نساء الهند يحتفظن بـ11% من ذهب العالم... والسبب؟!
شهدت سوق الذهب في الهند خلال الأسبوع الأخير تحولاتٍ لافتة، أعادت تسليط الضوء على حجم الذهب المخزّن داخل المنازل، وخصوصاً لدى النساء. فقد أظهر تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي، أن الطلب الاستثماري على الذهب تجاوز الطلب على المجوهرات للمرة الأولى.
وارتفع الطلب الاستثماري بنسبة 52% على أساس سنوي ليبلغ 82 طناً مترياً خلال الربع الأول من 2026، في حين تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 19.5% إلى 66 طناً. كما ارتفع إجمالي استهلاك الذهب في البلاد بنسبة 10.2% ليصل إلى 151 طناً مترياً خلال المدة نفسها.
ثروة ضخمة داخل المنازل
لا يمكن فصل هذا التحول عن البنية العميقة للادخار في المجتمع الهندي، حيث يُعد الذهب أحد أبرز أشكال الثروة المنزلية. ووفق بيانات مجلس الذهب العالمي، تمتلك الأسر الهندية نحو 25 ألف طن من الذهب، بقيمة تقارب 2.4 تريليون دولار.
وتُستخدم هذه الأرقام أساساً لتقديرات متداولة تشير إلى أن النساء الهنديات يمتلكن نحو 24 ألف طن، أي ما يعادل قرابة 11% من إجمالي الذهب المستخرج عالمياً، وهو ما يعكس الوزن الحقيقي للذهب في الاقتصاد غير الرسمي.
تفوّق على احتياطات البنوك المركزية
اللافت أن هذه الكتلة من الذهب لا تضاهي اقتصادات دول فحسب، بل تتفوق أيضاً على احتياطات رسمية. فقد قدّرت غرفة التجارة والصناعة الهندية (Assocham) قيمة الذهب المخزّن داخل المنازل بما يراوح بين 2.4 و10 تريليونات دولار، متجاوزة احتياطات أكبر 10 بنوك مركزية في العالم مجتمعة.
تراجع ظرفي وضغوط السوق
في المقابل، أظهرت بيانات وفق وكالة "رويترز"، أن الطلب على الذهب شهد تراجعاً أسبوعياً نتيجة تقلب الأسعار وضعف الروبية، ما دفع التجار إلى تقديم خصومات، في وقت اتجه فيه المستهلكون إلى إعادة تدوير الذهب بدل شراء كميات جديدة.
من الزينة إلى الاستثمار
ورغم هذا التراجع الظرفي، يشير الاتجاه العام إلى تحولٍ تدريجي في سلوك المستهلكين، من اعتبار الذهب زينةً إلى اعتباره أداة استثمار. فقد ساهم ارتفاع الأسعار العالمية بنحو 11% منذ بداية عام 2026، إلى جانب تقلب الأسواق المالية، في تعزيز مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن للأسر.
على الصعيد الاقتصادي، يطرح هذا الواقع معادلة معقدة، تتمثل في وجود ثروةٍ ضخمة محتجزة خارج النظام المالي الرسمي. وتشير تقديرات مؤسسات مالية مثل كوتاك إلى أن قيمة الذهب لدى الأسر الهندية تجاوزت 5 تريليونات دولار، أي ما يعادل نحو 125% من الناتج المحلي الإجمالي للهند.
في المحصلة، لم يعد الرقم "11% من ذهب العالم" مجرد معلومة لافتة، بل بات مؤشراً على قوة اقتصادية كامنة. فبينما تتجه الأسواق العالمية نحو مزيد من عدم اليقين، يثبت الذهب المخزّن في المنازل الهندية أنه أحد أكثر أشكال الثروة صموداً، وإن ظل خارج الدورة الاقتصادية الرسمية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|