العبسي يستقبل وفدا من "اللقاء الديمقراطي": عدم الالتزام بالوحدة يقودنا الى الانتحار
خسائر فادحة لمزارعي التبغ… والإنتاج قد لا يتجاوز 30%
عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً مع إدارة إدارة حصر التبغ والتنباك (الريجي) برئاسة رئيس مجلس الإدارة المدير العام ناصيف سقلاوي، خُصص للبحث في أوضاع المؤسسة، ولا سيما ما تعرضت له زراعة التبغ من أضرار وخسائر في المساحات المزروعة والمزارعين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب.
إضافة إلى الوضعين التصنيعي والإنتاجي والاستيراد والتصدير وسائر نواحي سير العمل، في ظل قرب مركز الريجي الرئيسي من مناطق الاستهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن الوضع المالي.
عقب الاجتماع، أوضح سقلاوي أن اللقاء تناول “جميع الجوانب المتعلقة بالقطاع”، مشيراً إلى أنه “على المستوى الزراعي، وللأسف الشديد، نتوقع نكبة في محاصيل مزارعي التبغ”، لافتاً إلى سقوط “50 شهيداً في قطاع مزارعي التبغ في الجنوب”.
وأضاف أن المزارعين كانوا في العام الماضي ينقلون زراعاتهم إلى مناطق أقل خطراً، “أما اليوم فلم يعد هناك من منطقة في الجنوب أقل عرضة للاعتداءات، ما يجعل الأمر شبه مستحيل”.
وأشار إلى أن إدارة الريجي “هيأت مشاتل للتبغ في الأراضي التي تملكها ووضعتها بتصرف المزارعين، كما اتفقت مع مزارعين في البقاع الغربي لزراعة مشاتل مماثلة على أن تقوم بشرائها وتقديمها للمزارعين، إلى جانب تقديم تسهيلات مالية”.
ولفت إلى أن الزراعة في مناطق لم تتعرض لاعتداء مباشر مثل رميش وعين إبل ودبل “لن تكون كما في العام الماضي بسبب الحصار”، مشيراً إلى أن استهداف الطاقة الشمسية في دبل حرم الأراضي من مياه الري، “فكيف الحال في بلدات عيترون وعيتا الشعب وكفركلا وحولا وبنت جبيل التي تعرضت للتدمير بمعظمها”.
وأوضح أن بعض المزارعين ما زالوا صامدين في بلدات عدة، إلا أنه “لا يُتوقع استلام محصول يُذكر، وقد لا يتجاوز في أفضل الحالات 30% من إنتاج العام الماضي”.
وعلى صعيد التصنيع، أشار سقلاوي إلى أن المصنع الذي يضم ستة خطوط إنتاج ويشغّل مئات المهندسين والفنيين “يعمل في ظروف أمنية صعبة، لكن بفضل مواكبة الإدارة لم يتعطل الإنتاج، ولم تتجاوز نسبة التراجع 15%”.
وفي الجانب الإداري، قال إنه تم “حصر التواجد الوظيفي بنسبة 20%، لا سيما في أقسام المبيعات والتجارة والمحاسبة والإدارة، نتيجة تشرد نحو 60% من عائلات موظفي الريجي جراء الحرب”.
وأكد سقلاوي أنه “رغم كل ذلك ما زلنا بخير، وميزانية الريجي بخير والمزارعون بخير”، معتبراً أن “أي حديث عن تعويضات أو مساعدات لا يعوض خسارة المحاصيل”.
وفي ما يتعلق بالوضع المالي، كشف أن إيرادات قطاع التبغ الصافية للعام 2025 بلغت 480 مليون دولار، تم تحويلها إلى الخزينة العامة، موزعة بين 300 مليون دولار أرباحاً صافية و180 مليون دولار رسوماً متوجبة.
وأشار إلى أن التحدي الحالي يتمثل في “الحفاظ على هذه المداخيل في ظل الانكماش الاقتصادي”، مؤكداً أن الإدارة “لم تعمل يوماً بعقلية الخسارة بل تسعى دائماً إلى التقدم والربح”، مع الأخذ في الاعتبار الظروف العامة.
وفي ما يخص تعويض المزارعين، أوضح أن “أي مساعدات مالية من المال العام تتطلب قراراً من مجلس الوزراء، نظراً لكون وزارة المالية هي سلطة الوصاية على الريجي”، معتبراً أن الأمر “يرتبط بمعالجة شاملة لأوضاع المزارعين الذين خسروا مواسمهم”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|