رسالة سرية و5 آلاف جندي ولا تمديد.. هدنة إيران تنتهي الثلاثاء
هل يعمد "المركزي " الى زيادة السحوبات الشهريّة للمودعين بموجب التعميمين 158 و166؟
يقول مصرف لبنان "انه لا يعارض مبدئيا ولا عمليا زيادة السحوبات الشهرية للمودعين بموجب التعميمين 158 و166 ضمن سقف معيّن، بهدف التخفيف من أثر الصدمة الاقتصادية الناتجة عن النزاع القائم"، مع تراجع القوة الشرائية والتداعيات السلبية للعدوان الاسرائيلي على لبنان، وما خلّفه من دمار ونزوح اكثر من مليون نازح لبناني .
وقد طرحت اوساط مالية ومصرفية امكانية زيادة السحوبات الشهرية، لمساعدة المودعين النازحين على تأمين معيشتهم في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة . لكن مصرف لبنان يشترط "بتوفير ضمانات واضحة من السلطتين التشريعية والتنفيذية، تقضي بإدراج نص صريح في قانون الاستقرار المالي واستعادة الودائع، يؤكد أن جميع المبالغ المدفوعة بموجب التعميمين 158 و166 تُحتسب وتُحسم تلقائيا من أي دفعات مستقبلية ضمن الحد الأدنى المضمون للمودعين". بينما كان مصرف لبنان يرفع السحوبات دون اشتراطه موافقة السلطة التشريعية، علما ان عدد المستفيدين من التعميمين المذكورين كبير جدا .
التأخير في انجاز الفجوة المالية
وذكرت هذه المصادر المالية والمصرفية ان مصرف لبنان مطالب برفع السحوبات، طالما ان مشروع قانون الفجوة المالية لم يبت به، وما زال في ادراج المجلس النيابي، والذي يؤمن اعادة الاموال للمودعين، خصوصا الذين لديهم حسابات اقل من مئة الف دولار، ولكن قرار زيادة السحوبات يواجه اليوم تراجعا في الاحتياطي من العملات الاجنبية، الذي يؤثر على الحركة التجارية التي تحتاج الى عملة صعبة .
وفي هذا الصدد، يقول الخبير في المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي حول نية مصرف لبنان زيادة السحوبات للمودعين، ويشير الى انه "كان يوجد لدى مصرف لبنان اتجاه لرفع سقف السحوبات وتوسيع رقعة الإستفادة من هذين التعميمين، وكان يوجد منذ اشهر نقاش حول دمجهما في تعميم واحد، إذ كان التعويل على أن فترة الصيام ستجلب سيولة بالعملة الصعبة من قبل اللبناني المغترب، وقد كان التمويل خصوصا على اللبناني العامل في دول الخليج وفي دول أوروبا ، حيث كان هؤلاء اللبنانيين يقومون بزيارات متكررة إلى لبنان سنويا".
ويضيف" كل هذا ذهب ادراج الرياح، إذ أن لبنان هو في الحقيقة بلد الفرص الضائعة، وقد تم إقفال الباب على كل هذه الإجراءات ، فقد كانت التوقعات تقول بأن احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، ربما يزيد بحوالي ٣مليار دولار لو سارت الأمور بشكل طبيعي، لكن للأسف جرت الأمور بشكل عكسي ، واحتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية يسير باتجاه انحداري لعدة أسباب.
تشريع السيولة ربما يؤدي الى تداعيات سلبية
ويشير إلى "أن العملة الأجنبية التي كانت تأتينا من قطاع السياحة والزيارات المتكررة والنشاطات الخدماتية انعدمت بشكل شبه نهائي، إذ أن التدني فيها هو بحدود ٨٠% او اكثر، لذا كل هذه الأسباب تجعل الاحتياطي المتوفر في مصرف لبنان بحدود ١٢مليار دولار، بالإضافة إلى وجود ٤مليار دولار للمصارف حسب اعتراف المصرف المركزي، وهي سيولة قابلة للاستعمال تبحث السلطة النقدية بالتعاون مع المصارف التجارية عن طريقة لاستعمال هذه السيولة بطريقة مسؤولة، وهذا لا يصب في إطار توسيع حجم الإستفادة، لأنه يوجد قسم كبير من اللبنانيين وجدوا مصدر ايرادات بديلة بالعملة الأجنبية، واي احتمال لأية استفادة تحصل كما حدث في الأشهر والسنوات الماضية، ستأخذ طريقها إلى الخزنة الحديدية داخل البيوت".
ويتابع "بهذه الحالة ستكون هذه السيولة خسارة لاقتصاد لبنان، ولهذا تشريعها ربما يؤدي إلى تداعيات سلبية، لكنني لو استطيع ان اضمن بأن هذه السيولة التي سنزيدها سيتم ضخها بالاقتصاد الوطني، فالاكيد أن تداعياتها ستكون إيجابية جدا" .ويلفت الى "أن إمكانية رفع سقف السحوبات حاليا غير وارد، وإمكانية توسيع رقعة الإستفادة أيضا غير وارد ، والتداعيات ربما تكون سلبية جدا، لأنه باعتقادي ما يتوفر من سيولة بالعملات الأجنبية لدى المصرف المركزي والقطاع المصرفي في لبنان، يجب استعماله بتأن ومسؤولية، إذ علينا استيراد أدوية وطاقة وتوفير المال لذلك، والا كانت التداعيات كارثية في ظل عدم القدرة على دفع المتوجبات على هذا الصعيد. لذا انا اعتقد بأنه علينا استعمال ما توفر من السيولة بالعملة الأجنبية بتأني وبكثير من المسؤولية".
موضوع الذهب
وعما يتوفر لدى المصرف المركزي من قدرات وكيفية استعمالها؟ يقول "يجب استعمال هذه القدرات بمسؤولية ، وهنا يأتي موضوع الذهب بالتداول والنقاش، وانا أعتقد هنا أنه على المجلس النيابي وبالحد الأدنى أن يتصرف بمسؤولية، لدرجة الإجتماع والنقاش بامكانية تسييل جزء من الذهب" . ويعتبر انه "اذا كنا لا نستطيع تسييل الذهب الا بموجب قانون، فعلى السلطة التشريعية أن تناقش الأمر وتتباحث بالأسباب الموجبة، ودراسة الإيجابيات وكيفية استعمال الذهب . لكن باعتقادي، ولأننا فقدنا الثقة بالسلطة السياسية، فمن الأجدى أن تكون النقاشات ضمن جلسات مفتوحة ومتلفزة، لكي يعرف المواطن اللبناني ماذا يحدث على أرض الواقع".
جوزف فرح - "الديار"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|