الصحافة

فرقة خاصّة لنزع السلاح... هل تتكرّر تجربة 1984 مع اللواء الرابع؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يختبر لبنان مرحلة بالغة الحساسيّة مع تقدّم مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، لا سيما بعد الإعلان عن اجتماع سيطلق مساراً أمنيّاً مشتركاً في البنتاغون في 29 الجاري.

تُطرح تساؤلات عدة حول الآلية وشكل التنسيق المحتمل وطبيعة العمليات التي ستُنفَّذ، في ظل طرح يتقدّم البحث، يقوم على تشكيل فرقة خاصة أو لواء خاص في الجيش اللبناني توكَل إليه مهمة نزع سلاح حزب الله.

يشير الخبير العسكري العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي، في حديث لموقع mtv، إلى أنه قد تُشكَّل فرقة خاصة بإشراف أميركي وعناصر لبنانيين، يكون ارتباطها بغرفة العمليات في "الميكانيزم" لا قيادة الجيش، من أجل تطبيق القرار 1701 بواسطة الجيش عبر لجان خاصة.

ويعتبر بالوكجي أن هذا الحل مثالي كمرحلة أولية، يتحرّر خلالها الجيش من قرار السلطة السياسية واستنسابيتها، حيث ستكون الأمرة للميكانيزم عبر مراقبين عسكريين أميركيين فقط، لا الفرنسيين ولا "اليونيفيل". ولم يستبعد الاستعانة لاحقاً بقوات دولية أو عربية لا سيما أردنية ومصرية وسعودية.

وفيما يشدد على أن الجيش اللبناني قادر ومؤهّل، يلفت إلى أن المشكلة هي في القرار السياسي الذي لا ينعكس تنفيذاً.

ويوضح بالوكجي أن هذا الطرح له أرضية عملية في الجيش اللبناني، ففي قاعدة حامات العسكرية تتدرّب فرق عسكرية كفوج المغاوير وسواه، بإشراف وتسليح أميركي وبريطاني، حيث تقوم فرق أميركية وبريطانية بتدريب عناصر الجيش اللبناني.

تلقي المهمة الموكَلة على كاهل هذه الفرقة، إذا ما تشكّلت، بثقلها على المشهد، خشية انفجار المواجهة الداخلية مع حزب الله وتعريض الاستقرار والسلم الأهلي للاهتزاز.

تعود من الذاكرة تجربة الحرب الأهلية التي أدّت إلى انقسام الجيش، وتشتّته بين القوى المتصارعة. ولا يزال اللواء الرابع المنحلّ منذ العام 1984 خير مثال على تلك الحقبة، والذي لم يُعَد تشكيله حتى اليوم.

حُلّ "لواء المشاة الرابع" في الجيش رسمياً في أذار 1984 بعد أن تعرّض لانهيار عسكري وتشتّت في أيلول 1983 خلال معارك "حرب الجبل" في منطقة الشحار الغربي، في خضم الانقسامات الطائفية والسياسية الحادة التي شهدتها البلاد.
كان لانشقاق الكتيبة 43 في اللواء الرابع آنذاك، بقيادة النقيب وليد سكرية، الذي انتخب لاحقاً نائباً في كتلة "الوفاء للمقاومة"، تأثيرٌ كبيرٌ على مسار المعركة وغيّر الكثير من الموازين. وكان له الدور الأبرز في التهيئة لانتفاضة 6 شباط، وإسقاط اتفاق 17 أيار.

فهل تتكرّر تجربة اللواء الرابع إذا ما وقعت المواجهة؟
يقول العميد بالوكجي: "كان لهذا اللواء رمزٌ طائفي ويمثل مرحلة سوداء في تاريخ الجيش اللبناني ولذلك لم يعَد تشكيله"، مستبعداً تكرار هذه التجربة اليوم، معتبراً أن "لا خوف من تكرار التجربة، فحينها كانت هناك الحركة الوطنية والقوى الفلسطينية وكان الانقسام كبيراً في البلد. بينما حزب الله لا يستطيع اليوم أن يضغط على الجيش، وهناك شريحة واسعة من الشيعة تؤيد الجيش لا سيما من بيئة حركة أمل".

تمكنت إسرائيل من فصل المسارين السياسي والأمني، وبالتالي فصل البحث بالسلام عن مواجهة حزب الله، والفصل بين لبنان و"الحزب" مع اشتراط نزع السلاح كمدخل للبحث في كل الملفات الأخرى. فهل سيكون لبنان قادراً على الالتزام؟ وأي تبعات متى بدأ التنفيذ؟

نادر حجاز -موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا