هل نجح "حزب الله" في ربط الملف اللبناني بإيران بعد فصل المسارين؟
هل استطاع "حزب الله" إعادة ربط المسار اللبناني بالإيراني، فيكون لبنان ساحة ومنصة لإيران، كما كان لحافظ وبشار الأسد وقبلهما ياسر عرفات وكل جبهات الممانعة والرفض، أو لا يزال لبنان متمسكا بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وتاليا بفصل المسار اللبناني عن الإيراني؟
لا يزال "حزب الله" يسعى عبر محاولاته الحثيثة للعودة إلى إيران، فيكون البلد مرتبطاً بالمفاوضات الإيرانية - الأميركية.
وسبق لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف القول إن "حزب الله" يدافع عن إيران، فضلا عن أن وزير الخارجية الباكستاني لفت في أحد مواقفه إلى عقدة في المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتمثل في الوضع اللبناني، أي أن إيران مصرة على أن يكون لبنان ضمن ملفها، باعتبار أن "حزب الله" يتبع لها عقائديا وإيديولوجيا، وهذه المسألة تتسبب بحالة انقسام داخلي، وقد هدد الحزب بالنزول إلى الشارع، وعدم عودة رئيس الجمهورية من واشنطن إذا أصر على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو حتى من دونه، فلن يسمح له بالذهاب إلى مفاوضات مباشرة، في حين يقبل بأن تفاوض إيران مع الولايات المتحدة الأميركية حول لبنان، وهذه المسائل تترك تداعيات سلبية على الداخل وفتنة وإشكاليات لا تعدّ ولا تحصى، لا بل "الستاتيكو" الراهن هو الأخطر، نظرا إلى الأوضاع والوقائع التي يعيشها لبنان.
هذا ما يريده الحزب
مسؤول العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" الوزير السابق ريشار قيومجيان قال لــ"النهار": "لن يتمكن حزب الله من أن يضع الملف اللبناني في المفاوضات في عهدة إيران وربطه بالمفاوضات بين طهران وواشنطن، ولكن إذا لم تكن الدولة جديرة وتبقى متمسكة بهذه المسلمات و الثوابت، أي فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني- الأميركي، فذلك يعطي حزب الله ما يريده لأنه يسعى جاهدا ليكون الملف اللبناني في عهدة إيران، أي أنه ورقة إيرانية، وهذا ما يسعى إليه الحزب، بل يريد أكثر من ذلك، أن يفاوض مع إسرائيل كما سبق أن فاوض معها عام 2006 عبر الألمان ولاحقاً في الترسيم البحري، لكن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة متمسكان بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهذا ما لم يستسغه الحزب أو يقبل به".
وأضاف قيومجيان: "من هذا المنطلق يعمل حزب الله على الخربطة الداخلية والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور وقطع طريق المطار، ومنع رئيس الجمهورية من السفر إلى واشنطن ما دام هناك مفاوضات مباشرة أو صورة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى من دون أن يلتقي نتنياهو في البيت الأبيض برعاية أميركية. فالحزب لا يقبل بالمفاوضات المباشرة بل يريد أن تفاوض عنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو هو شخصيا.
على هذه الخلفية، الأمر مرتبط بصمود ودور وحضور للدولة اللبنانية التي قالت كلمتها بالمفاوضات المباشرة، إنما نحن في حالة ترقب شديد في هذه الظروف الاستثنائية التي يجتازها لبنان، لكن زمن المسايرة ولّى، ولن يعود لبنان ساحة ومنصة وورقة للفلسطينيين والإيرانيين ولحافظ الأسد وسواهم. نحن نريد دولة قوية قادرة هي من يتحدث باسم لبنان لا سواها".
وجدي العريضي - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|