الدولة أمام امتحان واشنطن: كيف تدير تفاوضًا لا تملك كل شروطه؟
هل قدّم بري أي دعم للمفاوضات كي يراهن عليها اليوم؟!
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال تطرقه للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، أنه لا يمكن القبول "بأقل من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ثم إعادة الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي"، جازماً أن "عودة الأهالي بالنسبة لي شخصياً توازي، بسم الله الرحمن الرحيم". وأضاف في حديث إعلامي، أن "المفاوضات تبدأ اليوم الساعة التاسعة بتوقيت واشنطن (الرابعة بتوقيت بيروت)- وإذا ما صار في وقف إطلاق نار حقيقي، يعني خرب كل شي"، مشيراً إلى أن المجازر والعدوان الإسرائيلي بحق الحجر والبشر في لبنان يتم توثيقهما، حيث سيتجه لبنان إلى مقاضاة إسرائيل. وأوضح الرئيس برّي، أن "لبنان يحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو اتفاق سعودي - إيراني حول لبنان تحت مظلة أميركية".
انتقل رئيس المجلس فجأة اذًا الى مربع "الرهان" على مفاوضات لبنان وإسرائيل، معددا ما ينتظره منها وما يريد منها ان تحققه، ومحذرًا من فشلها خاصة في الوصول إلى وقف جدي لاطلاق النار من قبل إسرائيل. لكن ما الذي قدمه بري وأخوه الاصغر حزب الله لهذه المفاوضات، لتنجح؟ تسأل مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية".
فهو حتى الساعة، يرفضها وينتقدها ويصوب عليها ويعتبر المفاوضات المباشرة خطيئة يجب الرجوع عنها وتنازلًا مجانيًا لإسرائيل، ويتمسك، شأنه شأن الحزب، بالمفاوضات غير المباشرة.
فهل أداء الثنائي هذا، ساهم في تعزيز موقف المفاوض اللبناني، ام أضعفه وكشفه امام الإسرائيلي، وأظهر الدولة اللبنانية عاجزة ومنقسمة على حالها وغير قادرة على فرض ارادتها على الاطراف اللبنانيين جميعهم؟ فللتذكير، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون طلب لقاء مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا منذ ايام، فرفض بري حضوره. كما ان عون طلب ايضا ضمانات من الحزب عبر بري، بأنه سيلتزم وقف اطلاق النار اذا وافقت عليه تل ابيب، فلم يأت لا بري ولا الحزب بهذه الضمانة.
فهل يحق لبري والحال هذه، ان يعلن اليوم ان يجب على المفاوضات ان تحقق هذا وذاك وإلا؟!
يبقى الاخطر ان بري ينتظر اتفاقًا سعوديًا ايرانيًا ينعكس تهدئة في لبنان، بينما الحزب، كما قال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، يراهن على اتفاق ايراني اميركي ويعتبر الورقة الإيرانية الأقوى والافضل لوقف الحرب على لبنان... وهذه المواقف ان دلت على شيء، فعلى ان حسابات الثنائي دائما خارجية لا لبنانية، وانه لا يؤمن بالدولة اللبنانية بقدر ما يؤمن بإيران وبأنه يمنح الأخيرة ويحلّل عليها، ما يحرّمه على لبنان، مع الاسف، تختم المصادر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|