البساط: هي بداية مع سوريا "لكنه طريق طويل"
قال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط لـ«الأخبار» إنّ زيارة الوفد اللبناني إلى سوريا كانت «إيجابية جداً»، مشيراً إلى أنها شكّلت بداية طريق «لكنه طريق طويل في ظل الفراغ المؤسّساتي الذي طبع العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال السنوات الماضية، سواء لناحية غياب الاتفاقيات الجديدة، أو عدم تفعيل عدد من الاتفاقيات القديمة». وتركّزت الاجتماعات حول ثلاثة محاور أساسية تتعلّق بالعلاقات التجارية والاستثمارية والتكامل الإقليمي.
المحور الأول، يتعلق بالعلاقات التجارية، وهذا يشمل ملفات الحدود، المواصفات، الموازين، السكانرز، الجمارك والترانزيت. وأوضح البساط أنّ مشكلة عبور الشاحنات كانت من أبرز النقاط المطروحة، ولا سيما لجهة الأعباء المالية التي كانت تُفرض حتى على الشاحنات الفارغة، إضافة إلى ملف «المناقلة» الذي شهد إشكالات في الفترة الأخيرة، والذي يقضي بتفريغ البضائع اللبنانية وإعادة تحميلها على متن شاحنة سورية أخرى في ساحات محدّدة داخل المنافذ الحدودية، بدلاً من دخول الشاحنة الأولى إلى سوريا مباشرة.
ولفت إلى أنه تمّ وضع لائحة واضحة بالملفات التي ستتابعها اللجنة الموكلة بهذا الجانب، مشيراً أيضاً إلى بحث مسألة التحاليل المخبرية التي تُجرى من الجانبين اللبناني والسوري، والتي تؤدّي إلى تأخير كبير في حركة البضائع. وقال تعليقاً على إمكانية وجود أي نتائج ملموسة في مختلف المواضيع التي تمّت مناقشتها: «لا يوجد حل سحري، لكن ما حصل هو وضع أجندة واضحة ونقاط مُتفق عليها وآلية تواصل ومتابعة».
ووفق البساط فإن المحور الثاني يتعلّق بالملف الاستثماري والإنتاجي، موضحاً أن سوريا تشهد حالياً ورشة عمل كبيرة، وقد يشهد لبنان لاحقاً ورشة مماثلة، ما يستدعي تعزيز التعاون بين البلدين. ولفت في هذا السياق إلى أنّه تمّ تشكيل مجلس الأعمال السوري – اللبناني، على أن يُعلن خلال اليومين المقبلين عن أسماء أعضائه، مشيراً إلى زيارة مرتقبة في منتصف شهر حزيران سيرأس خلالها وفداً لمتابعة الملفات التي تمّ الاتفاق عليها، «حتى لا تبقى حبراً على ورق، ولتقييم التقدّم المُحقّق في كل ملف ومعالجة العقبات».
أمّا المحور الثالث، فتناول مسألة التكامل الإقليمي، حيث أشار البساط إلى أهمية توسيع التعاون مستقبلاً ليشمل دولاً أخرى كالأردن والعراق وتركيا، بما يساهم في توسيع الأعمال وتعزيز التنسيق الاقتصادي الإقليمي تدريجياً.
وختم البساط بالتأكيد مشدّداً على أنّ نية التعاون كانت واضحة من الجانب السوري، معتبراً أن ما جرى يشكّل خطوة تأسيسية لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد تركّزت الاجتماعات واللقاءات الأخرى أيضاً على موضوع السجناء اللبنانيين المفقودين والمخفيّين قسراً في سوريا، الرابط الكهربائي عبر ومن سوريا، والمعابر الحدودية والتهريب. إلا أنّ كل تلك المواضيع تبقى رهن الوقت الذي سيثبت مآلها وما إذا كانت ستنتج هذه الزيارة أيّ آثار أم ستبقى رسالة سياسية لا تغني ولا تُسمِن من جوع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|