محليات

كرامي والامتحانات الرسمية: حقوق الأساتذة كما صواريخ الحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تستعد وزارة التربية لإعلان نتائج الدراسة التي أجراها المركز التربوي لبحوث والإنماء، حول سير المدارس بالمناهج، لتحديد المقررات التي سيشملها الامتحان الرسمي لشهادة الثانوية العام.

وستعلن الوزارة في الأيام القليلة المقبلة عن التخفيض الذي سيعتمد في المناهج، كما أكدت مصادر مطلعة لـِ "المدن". ومن المتوقع أن تقتصر المقررات المطلوبة للامتحانات الرسمية على ما تعلمه الطلاب حضورياً لغاية نهاية شهر شباط الفائت. وهذا يسري على مختلف الصفوف والمراحل في التعليم الرسمي، أي اقتصار الامتحانات المدرسية النهائية على ما تعلمه الطلاب حضورياً. بمعنى أوضح، عدم شمل التعليم من بعد، بسبب فشله، مقررات الامتحانات. إلا أن فكرة تقسيم الامتحان إلى امتحانين (أول وثان في الدورة الأولى وأول وثان في الدورة الاستثنائية) ما زالت قائمة، وتلقى رفضاً من قوى سياسية متعددة، ومن رابطة أساتذة التعليم الثانوي.

تحديات تعيق الامتحانات

عقبات إجراء الامتحانات الرسمية ما زالت قائمة، بمعزل عن حجم ونوعية المقررات التي سيمتحن على أساسها الطلاب. وأبرز التحديات استمرار الحرب الحالية الدائرة وتهديد العدو بإخلاء القرى تباعاً. إذ تنشغل الوزارة في البحث عن مراكز لامتحان طلاب الجنوب والبقاع الغربي والضاحية. وإلى هذه التحديات اللوجستية، تبرز تحديات اقتصادية تتعلق بحقوق الأساتذة وإمكانية مقاطعة الامتحانات في حال عدم تنفيذ مطالب دفع الرواتب الإضافية التي أقرتها الحكومة للقطاع العام، التي تحتاج إلى إقرار قانون في المجلس النيابي. وفي هذا الإطار، أكد بيان صادر عن وزارة التربية يوم الأحد حول لقاء جمع الوزيرة ريما كرامي مع الرابطة أساتذة التعليم الثانوي، قالت فيه "أن مشاركة الأساتذة في الامتحانات مشروطة بسداد الرواتب الستة (بالرغم من تواضع قيمتها)، مطالبة بفتح الاعتمادات اللازمة لها، وضرورة الحصول على تعهدات ببدلات مالية موقعة خطياً قبل التوجه لمراكز الامتحانات."

تجاهل لقاء الرابطة

وجاء في بيان الوزارة أن الرابطة "أثنت على قرار الوزيرة وإصرارها على إجراء الامتحانات". لكن حسب مصادر مطلعة، تبين أن اللقاء بين الرابطة وكرامي حصل منذ أسبوع، وكان لقاء حاداً. ولم يصدر أي بيان حوله من وزارة التربية، بخلاف كل اللقاءات التي تجريها كرامي مع الأحزاب والنقابات وتصدر بعدها بيانات. لذا عاتبت "الرابطة" كرامي على تجاهل نشر أي بيان بعد اللقاء. فعاد المكتب الإعلامي في الوزارة وأصدر البيان مساء أمس الأحد.

وأضاف البيان أن الرابطة طالبت بأن تكون الامتحانات الرسمية موحدة وعادلة وشاملة لجميع الطلاب، على أن تقتصر المضامين على ما تم تدريسه حضورياً فقط، وحتى مطلع شهر آذار. ودعت الرابطة الوزارة إلى اتخاذ خطوات إجرائية فورية تشمل سرعة إصدار "المضامين المقررة" للامتحانات، ووضع خطة واضحة بالمهل الزمنية لإنهاء العام الدراسي (لجميع الصفوف) وتحديد مواعيد الاختبارات الموحدة، وضرورة اعتماد علامات الفصل الأول للثانويات التي تعتمد التعليم عن بُعد، وبتخفيض معدل النجاح في جميع الصفوف وإقرار امتحانات "إكمال" لإنصاف الطلاب الذين تضرروا من الأوضاع الراهنة.

رفض التعرض للخديعة

وتفيد مصادر متابعة أن الرابطة قدمت حججاً كثيرة إلى كرامي حول استحالة إجراء الامتحانات الرسمية، على رأسها الوضع الأمني ونزوح الطلاب وأهاليهم والأساتذة. ومن المخاوف تأمين مراكز امتحانات آمنة يستطيع الجميع الوصول إليها، إذ لا يكفي تأمين مركز امتحانات من دون وسائل نقل. أما النقطة الأساسية فتتعلق برواتب الأساتذة وببدلات المشاركة في الامتحانات.

وتؤكد المصادر أن الأساتذة لن يشاركوا في الامتحانات قبل صدور قرار واضح بقيمة بدلات المراقبة والتصحيح واللجان. فتجربة العام المنصرم كانت سيئة للغاية، إذ وعدت كرامي برفع البدلات إلى نحو خمسين بالمئة، ثم عادت وتحججت أن وزارة المالية لم توافق على الطلب. وشعر الأساتذة بخديعة حينها. وهم يرفضون تكرارها الأمر عينه في الامتحانات المقبلة.

وكشفت المصادر أن الرابطة شددت على إقرار قانون الرواتب الستة الإضافية وبدء تلقيها في حساباتهم المصرفية قبل موعد الامتحانات. وتحديد قيمة بدلات الامتحانات بقرار يصدر عن وزير المالية قبل موعد الامتحانات. غير ذلك لا مشاركة للأساتذة في أعمال المراقبة والتصحيح.

ولفتت المصادر إلى أن الرابطة رفضت بشكل قاطع فكرة إجراء امتحانين رسميين للطلاب. إذ عرضت كرامي أمامهم فكرة الامتحان الأول والثاني في الدورة الأولى وامتحانين استثنائيين في الدورة الثانية. لكن الرابطة تتخوف من فدرلة الامتحانات من خلال هذه الخطة التي أعدتها الوزارة. فالامتحان الأول سيكون لطلاب الدرجة الأولى الذين تعلموا حضورياً في الأماكن الآمنة، الذين يستطيعون الحضور إلى مراكز الامتحانات. أما الامتحان الثاني، الذين يجرى بعد نحو أسبوعين من الأول، فيكون لطلاب الدرجة الثانية الذين لم تعلموا بسبب النزوح.

وتضيف المصادر أن الوزارة وضعت هذه الخطة لأنها تعلم أن الطلاب الذين لن يتمكنوا من الالتحاق بمراكز الامتحانات بسبب الظروف القاهرة سيكون عددهم بالآلاف. ويكون الامتحان الثاني كنوع من استلحاق. ويكون عملياً مخصصاً للنازحين، وقائم على تمييز فاقع بين الطلاب. هذا فضلاً عن أن الوزارة تتجاهل أن الطلاب الذين لن يتمكنوا من تقديم الامتحان في اليوم الأول، لن يتمكنوا من ذلك في الموعد الثاني، طالما أن الأسباب الأمنية قائمة.

وليد حسين - المدن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا