محليات

"كبيرة على رقبتكم"… نعيم قاسم يضع الداخل والخارج أمام تحذير سياسي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قدّم الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قراءة شاملة لتطورات المرحلة، متناولًا مسار المواجهة مع إسرائيل وموقف الحزب من المفاوضات، إلى جانب رسائل مباشرة إلى المسؤولين اللبنانيين، ومواقف إقليمية ودولية، في خطاب تخلله عرض ميداني وسياسي مفصل.

استهلّ قاسم كلمته بتهنئة المسيحيين بعيد الفصح، مؤكدًا ضرورة التلاقي على قيم المحبة والخدمة الإنسانية، قبل أن ينتقل إلى عرض موقف حزب الله من التطورات الراهنة.

وقال إن لبنان يواجه "عدوانًا إسرائيليًا أميركيًا منذ بداية معركة أولي البأس"، معتبرًا أن هذا العدوان لا يراعي أي اعتبار إنساني أو أخلاقي، مشيرًا إلى أن الصمود اللبناني، بشعبه ومقاومته، أدى إلى توقيع اتفاق غير مباشر في 27-11-2024 ينص على وقف العدوان، انسحاب إسرائيل، الإفراج عن الأسرى وبدء الإعمار.

وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم بأي بند من بنود الاتفاق، متحدثًا عن "أكثر من 10 آلاف خرق"، وسقوط نحو 500 شهيد ومئات الجرحى، إلى جانب دمار واسع، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية لم تحقق أي تقدم رغم الوعود المتكررة.

وأشار إلى أن الرد الذي حصل في 2 آذار جاء في توقيت مناسب لمنع تنفيذ "خطة عدوانية كبيرة"، مؤكدًا أن أهداف إسرائيل تتمثل بـ"إبادة قوة لبنان ومقاومته تمهيدًا لما يسمى إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن كامل الأراضي اللبنانية مستهدفة.

وشدد على أن الدولة اللبنانية مطالبة بالتصدي للعدوان، موضحًا أنه يمكن تفهّم ضعف الدولة، "لكن لا يمكن تبرير أن تكون أداة تنفيذية لتحقيق أهداف إسرائيل عبر الضغط على المقاومة".

وكشف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان، وفق قوله، إلى تقوية الجيش اللبناني "لنزع سلاح حزب الله"، إضافة إلى إلغاء مؤسسات الحزب، معتبرًا أن الهدف هو "إعدام وجود المقاومة".

وفي سياق داخلي، اعتبر أن بعض الجهات اللبنانية تخضع للضغوط الأميركية، داعيًا إلى وحدة وطنية لمواجهة المشروع الإسرائيلي، ومؤكدًا أن قرار الحزب هو الاستمرار في المقاومة "دفاعًا عن لبنان وشعبه".

رفض المفاوضات

أكد قاسم رفضه للمفاوضات مع إسرائيل، واصفًا إياها بأنها "عبثية وإذعان واستسلام"، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي يحتاج إلى إجماع لبناني، وهو ما لم يتحقق.

وقال إن العنوان المعلن للمفاوضات هو نزع سلاح حزب الله، متسائلًا عن جدوى الدخول في مفاوضات "نتائجها محددة سلفًا"، داعيًا إلى إلغاء اللقاء التفاوضي المرتقب.

وأضاف أن المسار الوحيد المقبول يبدأ بتطبيق كامل بنود الاتفاق، وهي وقف العدوان، الانسحاب من الأراضي اللبنانية، الإفراج عن الأسرى، عودة السكان، وإعادة الإعمار.

رسائل إلى الرئاسة والحكومة

توجه قاسم إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محذرًا من الضغوط التي "تدفعه لمواجهة شعبه"، كما خاطب رئيس الحكومة نواف سلام، معتبرًا أن المطلوب منه تفجير الأزمات الداخلية بدل دعم لبنان.

ودعا إلى مواجهة العدوان أولًا، ثم مناقشة القضايا الداخلية لاحقًا.

الوضع الميداني

أعلن أن قرار الحزب هو الاستمرار في القتال "حتى آخر نفس"، مؤكدًا أن الميدان سيحسم، وأن المقاومة تعتمد أساليب متعددة تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن المستوطنات في شمال فلسطين "لن تكون آمنة"، وأن أي محاولة لإقامة منطقة عازلة في الجنوب "ستفشل"، مؤكدًا أن حدود لبنان لن تتغير.

كما تحدث عن عمليات يومية للمقاومة بمعدل 42 عملية، وخسائر إسرائيلية تشمل قتلى وجرحى وتدمير آليات، إضافة إلى إخلاء مستوطنات الشمال.

العلاقة مع الدولة والجيش

أكد أن انتشار الجيش جنوب الليطاني جاء نتيجة تعاون بين الجيش والمقاومة، مشيرًا إلى أن قرار الحكومة في 2 آذار "بتجريم المقاومة" يعرقل هذا التعاون.

ودعا الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار، معتبرًا أن ذلك ضروري لحماية لبنان وتعزيز الوحدة الداخلية.

التحذير من الفتنة

حذر قاسم من محاولات إثارة الفتنة الداخلية، سواء عبر دفع الجيش لمواجهة المقاومة أو عبر توتير العلاقة بين السنة والشيعة، مؤكدًا أن هذه المحاولات ستفشل.

كما شدد على وحدة العلاقة مع حركة أمل وباقي المكونات اللبنانية، داعيًا إلى التماسك الوطني.

مواقف إقليمية

وجّه رسالة إلى دول الخليج، نافيًا وجود أي نشاط تنظيمي لحزب الله في تلك الدول، داعيًا إلى التعاون في مواجهة المشروع الإسرائيلي.

كما أكد أن الحزب لا يتدخل في الشأن السوري، معتبرًا أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله.

إيران والدعم الخارجي

تحدث عن العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، معتبرًا أنه يهدف للسيطرة على مقدراتها، مشيدًا بصمودها.

وشكر إيران واليمن والعراق على دعمهم، داعيًا الدولة اللبنانية إلى إعادة النظر في موقفها من طهران.

النازحون والخسائر

أشاد بصمود النازحين اللبنانيين، معتبرًا أنهم أفشلوا محاولات الفتنة، مؤكدًا أن الخسائر الكبيرة التي تكبدها لبنان هي نتيجة العدوان، وليس خيار المقاومة.

وختم بالتأكيد على أن المواجهة مستمرة، وأن خيار الاستسلام غير مطروح، معتبرًا أن "الاحتلال يزول مهما طال الزمن"، وأن لبنان سيبقى صامدًا بشعبه وجيشه ومقاومته.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا