الإمارات العربية المتحدة تريد فتح مضيق هرمز بالقوة… ومستعدة للانضمام إلى المعركة
في تحوّل استراتيجي غير مسبوق، تتحضّر الإمارات للانتقال من موقع الوسيط إلى موقع الطرف المنخرط ميدانياً، عبر الدفع نحو فتح مضيق هرمز بالقوة بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها، في خطوة تعكس تبدّل الحسابات الخليجية تحت ضغط الضربات الإيرانية المتصاعدة.
وبحسب تقرير لصحافيي وول ستريت جورنال سمر سعيد وديفيد كلاود ومايكل آمون، فإن أبوظبي بدأت حملة دبلوماسية مكثفة لحشد دعم دولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة لإعادة فتح المضيق، بالتوازي مع مساعٍ لتشكيل تحالف عسكري يضم قوى أوروبية وآسيوية لتحقيق هذا الهدف.
وتشير المعطيات إلى أن الإمارات راجعت قدراتها العسكرية للمساهمة في تأمين الممر البحري، بما يشمل عمليات إزالة الألغام وتقديم الدعم اللوجستي، إضافة إلى طرح فكرة سيطرة الولايات المتحدة على جزر استراتيجية في المضيق مثل جزيرة أبو موسى التي تخضع لسيطرة إيران منذ عقود.
ويأتي هذا التحول بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت الأراضي الإماراتية، حيث تصاعدت وتيرة الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة في الأيام الأخيرة، مع إطلاق نحو 50 صاروخاً باليستياً ومجنحاً ومسيّرات في يوم واحد، ضمن إجمالي يقارب 2500 هجوم منذ بداية التصعيد، ما ألحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية وقطاعي السياحة والطيران.
وفي هذا السياق، حذّرت طهران من أنها ستستهدف البنى التحتية المدنية لأي دولة خليجية تدعم عمليات عسكرية ضدها، في رسالة مباشرة إلى أبوظبي التي تواجه معادلة دقيقة بين حماية مصالحها الاقتصادية والانخراط في مواجهة مفتوحة.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتصدير الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل مسألة فتحه أولوية قصوى بالنسبة للإمارات، التي تعتبر أن استمرار إغلاقه يهدد اقتصادها القائم على الاستقرار والانفتاح.
في المقابل، لا تزال هناك عقبات سياسية وعسكرية أمام هذا الخيار، إذ قد تواجه أي محاولة لاستصدار قرار دولي اعتراضات من روسيا والصين، كما أن تنفيذ عملية عسكرية لفتح المضيق يتطلب السيطرة على الممر المائي ومحيطه البري بطول 100 ميل، ما قد يستدعي نشر قوات برية ويطيل أمد المواجهة.
وبينما تتجه بعض الدول الخليجية إلى دعم هذا التوجه من دون إعلان مشاركة عسكرية مباشرة، فإن دخول الإمارات المحتمل إلى ساحة القتال سيشكّل سابقة في تاريخ النزاعات مع إيران، وقد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الصراع.
في المحصلة، يعكس هذا التحرك انتقال دول الخليج من سياسة الاحتواء إلى خيار المواجهة، في لحظة إقليمية مفصلية، حيث بات مضيق هرمز ليس فقط ممرّاً للطاقة، بل عنواناً لمعادلة القوة المقبلة في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|