الصحافة

اميركا وإسرائيل تدركان الواقع..لبنان لا يملك قراره ليفاوض

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يسعى لبنان الى طرق الأبواب الخارجية وحجز موقع له في سلم الأولويات الدولية الملحة في هذه المرحلة وعدم تركه متخبطا في وضع متفجر وحرب شرسة توسع مساحات الدمار وتفاقم كارثة النزوح مع حرب التفريغ التي تنتهجها إسرائيل حيال القرى والبلدات الجنوبية بالتزامن مع تقدم بري قد يستمر لاسابيع في وقت تعمل فرنسا لجمع لبنان وإسرائيل الى طاولة مفاوضات هادئة ومنتجة لحل المسائل بينهما بالحوار،لافتة الى ضرورة تفهم وضع لبنان وقدرته وعدم المبالغة في الطروحات ورفع سقف الشروط والضغوط عليه . هذا الموقف أكده أيضا الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان بقوله إسرائيل احتلت لبنان ولم تتمكن من القضاء على قدرات حزب الله لذلك لا يمكن الان الطلب من الحكومة اللبنانية القيام بهذه المهمة في غضون أيام في حين تتعرض البلاد لقصف إسرائيلي .

يذكر ان بارو كان استبق زيارته لبيروت بالتواصل مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لحسم التوجه الى طاولة المفاوضات لكن من دون ان يكشف النقاب عن حقيقة الموقفين الأميركي والإسرائيلي وجدول الاعمال الذي ستنطلق على أساسه المفاوضات التي لم تعد خيارا مطروحا امام تل ابيب. وبحسب المعلومات فإن عقدتين مستعصيتين لا تزالان ماثلتين في الطريق من الجانب اللبناني، الأولى عدم تمكن لبنان من الدخول في محادثات تحت النار والثانية تتجلى في تركيبة الوفد اللبناني المتعثرة بفعل الرفض الشيعي للمشاركة وتناغم الدرزي معه .

النائب السابق مصطفى علوش يقول لـ "المركزية" في السياق ان العالم يجمع على أن ليس لدى لبنان أي شيئ للتفاوض عليه ،خصوصا وهو عاجز عن وضع قراراته بشأن حصرية السلاح موضع التنفيذ . اميركا وإسرائيل تدركان جيدا هذا الواقع . من هنا كان عدم تجاوبهما مع المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والنابعة من حرصه على تجنيب البلاد المزيد من الدمار والويلات ليس اكثر .  الحرب الاسرائيلية القائمة على لبنان ليست مع الدولة ليصار الى التفاوض معها . هي مع حزب الله، اما يتم القضاء عليه عسكريا، اما يكون جزءا من الحل خصوصا في حال التفاوض والتوافق بين واشنطن وطهران . لبنان و"مرقد العنزة" فيه بات على هامش الملفات الإقليمية والدولية بعدما فقد كل مقوماته وقدراته المالية والمصرفية والسياحية . بات للأسف جزءا غير مؤثر وفاعل في الحرب الدائرة بفعل تقرير ايران عنه وامساكها بورقته . الملف النووي ومضيق هرمز اهم بكثير منه ولهما الأولوية لدى اميركا وايران . قد تلقى بيروت بعض الاهتمام الفرنسي لكن ذلك دون نتيجة وفاعلية ما لم يحظ بقبول واشنطن وتل ابيب .

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا