"الاشتراكي" يتحرّك وبري في الصورة… ماذا يُحضَّر على خط التفاهمات؟
يقوم "الحزب التقدمي الاشتراكي" في المرحلة الراهنة بحراك سياسي نشط على مختلف المستويات، يشمل لقاءات مع قوى سياسية ومرجعيات رسمية، في محاولة لبلورة أرضية مشتركة لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان، لا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعقيدات ملف المفاوضات، فماذا يحمل هذا الحراك؟
في هذا الإطار، يؤكد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن،أنه "منذ بداية الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ومع اندلاع هذه الحرب المشؤومة، قمنا كـ"لقاء ديمقراطي" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، برئاسة تيمور جنبلاط، بحراك مكثف هدفه خلق مساحة مشتركة بين جميع اللبنانيين، تؤسس لتفاهمات تمكّننا من مواجهة المرحلة بالتضامن، ومن خلال عناوين وطنية تضمن استقرار لبنان".
ويوضح أنه "من خلال النقاشات والحوارات، تمكّنا من طرح مجموعة من الأفكار، أبرزها التأكيد على الدولة اللبنانية وحماية مؤسساتها، ولا سيما مؤسسة الجيش اللبناني، والتشديد على الثوابت الوطنية، وفي مقدمها وثيقة الوفاق الوطني التي توافقنا عليها في الطائف عام 1989، والتي شكّلت التسوية الوطنية الكبرى بعد 15 عامًا من الحرب".
ويضيف: "هذه الوثيقة تشكّل المظلّة التي تحمي لبنان في مختلف الظروف، إذ تتناول مسألة الدولة والهوية، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى الإصلاحات السياسية، ومن خلال ذلك، استطعنا تفعيل صمام الأمان الداخلي، إلا أن هذا المسار يحتاج إلى متابعة وجهد مستمرين".
ويكشف أبو الحسن أن اللقاء الديمقراطي لمس أجواء إيجابية في بعض الطروحات، وكان أبرزها موقف الرئيس نبيه بري الذي أكد أنه "طالما هو موجود لن يسمح بوقوع فتنة سنية–شيعية في البلد"، وهو موقف ينسجم مع تطلعات مختلف الأطراف"، مشددًا على أن "الجيش اللبناني خط أحمر، ويجب الالتفاف حوله ودعمه، إلى جانب القوى الأمنية".
وفي ما يتعلق بملف المفاوضات، يقول: "نحن منكبّون على متابعته، وقد حدّد الرئيس وليد جنبلاط ثوابت واضحة خلال زيارته الأخيرة للرئيس بري، كما بحثنا هذا الملف مع فخامة رئيس الجمهورية. ونرى ضرورة إعداد مذكرة موحّدة بين القوى السياسية، أو على مستوى الرئاسات الثلاث، ترتكز على جملة مبادئ، أبرزها: وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات الجوية والبحرية، إعادة إحياء اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، إعادة الاعتبار للقرار الدولي 1701، معالجة ملف الأسرى، والعودة إلى اتفاقية الهدنة مع تحديثها بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية والعسكرية والميدانية".
كما يشدّد على ضرورة العمل بالتوازي على ملف إعادة الإعمار خلال مسار التفاوض، عبر تحديد الكلفة والمطالبة بالتعويضات، إلى جانب تحفيز التنمية الاقتصادية، لافتًا إلى أن تنفيذ هذه المسارات يتطلب ضمانات خارجية، ولا سيما من الجانب الأميركي.
وحول مسألة حصرية السلاح، يؤكد أبو الحسن أن "هذا الموضوع غير قابل للمساومة، إذ يجب حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ضمن إطار الحل الشامل الذي نسعى إليه"، لافتًا إلى أن هذا الملف يحتاج أيضًا إلى ضمانات يجري البحث بها مع رئيس الجمهورية".
ويختم مشيرًا إلى أن "دور الرئيس نبيه بري أساسي في هذا السياق، كونه حاز تفويضًا من حزب الله عام 2024، ما يجعله طرفًا محوريًا في مسار المفاوضات، سواء للحصول على الضمانات أو المساهمة في تقديمها حول ملف حصرية السلاح".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|