السنيورة: تماسك الجبهة الداخلية أساسي واستهداف سلام ورموز الدولة مرفوض
الحزب غير راضٍ: الحكومة أمام امتحان تنفيذ قرارها في بيروت
اتخذ مجلس الوزراء الخميس قرارا بـ"الطلب الى الجيش والقوى الامنية المباشرة فورا في تعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت وحصر السلاح فيها". وبعد جلسة عُقدت في بعبدا، اعلن رئيس الحكومة نواف سلام انه "سندا لوثيقة الطائف وقرارات الحكومة وحفاظا على سلامة المواطنين يُطلب الى الجيش والقوى الامنية المباشرة فورا بتعزيز بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح بالقوى الشرعية واتخاذ التدابير بحق المخالفين"..
رغم المجزرة التي حصلت في بيروت، عشية هذا القرار، اعترض وزيرا الصحة ركان ناصرالدين والعمل محمد حيدر، التابعان لحزب الله، على توقيت وصياغة قرار "حصر السلاح في بيروت"، وفق ما اعلن وزير الاعلام بول مرقص.
وبينما قال حيدر بعد الجلسة "نحن شددنا على أننا مع حفظ الأمن، ومع وجود القوى الأمنية حيث يجب أن تكون، ومع التشدد في مراقبة أي سلاح غير شرعي أو غير مرخّص موجود بين الناس، لكن من دون اعتماد تعبير يوحي بأننا نتحدث عن واقع مختلف تمامًا عن واقع حفظ الأمن في بيروت"، كان بعض أنصار الحزب يتظاهرون امام السراي واصفين رئيس الحكومة بـ"الصهيوني". اما إعلام الحزب، فاعتبر القرار- كما كل القرارات السيادية التي تتخذها الدولة والتي تتعلق بسلاح الحزب - خدمةً لإسرائيل وخضوعا للأميركي. وفي رأيهم أن الدولة بدت، من خلال ما أقرته بشأن بيروت، تتبنى رواية تل أبيب بوجود اسلحة ومخازن سلاح في الاماكن التي قصفتها إسرائيل في العاصمة.
لكن الحقيقة باتت واضحة، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". هي ليست مسألة توقيت او شكل .. هي مسألة "مضمون". فالحزب اعترض ولا يزال، على اي شيء يمس سلاحه او يقرّب الشرعيةَ مِن وضع يدها عليه. فبطبيعة الحال، مَن رفض قرار حصر السلاح بيد الدولة والذي يشمل كل الاراضي اللبنانية، سيرفض قرار نزعه من بيروت، ولو ان هذا القرار اقتصر على محافظة بيروت لا على بيروت الادارية.
وسواء أقر الحزب ام لم يقر، فان سلاحه الموجود بين المدنيين، مع عناصره او في المخازن، أعطى إسرائيل ذريعة لارتكاب مجزرة في العاصمة، وليس قرار الحكومة الا محاولة منها لسحب هذه الذريعة من إسرائيل ومنع تكرار المأساة بحق اللبنانيين العزل والنازحين ضمنا.
لكن في ظل اعتراض الحزب، تقول المصادر ان الدولة امام امتحان جدي جديد. فهل ستصر على تطبيق قرارها لو مهما كانت الاثمان، فتفرض هيبتها، اقله في العاصمة؟ ام لن تفعل، فيضاف قرار ٩ نيسان الى سلسلة القرارات السيادية الجريئة التاريخية التي اتخذها مجلس الوزراء والتي بقيت كلها قنابل صوتية وحبراً على ورق؟!
لارا يزبك -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|