محليات

الحوت: مع هيبة الدولة وضد التحريض الطائفي والفوضى

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأى النائب عماد الحوت ان في بيان، ان "البلاد تقف أمام لحظة بالغة الحساسية، تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وأقصى درجات الانضباط السياسي والشعبي، بعيداً عن الانفعال، وبعيداً عن أي محاولة لزجّ لبنان في فتنة داخلية تخدم أعداءه ولا تخدم قضاياه، في ظلّ التطورات الدقيقة التي يشهدها لبنان، وما يرافقها من دعوات إلى التحرّك الشعبي أمام السراي الحكومي، ومن سجال داخلي حول مسار التفاوض المباشر".

وقال: "حق اللبنانيين في التعبير السلمي حق مشروع ومكفول، وهو جزء من الحياة الديمقراطية. لكن هذا الحق يفقد معناه الوطني والأخلاقي متى انزلق إلى الترهيب، أو التعطيل، أو محاصرة المؤسسات، أو محاولة فرض الوقائع في الشارع على حساب الدولة وهيبتها. ومن هنا، فأنا أرفض بشكل واضح أي سلوك من شأنه تحويل التحرك الشعبي من وسيلة تعبير مشروع إلى أداة ضغط وفوضى وابتزاز سياسي. كما أرفض أي خطاب أو هتاف أو ممارسة تحمل طابعاً طائفياً أو مذهبياً أو تحريضياً، وأعتبر أن كل استفزاز من هذا النوع يشكل اعتداءً مباشراً على السلم الأهلي ووحدة المجتمع اللبناني. إن اللعب على الغرائز الطائفية في هذه المرحلة ليس تعبيراً عن موقف سياسي، بل هو انحدار خطير نحو تقويض الاستقرار الداخلي وفتح الأبواب أمام مواجهات لا يريدها اللبنانيون ولا يحتملها البلد. وعليه، فإن أي تحرك يخرج عن السلمية والوطنية الجامعة إلى الاستفزاز والانقسام، يتحمل أصحابه كامل المسؤولية السياسية والوطنية والأخلاقية".

أضاف: "السراي الحكومي ليس هدفاً للمحاصرة، ولا ساحة لتصفية الحسابات، بل هو مقرّ السلطة التنفيذية ورمز من رموز الشرعية الدستورية مثله مثل القصر الجمهوري والمجلس النيابي. وأي مساس بهيبة السراي أو بموقعه المعنوي والسياسي هو مساس بهيبة الدولة نفسها، وإضعاف مباشر لمؤسساتها في لحظة يحتاج فيها لبنان إلى تحصين مرجعياته الدستورية لا إلى إنهاكها أو تطويقها. إن حماية مؤسسات الدولة اليوم ليست خياراً سياسياً لفريق دون آخر، بل واجب وطني جامع".

وتابع: "في ما يتصل بمسار التفاوض المباشر، فإن موقفي واضح لا لبس فيه: لا أرفض أي جهد سياسي أو تفاوضي يهدف إلى وقف العدوان، وحماية لبنان، وتثبيت سيادته، وصون حقوقه الوطنية. لكنني أرفض أي تفاوض يجري تحت النار، أو تحت الإكراه، أو خارج مرجعية الدولة اللبنانية. فلا تفاوض مشروع إذا تحول إلى أداة إذعان، ولا قيمة لأي مسار سياسي إذا جاء على حساب الكرامة الوطنية أو خارج إطار المصلحة اللبنانية العليا. وعليه، فإن أي مبادرة تفاوضية لا تكتسب مشروعيتها إلا إذا انطلقت من ثوابت واضحة: وقف العدوان، حماية السيادة، حصرية القرار بيد الدولة، ورفض فرض الشروط على لبنان من موقع القوة العسكرية أو الضغط الميداني، الشفافية والتزام الأصول الدستورية للمفاوضات وإقرار الاتفاقات. أما تحويل التفاوض إلى مدخل لابتزاز الدولة أو لفرض وقائع سياسية تتجاوز الإجماع الوطني، فهو أمر مرفوض".

وقال: "أدعو جميع القوى السياسية، والمرجعيات الوطنية، والفعاليات الشعبية، إلى التعامل مع هذه المرحلة بأعلى درجات الحكمة والانضباط، وإلى الامتناع الكامل عن كل خطاب تحريضي أو تعبئة مذهبية أو استثمار سياسي رخيص في مشاعر الناس ومخاوفهم. كما أدعو الأجهزة الأمنية والقضائية إلى القيام بواجبها كاملاً في حماية السلم الأهلي، وصون المؤسسات، ومنع أي تجاوز أو تعدٍّ أو تحريض، بحزم عادل ومتوازن يطبق القانون على الجميع بلا استثناء. لبنان لا يحتمل اليوم مزيداً من الانقسام، ولا مزيداً من العبث، ولا مزيداً من محاولات كسر الدولة من الداخل فيما يتعرض لأخطار الخارج. والمعركة الحقيقية في هذه اللحظة ليست بين شارع وشارع، ولا بين طائفة وطائفة، بل بين من يريد حماية الدولة وتثبيت الاستقرار الوطني، ومن يغامر بدفع البلاد إلى الفوضى والاهتزاز خدمةً لأجندات ضيقة وقصيرة النظر".

وختم: "عليه، فإن خلاصة موقفي اليوم: مع حق الناس في التعبير السلمي، ضد التحريض الطائفي والفوضى، مع هيبة الدولة ومؤسساتها، ومع أي مسار سياسي يحفظ لبنان ولا يُخضعه".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا