السعودية تدين الاستهدافات" الغادرة" لكل من الإمارات وقطر والكويت
خطيرة جدّاً... إسرائيل تستعدّ لـ"الخطة ب" مع لبنان
ذكر موقع "إرم نيوز" أن إسرائيل وضعت سقفاً زمنياً لـ"المسار الدبلوماسي" لا يتجاوز منتصف أيار الجاري، ملوّحة بالعودة الفورية إلى "لغة النار" إذا أخفقت الجولة الثالثة من المفاوضات المرتقبة في واشنطن.
الرسالة التي نقلتها القنوات الدبلوماسية الخلفية إلى بيروت كانت واضحة، إما تقدم سياسي ملموس يفضي إلى معادلة أمنية جديدة جنوب الليطاني، أو انزلاق نحو مواجهة مفتوحة لا سقف لها.
وصفت مصادر لبنانية مطلعة الأجواء المحيطة بالجولة المرتقبة بأنها "الأكثر خطورة منذ وقف إطلاق النار الهش".
وتكشف هذه المصادر أن دوائر القرار في تل أبيب لم تعد ترى في الضربات المحدودة وسيلة ردع كافية، بل باتت تتعامل مع الفشل الدبلوماسي كمبرر لفتح كل الخيارات العسكرية دفعة واحدة.
وقالت المصادر، في حديثها لـ"إرم نيوز"، إن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأن صبرها الاستراتيجي ينفد، وأن معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" لم تعد قابلة للحياة ما دام سلاح حزب الله يشكل تهديداً يومياً لمستوطنات الشمال.
ثلاثة سيناريوهات
وفي هذا السياق، ترسم المصادر اللبنانية، ثلاثة سيناريوهات قد تلجأ إليها إسرائيل إذا انهارت محادثات واشنطن، حيث يشمل السيناريو الأول هو استئناف تصعيد جوي واسع لا يستثني أي هدف مرتبط ببنية حزب الله التحتية.
وبحسب المصادر، فإن سيناريو العودة إلى التصعيد لا يعني فقط استهداف مخازن الصواريخ والأنفاق، بل توسيع بنك الأهداف ليشمل العمق اللبناني وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في محاولة لتقويض القدرات اللوجستية والقيادية للحزب بشكل كامل.
وتلمح المصادر إلى أن إسرائيل تعتبر أن ما نفذته في جولات التصعيد السابقة كان "جراحياً ومحدوداً"، بينما المرحلة المقبلة ستكون "شاملة وغير مقيدة".
أما السيناريو الثاني، وفق المصادر نفسها، فيتمثل في تحويل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني إلى منطقة عمليات دائمة.
ويعني هذا الخيار إبقاء الحدود مسرحاً مفتوحاً لعمليات التطهير والهدم الممنهج، وتوسيع ما يُعرف ميدانياً بـ"الخط الأصفر" لمنع أي عودة لمقاتلي الحزب أو إعادة تموضعهم.
وتريد إسرائيل، بحسب التقديرات التي تنقلها المصادر، فرض واقع ميداني جديد يجعل من المنطقة حزاماً أمنياً بالنار، حتى لو لم تعلن احتلالاً رسمياً.وذلك بهدف تفريغ الشريط الحدودي من أي وجود عسكري لحزب الله، ولو تطلب الأمر هدم قرى بأكملها وتحويلها إلى منطقة محظورة.
أما المسار الثالث فيذهب أبعد من ذلك؛ إذ يتمثل في توسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية لإقامة حزام أمني أوسع وأعمق.
إقامة الحزام الأمني
وكان هذا الخيار مستبعداً في مراحل سابقة لكنه بحسب المصادر عاد إلى الطاولة بقوة، بعدما خلصت التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن الغارات الجوية وحدها لا تكفي لتحييد خطر الصواريخ القصيرة المدى والمسيّرات التي يطلقها الحزب من محيط القرى الحدودية.
وتعني إقامة هذا الحزام عملياً قضم مساحات جديدة من الأرض، وتغيير خطوط التماس التي استقرت لعقود، وفرض أمر واقع جغرافي يصعب التراجع عنه لاحقاً.
وشددت المصادر اللبنانية على أن هذه السيناريوهات ليست مجرد أوراق ضغط تفاوضية، بل خطط عملياتية جاهزة تنتظر الضوء الأخضر السياسي.
وأضافت أن القيادة الإسرائيلية ربطت مصير الهدنة الهشة بتحقيق اختراق سياسي واضح في واشنطن، يتمثل في التزام لبناني صريح بآلية لتجريد حزب الله من سلاحه الثقيل جنوب الليطاني، مع ضمانات دولية للتنفيذ.
في المقابل، يتمسك حزب الله بموقفه الرافض لأي نقاش حول السلاح، ويعتبر أن أي حديث عن نزعه هو "إعلان حرب مؤجل".
ومن هنا، فإن جولة واشنطن المقبلة تتحول من مجرد محطة تفاوضية روتينية إلى اختبار وجودي. وهي لحظة ستحدد ما إذا كان لبنان ذاهباً نحو تسوية سياسية تكرس معادلة أمنية جديدة، أم نحو جولة دموية قد تكون الأعنف منذ حرب تموز 2006.
المصادر تختم بالقول إن "المهلة الإسرائيلية ليست للمناورة. وأن منتصف أيار الجاري هو خط أحمر عسكري، وما بعده سيكون زمن النار المفتوحة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|