بعد قرار طرد السفير الايراني ...هجوم من مريم البسّام على القوات اللبنانية!
بين ايران وواشنطن.. تفاوض أم مناورة؟
بعد إمهاله إيران 48 ساعة من أجل فتح مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ أنه وجّه بتأجيل أي ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة الإيرانية 5 أيام، لافتا الى أن أميركا وإيران أجرتا محادثات جيدة ومثمرة للغاية خلال اليومين الماضيين.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية حصول اتصال مباشر أو غير مباشر مع الجانب الأميركي. إلا أنها أوضحت في الوقت عينه أن هناك مبادرات تقوم بها بعض الدول في الشرق الأوسط، مضيفة ان "تصريحات ترامب تهدف إلى خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لخططه العسكرية".
بالتزامن، كشفت مصادر مطلعة بأن محادثات غير مباشرة تجري فعلاً بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما نقل موقع أكسيوس. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن عراقجي أبلغ ويتكوف سرا بموافقة المرشد الاعلى مجتبى خامنئي على التفاوض.
فهل تُجرى حقيقة مفاوضات تحت الطاولة أم ان ترامب يقوم بمناورة ويراجع حساباته الداخلية تحضيرًا لأمر أكبر؟
العميد ناجي ملاعب يؤكد لـ"المركزية" ان "ترامب يتعمَّد دائمًا قول الشيء ونقيضه، وهذا ليس تخبطًا بل استراتيجية تهدف إلى إخفاء الهدف الرئيسي الممكن الوصول إليه، لأن في حال رسم هدفًا من الآن ولم يصل إليه، قد يكلفه ثمنًا غاليًا جدًا. هو لن يستطيع التراجع قبل تحقيق الهدف، الذي قد ينقلب في مرحلة ما ضد مصلحة الرئيس والإدارة الأميركية".
ويضيف ملاعب "يقول ترامب أن المفاوضات قطعت شوطًا وبأنها ناجحة جدًا، بقصد إحراج الفريق الآخر الايراني، بأن واشنطن جالسة الى طاولة المفاوضات لكن طهران ترفض. كما ان ترامب من دعاة السلام بالقوة، أي في حال عدم التوصّل إلى سلام فإن القوة ستفرضه"، مشيرًا إلى ان "ترامب يتحدث عن التفاوض لكنه في الوقت عينه ألحقه بقوة برية جاهزة للتدخّل. وهذا أمر مهم جدًا لشخص قال في وقت سابق بأنه لن تطأ قدم جندي أميركي خارج الولايات المتحدة الاميركية. لكن يبدو ان ترامب مستعد لإرسال جنود إذا كانت الضرورة ومصلحة أميركا تقتضي .بالفعل وصلت سفينتان الى أمام السواحل الايرانية، وسفينة ثالثة في طريقها نحو ايران تضم قوى من النخبة، وكأن ثمّة عملية جاهزة للتنفيذ".
ويتساءل ملاعب: "لماذا سلك ترامب طريق التفاوض رغم ان هذا يدلّ على ضعف وأنه لم يحقق مبتغاه؟ صحيح أنه أحضر قوة برية، لكنها تخدم الطرف الذي عرض التفاوض في ايران ويقال بأنه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تواصل معه المفاوِض الاميركي هاتفيا، بعد الاتصالات التمهيدية التي أجراها وزير خارجية تركيا"، معتبرًا أن "القوة البرية الجاهزة تخدم الطرف الايراني المفاوض، بأن إذا لم نذهب الى التفاوض الآن، فالقوة جاهزة لمتابعة المهام. لكن المُربِك في العملية، حرب الطاقة التي تفاقمت بينهما، والرد الايراني المنتظر، وهذا ما لن تتحمّله واشنطن، هي بدأت بالهجوم وتسببت بهذا الوضع، وحتى في الداخل الاميركي يقولون ان هذه الحرب ليست حربهم، وان ليس من خطر داهم على الولايات المتحدة للدخول في حرب ضد ايران. هذا ما قاله مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي قدم استقالته من منصبه على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قال علنًا أنه "لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب"، التي أكد أن بلاده خاضتها بضغوط من إسرائيل".
ويختم ملاعب: " ثبُت أن ايران بدأت في اليومين الماضيين اعتماد استراتيجية الضرب "العين بالعين والسن بالسن"، فضربت مصفاة حيفا مقابل ضرب أخرى في ايران، وضربت قرب مفاعل ديمونا ردا على الضرب قرب نطنز وبوشهر. واستهدفت قاعدة دييغو غارسيا موجهة رسالة الى اوروبا ان صواريخها تصل الى مدى 4000 كلم اي ان اوروبا كلها أصبحت تحت مرمى نيرانها وبأنها لن تبقى بمنأى عن صواريخها في حال إقدامها على أي خطوة في مضيق هرمز.. كل هذا يضع حدًا لتطلعات ترامب المستقبلية بالنظر الى العواقب الوخيمة المتوقعة من قبل ايران، لذلك اعتقد ان الامور تنحو باتجاه التفاوض. كل ذلك ممكن بين ايران والولايات المتحدة لكن "فتّش عن اسرائيل ودورها دائما"، فهي قصفت مصافي قرب اصفهان وأماكن الطاقة والبترول. وبالتالي، هي من تخرب كل ما تفعله الولايات المتحدة من أجل إبقائها منخرطة معها في العمل العسكري".
يولا الهاشم -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|