العودة إلى هدنة 1949 في 2026... وإلى اتفاقية قاهرة جديدة في 2046؟
اشكالية المفاوضات...الحل بتكامل المسارين التفاوضي والمقاوم؟
دفعت المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل بالدولة الى مواجهة معضلة وجودية غير مسبوقة مع حزب الله فحكومة بنيامين نتنياهو ترفض أي وقف لاطلاق النار بالتزامن مع انطلاق المفاوضات ترجمة لاستراتيجيتها . التفاوض تحت النار الذي تريده يهدف الى عزل المسار السياسي للدولة اللبنانية عن الواقع الميداني لحزب الله . وفيما تركيز إسرائيل ينصب على التوصل لاتفاق سلام، برز طرح وزير الامن القومي فيها رون ديرمر ليزيد المشهد تعقيدا من خلال اقتراحه تحصين المنطقة العازلة المقامة بعمق 8 كيلومترات الى ان تقوم الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله كاملا . الخطورة في هذا الطرح تكمن في جعل الانسحاب الإسرائيلي من قرى الحافة الامامية مشروطا بنجاح الدولة اللبنانية في مهمة نزع السلاح التي عجزت عنها الة الحرب الإسرائيلية نفسها لجولات عديدة ولسنوات طويلة . المسار هذا يضع القرار الرسمي في بيروت بين خيارين صعبين جدا. إما القبول بالامر الواقع الذي يعني خسارة الجنوب لمصلحة احتلال مقنع بمنطقة عازلة دائمة الى اجل غير مسمى. واما الاستجابة للشرط الإسرائيلي بالصدام المباشر مع الحزب وهو ما يعني امكان دفع البلد الى صدام داخلي . لذلك الحل يكون بتوافق وطني يشكل مظلة لمواجهة الطرح الإسرائيلي .
النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي يقول لـ "المركزية " : لا منازع في ان رئيس الجمهورية يستعمل صلاحياته التفاوضية الممنوحة له وفق المادة 52 من الدستور. كما لا منازع أيضا في ان حزب الله لوقف المواجهة المفتوحة بينه وبين إسرائيل يريد الحصول على ضمانات . ضمانة لم تعط له من قبل الولايات المتحدة الأميركية او أي جهة أخرى معنية بالنزاع . القضية هي ان رئيس الجمهورية استغل لحظة اعلان الهدنة في الحرب الأميركية الإيرانية ليطرح مبادرته التي وجدت تجاوباً من قبل الإدارة الأميركية تمثل بارغام نتنياهو على وقف النار في لبنان ودعوة الرئيس الى واشنطن . الخلاف الراهن في لبنان ليس على التفاوض فهناك اجماع على المبدأ .الخلاف على الشكل . ان يكون مباشرا كما يريده الاميركيون اوغير مباشر . حتى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ابدى استعدادا للحوار ولم يرفض التفاوض كمبدأ . الموضوع قابل للعلاج في رأيي من خلال تكامل المسارين التفاوضي والمقاوم . في "الميكانيزم" كان الجميع يلتقي في غرفة واحدة والنقاش يدور من طرف لاخر دون وسيط . التباعد اللبناني حول التفاوض شكلي ولا يطال الجوهر المجمعة حوله كافة القوى والمكونات اللبنانية . وملخصه انسحاب إسرائيل من كل الأراضي المحتلة ، تثبيت الهدنة . اطلاق الاسرى وعودة الاعمار التي تستوجب حصرية السلاح وبسط الدولة سيادتها على الأرض . الاكيد ان نجاح المفاوضات الأميركية – الإيرانية من شأنه ان يعجل في ترجمة هذه المشهدية اللبنانية .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|