الحرس الثوري يحذر اسرائيل: هذا ما سنقوم به إذا استمرت الجرائم ضد المدنيين في لبنان وفلسطين
لبنان في دوامة انتظار صفقة "تهذيب" النظام الإيراني؟
أصبح لبنان أسير الحرب الإسرائيلية الاميركية على ايران، بعدما انخرط حزب الله بهذه الحرب ثأراً لاغتيال مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي، كما اعلن الحزب عن ذلك في بيان تبرير استئناف عملياته العسكرية المتوقفة ضد إسرائيل، منذ موافقته على اتفاق وقف الأعمال العدائية مع إسرائيل في السابع والعشرين من شهر، بالرغم من تعهده بعدم القيام، بأي ردة فعل ضد إسرائيل للتضامن ودعم النظام الايراني في هذا الظرف بالذات، ما تسبب في تعريض لبنان واللبنانيين قسراً لردات فعل إسرائيل، ولتداعيات ومخاطر هذه الحرب، واكثر من ذلك بمحاولة ربط مصيره ومستقبله بنتائجها سياسياً وحتى عسكرياً.
وبعد مرور أكثر من اسبوعين على هذه الحرب العبثية، تظهر تباعاً ردات الفعل والاعتداءات الإسرائيلية على الزج بلبنان فيها بمعزل عن موافقة الدولة والشعب اللبناني، بمزيد من الدمار والخراب واستهداف عناصر حزب الله وقياداته، وتهجير مئات الالاف من اللبنانيين من قراهم ومنازلهم في الجنوب والضاحية الجنوبية الى الداخل، وتقطيع اوصال المناطق عن بعضها البعض، بضرب الجسور الاساسية، ما ينذر بنوايا مبيتة لتوسيع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية لتشمل مناطق كانت إلى حدٍّ ما بعيدة عن هذه الاعتداءات،لممارسة أقصى الضغوطات على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ولإحداث مزيد من الارباكات، والاحتقان الشعبي في الداخل اللبناني،لأجل اضعاف الموقف اللبناني في المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في وقت قريب، تمهيدا لفرض شروط وتحقيق مكاسب تسعى اليها إسرائيل.
هذا وقد بات لبنان جراء مغامرة حزب الله باشعال هذه الحرب مع إسرائيل، مرغماً على انتظار مسار الحرب الإسرائيلية الاميركية الدائرة ضد ايران، او على الاقل جزءا منها، لا يستطيع التملص منها او الابتعاد عن مخاطرها وتداعياتها، ويعمل ما في وسعه، لابعاد ضررها، ويدفع اثمانا باهظة من امنه واستقراره واستنزاف اقتصاده، ويبذل جهده لتفادي التسبب باحتقانات شعبية وخلافات بين اللبنانيين واهتزاز بالامن والاستقرار.
ويؤشر الحديث المتداول عن هامش تحرك اميركي، اعطي لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لاستهداف قواعد واسلحة وعناصر حزب الله بالداخل اللبناني، وهو ما ظهر بتوسع العمليات العسكرية والاعتداءات على البنى التحتية،ويفسر باتاحة فرصة طويلة امام الدولة العبرية، لمزيد من توسعة الاعتداءات والتسبب باضرار وخراب واسع، وفي الوقت نفسه بعث رسائل للدولة اللبنانية، لتزخيم حركتها وممارسة ضغوطها لتضييق الخناق على حزب الله، وتكبيل حركته إلى الحد الادنى استجابة للطلب الاميركي، في حين تبذل الدولة اللبنانية قصارى جهدهها، لتقليص مفاعيل الضغوط الاميركية إلى الحد الادنى، والتقليل من اضرارها، ويخشى ان تطول الحرب أكثر ما هو متوقع.
وفي الخلاصة، وبين مدِّ وجزر الحرب الدائرة في ايران حالياً، وتواتر الاخبار عن امكانية التوصل إلى اتفاق اميركي ايراني بالايام المقبلة، مع المسؤولين المتبقين من النظام الايراني، بعد الحرب التي قضت على أغلبية قادته ومسؤوليه الأساسيين، وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي، ما يظهر لبنان في موقع الضحية، فلا يستطيع المبادرة للخروج بمفرده من هذه الحرب، لتعذر الاستعانة بالوسيط الاميركي كما جرت العادة في كل مرة، بسبب انكفاء الاميركيين عن تقديم مثل هذه المساعدة لاستيائهم من الاداء الخجول للدولة اللبنانية في ممارسة سلطتها والقيام بما هو مطلوب منها لنزع سلاح حزب الله، وفي الوقت ذاته، لا يستطيع تحمُّل تبعات الحرب المفروضة عليه، ودمارها وخرابها، ما يجعله غارقا في دوامة انتظار ما ستؤول اليه الحرب، ومحكوما بنتائجها وتداعياتها ويتحمل كلفتها الباهظة، خلافا لارادته وارادة اللبنانيين، وقد يطول الامر إلى ما بعد التوصل إلى الاتفاق الموعود، او ما يسمى بالصفقة الاميركية الايرانية، بعد الحرب المتواصلة حتى اليوم.
معروف الداعوق - اللواء
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|