مخزومي التقى وفداً من أهالي الموقوفين الإسلاميين: العفو العام أولوية وطنية
هل يخرج التصوّر النهائي لـ"قانون الانتظام المالي" في حزيران؟
لا تزال الحكومة اللبنانية توازياً مع مجلس النواب، تجهد للخروج بحلول للأزمة المالية والمصرفية، لكن لا شيء ملموس حتى اللحظة... ربما في الأفق المتوسط أو البعيد.
إذ تعتبر أوساط اقتصادية أن فتح ملفات الحاكم السابق رياض سلامه بين الحين والآخر هو لتغطية فشل الدولة في إيجاد خطة إنقاذية ناجعة توصل إلى الهدف المنشود.
فبعد مرور سبع سنوات على اندلاع الأزمة المالية والنقدية والمصرفية، لم يصدر أي حكم في الملفات المالية وفي الدعاوى المقامة على سلامه، إنما بقيت الاتهامات في إطار الشائعات ومعلومات تنشرها تقارير مؤسسات مالية تحتاج إلى التدقيق.
هل يصحّ الإقرار هنا، بمرور الزمن على هذه الدعاوى لعدم البتّ بها حتى اليوم؟
مصدر متابع يقول لـ"المركزية" إن "مرور الزمن في إطار ملاحقة الدعاوى، هو موضوع قضائي بحت. وحتى الملاحقة القانونية في حق الحاكم السابق في ما خصّ الدعاوى السابقة، مصدرها اثنان: أولاً: الحاكم الجديد يريد المحافظة على حقوق مصرف لبنان، ثانياً: الملاحقات لا تنطلق من التساؤلات حول سبب هذه الأزمة وكيف حصلت، بل تركّز على استعمال أموال بطريقة متحفّظة... لكن القضية لا تزال في إطار التحقيق القضائي، إنما بالطبع لا يوجد اتفاق على الوصف القانوني الصحيح لذلك، فيما الملف لا يزال في عهدة القضاء".
ماذا عن الحلول للأزمة القائمة؟!
..."بالطبع الأزمة المالية شديدة" يؤكد المصدر تعليقاً على التأخّر في وضع خطة إنقاذية للأزمة، ويقول: هناك أموال وُضِعت في المصارف التي بدورها أودعت الأموال لدى البنك المركزي. هناك دراسة حثيثة لكل موجوداته لمعرفة مدى إمكاناته على ردّ كل الأموال للمصارف كي تستطيع بدورها ردّ كل الأموال للمودِعين. فموجودات مصرف لبنان لا تغطي استرداد كل الأموال، وبالتالي التفتيش جارٍ عن كيفية توزيع هذه الخسائر، لأنه من الظلم إلقائها على طرف واحد! إن غياب السبب القانوني لهذا التوزيع، لا يتماشى مع الممارسات الدولية. وإن لم تتوفر السيولة للسداد فالمطلوب إعداد برنامج زمني يتلاءم مع توفر السيولة التي تتأمّن من الموجودات الحالية القابلة للتسديد، أو هي في حدّ ذاتها موجودات سائلة. وهنا البحث عما إذا كانت موجودات مصرف لبنان من الذهب أو من الموجودات العقارية والاستثمارية قابلة للتسييل أم لا، في لغة القانون هل يسمح مجلس النواب بتسييلها؟ وفي لغة السوق هل في الإمكان اللجوء إلى خَيار التسييل بدون تكبّد خسائر كبيرة... هذا ما سيحدّد المدة الزمنية لإعادة الأموال للمودِعين.
ويشير إلى أن "وزارة المال ومصرف لبنان في مفاوضات مكثفة اليوم مع صندوق النقد الدولي للانتهاء من إعداد تصوّر نهائي لقانون الانتظام المالي الذي إذا ما أبصر النور سيعلم جميع المودِعين والمصارف كافة الوضع الذي سيكونون عليه، وكذلك مصرف لبنان والمالية العامة... كما ستتحدّد مسؤوليّة كل طرف من الأطراف وقدرته على تحمّل هذه الفجوة الموجودة".
ويأمل المصدر أخيراً، في أن "يكون التصوّر قد اتضح نهائياً خلال شهر حزيران المقبل وأن نطلّ بقانون نهائي حيث مجلس النواب صاحب الكلمة الفصل... إذ لا أحد يفرض على مجلس النواب ولا الحكومة ولا على مصرف لبنان أي حل. وصندوق النقد يصرّ على هذا الكلام، لينحصر دوره في إبداء الرأي حول ما إذا كان الذي كُتِب أو سيُكتب يتناسب مع المعايير الدولية".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|