فرنسا جدّدت تعاونها الدفاعي مع الإمارات فهل "تزيّت" مقاتلاتها لقصف إيران؟...
في خطوة تعزّز التنسيق والتعاون العسكري والشراكة الاستراتيجية، جددت فرنسا والإمارات اتفاقية التعاون الدفاعي أمس.
انخراط فرنسي بالحرب؟
فقد التقت كاثرين فوتران، وزيرة القوات المسلّحة والمحاربين القدامى الفرنسية، بوزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي، محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، يوم أمس في تولوز، حيث تمّ تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، خلال مرحلة عالمية وشرق أوسطية دقيقة جداً بتحدياتها المتنوعة، وعلى رأسها الحرب في إيران.
فهل يعني هذا التجديد أن فرنسا ستنخرط بالحرب على طهران هذه المرة، في ما لو تجدّدت المواجهة في الخليج، وعادت الهجمات الإيرانية الكثيفة لتهدّد الإمارات مجدداً؟
بعد توترات...
في أي حال، تتمتع فرنسا والإمارات بتاريخ من التعاون العسكري، يرتكز على اتفاقية دفاع مشترك، وصفقات عسكرية، فيما تستضيف الإمارات أكبر قاعدة عسكرية فرنسية في الشرق الأوسط. ولكن الشراكة الدفاعية والاستراتيجية بينهما واجهت توترات مؤخراً، وسط معلومات عن أن الإمارات انسحبت من تمويل تطوير طائرة "رافال إف 5" بشكل مشترك، ما ترك وزارة الدفاع الفرنسية تتحمل التكلفة الكاملة للبرنامج.
فهل يسترضي تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي الإمارات، ويسترجع دعمها لبرنامج الجيل القادم من طائرات "رافال إف 5"؟ أم ان تلك الخطوة بداية لتفعيل انخراط فرنسي كبير بأي حرب في الخليج، أبعد من اعتراض التهديدات الإيرانية الصاروخية و"المسيّراتية"، دفاعاً عن الأراضي الإماراتية؟
الحفاظ على النفوذ
أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن المتقاعد سعيد القزح أن "الفرنسيين يتصرّفون انطلاقاً من أن فرنسا دولة من الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، واستناداً الى الحضور الذي كانوا يتمتّعون به حول العالم في السابق، وهم يرغبون بالحفاظ على نفوذهم في مناطق متعددة".
وشرح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "بمعزل عن التطورات أو الحروب في أي منطقة بالعالم، تحاول فرنسا دائماً الإبقاء على علاقاتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية والتجارية والثقافية المميزة مع كل البلدان التي يمكنها أن تُقيم علاقات معها، وهي الدول التي تُعتَبَر معتدلة لا متطرفة. وهذا بمعزل عن الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حالياً".
للدفاع فقط
وقال القزح:"مما لا شك فيه، هو أنه إذا قامت إيران باستهداف دولة الإمارات أو أي دولة أخرى لديها اتفاقية دفاع مشترك مع فرنسا، بحال تجدّد الحرب في الخليج، فإنها (فرنسا) ستتدخّل للدفاع عن الإمارات وتلك الدول، وليس للهجوم على إيران".
وأضاف:"التدخل الدفاعي يعني أن فرنسا ستعمل على تأمين غطاء، عبر نشر دفاعات جوية وطائرات تساند الإمارات والدول التي لديها اتفاقيات دفاع مشترك معها، في الدفاع عن أراضيها ضد المسيّرات والصواريخ الإيرانية، وذلك من دون دعم أي هجوم يمكن للإمارات أو لغيرها أن تشنّه داخل الأراضي الإيرانية".
وختم:"تجديد اتفاقية التعاون الدفاعي مع الإمارات طبيعية جداً، انطلاقاً من أن فرنسا دولة منفتحة على العالم، وتعمل دائماً للحفاظ على علاقاتها الخارجية المتنوعة".
انطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|