ترامب: إيران دولة مهزومة ونأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق معها وسيكون ذلك عظيما للجميع
عذرًا أيها المُبعَدون فـ"الثنائي" لا يزال يفرض شروطه
عفوًا أيّها المُبعدون قسرًا، فالعفو العام لم يشملكم! عفوًا، فهذا العفو يشمل فقط المُجرمين وأنتم أشرف الناس. عفوًا يا من رفضتم الجنسيات الإسرائيلية من شدّة تمسّككم بوطنيّتكم وبذكريات قضى عليها جنون "حزب الله" تنفيذًا لفتاوى دينية من خلف البحار! عفوًا، فنوّابنا يعرفون بأن أصواتكم لا تؤتي ثمارها لا في انتخابات المنتشرين ولا في انتخابات من داخل لبنان! نعتذر منكم باسم من يعرفكم، وأنا واحد منهم، حيث كنت صامدًا في الجنوب يوم كان "حزب الله" يغتال آباءكم وأمّهاتكم كل يوم. وإن أنسَ فلن أنسى يوم فجّر "الحزب" على طريق عام بلدة صيدون سيّارة مرسيدس بيضاء اللون كان في داخلها رجل وامرأة، وكنّا نحن تلامذة في الصف الرابع المتوسط، حيث أُبلغنا بأن القتيلين هما والدا زميلنا شربل الحلو من قرية الغباطية. لن أتحدث عن الجميع، فذاكرتي عابقة بالألم وبفقدان كثيرين لم يكونوا عملاء، بل كانوا أشرف من الحزب الأصفر وأزلامه وأعوانه وكُتّابه وفرّيسييه. أذكرهم اليوم أكثر من قبل في كل مرة تغتال فيها إسرائيل عائلة وطفلًا وأمًّا، وأسأل نفسي: هل يشرب "حزب الله" من الكأس ذاتها التي سقى منها جنوبيي الشريط الحدودي؟ أكثر من اغتالهم "حزب الله" لم يدخلوا إسرائيل يومًا، ولم يُطلقوا رصاصة على لبنانيين آخرين، بل كانوا يبحثون عن وسيلة للصمود في قراهم وبلداتهم. أغلبية شهداء "جيش لبنان الجنوبي" كانوا أبناء الأرض، فلاحين ومزارعين وأصحاب مهن، رفضوا النزوح وترك الأرض للإسرائيليين، فدفعوا فاتورة الصمود تفجيرًا. رحل هؤلاء وطويت صفحة ظنّ بعدها بعض حاملي الجنسية اللبنانية بأنهم انتصروا، فراحوا يُرهبون من يطالب بعودة أبناء المتّهمين بالعمالة، لا المتّهمين أنفسهم، وكأن العمالة، إذا صحّت تسميتهم بالعملاء، تورّث؟ وإذا كانت العمالة إرثًا، فمعظم أبناء عملاء "حزب الله" اليوم، وهم كُثر، لا يزالون في خيَمهم. اسحبوا الجنسيات منهم أو رحّلوهم، فلا عائلات عملاء بسمنة وعائلات عملاء بزيت! أولئك تأدلجوا في إسرائيل وهؤلاء تأدلجوا في إيران. أولئك أنشدوا النشيد الوطني الإسرائيلي وهؤلاء النشيد الوطني الإيراني. أولئك رفعوا علم إسرائيل وهؤلاء رفعوا علم إيران، لكن أولئك مُجبرون لأنهم في إسرائيل أصلًا، أما هؤلاء فاختاروا بيع الهُوية اللبنانية ليشتروا بثمنها انتماءً إيرانيًا. ومن جديد، عفوًا يا أيها المبعدون قسرًا، فـ"حزب الله" لا يزال قادرًا على فرض شروطه، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي لا يزال قادرًا على "تلبيس" بعض المسيحيين ثوب العار ليسوّقوا لمشروع إبعادكم قسرًا من جديد، ونحن نعلم أن لكل زمن يهوذاه.
وإلى زعماء المسيحيين من بعبدا إلى معراب ومرورًا بميرنا الشالوحي وبكفيا، أين أنتم؟ فالشيعة المعارضون غير ممثلين في مجلس النواب ومغلوب على أمرهم، ولا يمكنهم المطالبة في اللجان النيابية بعودة الشيعة المُبعدين قسرًا، لكن أنتم أين أنتم؟ أين أصواتكم؟ أين نوابكم؟ فالمُبعدون مظلومون أولًا من دولتهم التي تخلّت عنهم، وثانيًا من قضائهم الذي كان محكومًا بمطرقة "حزب الله"، وثالثًا من الحزب نفسه الذي قتلهم وأرهبهم ونفاهم تحت شمّاعة العمالة الكاذبة. أين أنتم والمنطقة تخلع ثياب الخوف وتلبس ثياب الثورة؟ أين أنتم والانتخابات النيابية ليست ببعيدة؟ وإذا كنتم مطمئنين بأن المبعدين لا يقترعون، فنحن سنكون صوتهم وسنحاسبكم في الصناديق، وغدًا لناظره قريب…
رامي نعيم -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|