مسؤول أميركي: إصابة 12 جنديا أميركيًّا في هجوم إيراني على قاعدة في السعودية
هل يمكن أن تكون إيران أوكرانيا الجديدة؟!
على وقع إستمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تُطرح، من منطلق التباعد في شروط وقف إطلاق النار، الكثير من الأسئلة حول إمكانية أن يتكرر سيناريو الحرب الأوكرانية، بالرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد عمد إلى تمديد المهلة التي أعطاها للمفاوضات، دون أن تبرز مؤشّرات توحي بإمكانية الوصول إلى حل قريباً، نظراً إلى أن كل فريق لديه مطالبه، التي تنبع من قراءته الخاصة للتطورات الميدانية.
في هذا الإطار، تلفت مصادر متابعة، عبر "النشرة"، إلى أن ترامب، من خلال شروطه، يتعامل من منطلق أن طهران خسرت الحرب، الأمر الذي ترفضه بشكل مطلق، بناء على المعطيات الميدانية التي فرضتها، حيث تعتبر أنها نجحت في توجيه ضربات قاسية إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي ترى أنها تستطيع أن تفرض شروطها، في أيّ تسوية قد تُبرم، لا بل تؤكد أنّها ليست هي من يطالب بالذهاب إلى أيّ إتفاق.
بالنسبة إلى هذه المصادر، بات من الواضح أنّ الجانب الأميركي يسعى للوصول إلى إتفاق، من منطلق التداعيات التي فرضتها الحرب على الاقتصاد العالمي بشكل رئيسي، خصوصاً أنه كان يطمح إلى حرب سريعة، تقود إلى استسلام الجانب الإيراني، عبر توجيه ضربة خاطفة إلى قيادته، في حين أظهرت المعطيات أن الإغتيالات لم تنجح في التأثير على مستوى القيادة في طهران، كما أنها لم تشكل منطلقاً نحو تحركات داخلية تهدف إلى إسقاط النظام.
حتى الآن، لم يتضح المسار الذي من الممكن أن تسلكه الحرب، بعد إنتهاء مهلة ترامب الثانية، حيث من الممكن أن يتم التوصل إلى إتفاق قبل ذلك، لكن في الوقت نفسه قد تمدد المهلة مرة ثالثة، إلا أنّ الأخطر يبقى إمكانية إنهيار المفاوضات، ما يعني ذهاب كل فريق إلى المزيد من الخطوات التصعيدية، مع العلم أن هناك من بات يتحدث عن إحتمال التحول نحو النموذج الأوكراني من الحرب.
بالنسبة إلى المصادر المتابعة، هذا الإحتمال يبدو مستبعداً إلى حد كبير، خصوصاً أن الحرب في إيران، من الناحية العسكريّة، ليست منحصرة ضمن حدودها فقط، بل تطال العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، من دون تجاهل التداعيات الكبرى التي تتركها على المستوى العالمي، وبالتالي هناك العديد من الجهات التي تضغط لإنهائها.
بالنسبة إلى هذه المصادر، تدرك طهران أنها لا تملك إلا الصمود، بسبب تداعيات أي استسلام قد يفرض عليها، وبالتالي ليس لديها ما تخسره، في حال المقارنة مع احتمال سقوط النظام، بينما في الجانب المقابل المعادلة مختلفة كلياً، بالرغم من سعي ترامب إلى تكبير حجم تهديد إيران لبلاده بهدف تبرير الحرب، في حين لا يمكن تجاهل استمرار الضربات التي تتعرض لها إسرائيل، حيث السؤال عن قدرتها على التحمّل، بالرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يعلن رغبته المتعطّشة لإستمرار الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، تدعو هذه المصادر إلى عدم تجاهل موقف حلفاء الولايات المتحدة، ففي المنطقة كانت غالبية الدول ترفض الخيار العسكري، لكنها اليوم تدفع ثمنها، وهي، بالرغم من أن بعضها بات يخشى التسوية مع طهران دون الأخذ بعين الاعتبار مخاوفه، إلا أنها في المقابل لا تريد إستمرار الحرب لفترة طويلة، بينما على المستوى العالمي لم يتجاوب الحلفاء مع مطالب الرئيس الأميركي، تحديداً بالنسبة إلى العمليات العسكرية الخاصة بمضيق هرمز.
في المحصلة، تشدد المصادر نفسها على أن المرجح عدم تكرار السيناريو الأوكراني، بالرغم من أن الحرب تبقى مفتوحة على كافة الإحتمالات، لا سيما أن إستمرار العمليات العسكرية، ضمن النمط الحالي، لن يغير من المعادلات، في حين أن الذهاب إلى المزيد من الخطوات التصعيدية، تحديداً على الجبهة البرّية، قد يكون له تداعيات عكسية على واشنطن، نظراً إلى أنه قد يدفع طهران للذهاب إلى خطوة تصعيدية جديدة، قد تكون السعي إلى إغلاق باب المندب، لكن في المقابل شروط التسوية المنتظرة لا تزال صعبة.
ماهر الخطيب -النشرة
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|