كان من أبرز العناوين التي تحرك من أجلها الموقوفون الإسلاميون منذ العام 2016، ونحن كنا في طليعة من أطلقوا الصرخة من داخل السجون عبر تسجيلات ومطالبات بفتح صفحة جديدة لكل أبناء الوطن. للأسف، نحن أول من طالب وأول من ظُلم في هذا القانون؛ فالعفو الذي كان يفترض أن يشمل المرتكبين، تحول إلى نص لا يستفيد منه الإسلاميون إلا من خلال بعض التخفيضات (تحديد المؤبد والإعدام بسقوف زمنية)، وهي بحد ذاتها سقوف نراها جائرة، خصوصًا مع وجود أحكام صدرت نكايةً أو بتأثيرات سياسية وأمنية معروفة للقاصي والداني. اليوم، نرى أن هذا القانون لا ينصف شبابنا، بل يكرس المظلمة".
- ما الخطوات التي قد تقومون بها للمطالبة بإعادة النظر بقانون العفو العام؟
"نتمنى أن يعاد النظر في هذا القانون بنظرة شاملة. نحن ندعو النواب والسياسيين السنة إلى مراجعة حساباتهم والضغط من جديد لرفع هذه المظلمة. التحركات السلمية مستمرة في الشارع، من اعتصامات ولقاءات وندوات، ونحن نؤكد دائماً على ضرورة السلمية وعدم السماح لأحد باستجرارنا إلى توترات أمنية. اليوم، المرجعيات الدينية والسياسية والحالة الشعبية ملتفة حول هذا المطلب لأن المظلمة كبيرة، والضغط الشعبي هو السبيل لكسر هذا القيد".
- ماذا تقول لعائلات الموقوفين الذين لا يزال أبناؤهم خلف القضبان حتى اليوم؟
"أقول لهم: أنتم أهلنا، ونحن نشعر بآلامكم وأوجاعكم، لأننا عشنا المعاناة ذاتها وخرجنا من قلب الزنازين. لا تنكفئوا ولا تيأسوا؛ أدعوكم إلى كثرة الدعاء والإلحاح على الله، والأخذ بالأسباب، والتحرك الدائم مع الحالة الشعبية للمطالبة بحقوق أبنائكم. إن شاء الله لا بد لهذا القيد أن ينكسر".
- كيف تصف المعاملة التي تلقّيتموها خلال التحقيقات الأولى بعد التوقيف؟
"بالنسبة لي على الصعيد الشخصي، كانت التحقيقات كلها ضمن إطار من الاحترام والأدب، ولم يكن هناك تعدٍ أو سوء معاملة معي. ولكن، لكي نكون منصفين، فهذه حالتي الخاصة، وأنا أدرك تماماً أن غيري من السجناء لاقى الويلات".
- ما أشكال الضغط النفسي أو الجسدي التي واجهها الموقوفون الإسلاميون داخل السجون؟
"الصورة العامة كانت مختلفة وقاسية جداً. الضغط الجسدي كان يتخذ أشكالاً عدة؛ كالحرمان من النوم لأيام، والوقوف المديد لساعات طويلة، والتقييد بأصفاد خلف الظهر، أو إبقاء الموقوف معصوب العينين لعدة أيام حتى ينهار. في بعض الأماكن، كان يتم تجريد السجناء من ثيابهم وتوجيه مراوح ضخمة نحوهم في فصل الشتاء القارس. يضاف إلى ذلك الضغط النفسي المرير، عبر التهديد والشتائم التي تطال الزوجة والأم والابنة. نحن نأسف لوجود مثل هذه الأساليب في بلادنا، ونتمنى أن تتعامل الأجهزة الأمنية بمعايير إنسانية تحفظ الحقوق".
- قلتَ: "لو عاد بي الزمان إلى الوراء لآويت الشيخ الأسير ألف مرة".. كيف بدأت علاقتك به، وكيف آويته؟
"بدأت العلاقة في مرحلة ما قبل أحداث سوريا كعلاقة دعوية ودية مشيخية، حين كان الشيخ ناشطاً في مسجده بـعبرا، ومجموعاته تدعو الناس للفضيلة والالتزام الديني في مساجد ومناطق لبنان. ومع اندلاع الثورة السورية، تقارب خطابنا حول نصرة المستضعفين في سوريا، مما عزز هذا التقاطع في المواقف والاهتمامات بيننا وبين عدد من الدعاة.
لاحقاً، وعندما طورد الشيخ بعد أحداث "عبرا"، شعرت بواجب ديني لمناصرته؛ لقناعتي بأنه تعرض لمؤامرة وفبركات أمنية تهدف لإسكاته واستنزافه. بفضل الله، تمكنت من الوصول إليه وإيوائه في منزلي لحوالى سنة كاملة، التزمنا خلالها بأقصى درجات الحذر والسرية، إلى أن فرضت الأحداث الأمنية الأخيرة في منطقة "بحنين" واقعاً جديداً اضطرنا جميعاً للمغادرة".
جمال محيش - المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|