العدّ العكسي لانتهاء المهلة الأميركية لإيران انطلق… فهل تنفجر القنبلة الموقوتة؟!
تزداد حدّة الصراع بين الطرفَيْن الأميركي والإيراني حيث تصرّ أميركا على إنهاء كل ما يدور في فلك المحور الإيراني وترفض التوقف حتى إتمام المهمّة مهما كانت الطرق التي ستستخدمها، فيما ترفض إيران الاستسلام حتى ولو اغتيلت كل قياداتها. وبعد دخول الطرفَيْن الأسبوع الرابع للصراع، وإلى جانب التصعيد العسكري، ارتفع سقف التصعيد السياسي والتهديدات إلى مستويات خطيرة، إن كان من جهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من جانب القيادات الإيرانية.
فقد أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بسقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرّقة، شملت هجومًا على محطة إذاعية في “بندر عباس”، وغارة دامية على مدينة “خُرّم آباد” غربي البلاد، بالإضافة إلى تعرّض العاصمة طهران لخمس غارات جوية تسبّبت في دوي انفجارات مروّعة هزت أرجاء المدينة. كما طالت الضربات مدينتي “كرج” و”أورميا”، حيث أسفرت الأخيرة عن تدمير أبنية سكنية لا تزال فرق الإنقاذ تحاول انتشال الضحايا من تحت أنقاضها.
دبلوماسيًّا، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالةً عاجلةً إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها بوقف فوري للهجمات “غير القانونية” وإلزام الطرف الإسرائيلي بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإيرانية، خاصّةً المواقع النووية التي تعرّض منها موقع “نطنز” للقصف مجدّدًا السبت الماضي. ودعت الرسالة إلى إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية للرقابة الدولية، في وقتٍ صوّت فيه مجلس الأمن لصالح إدانة الضربات الإيرانية الانتقامية على دول الجوار من دون التطرّق للضربات الإسرائيلية والأميركية.
عسكريًّا، رفع الحرس الثوري الإيراني سقف التحدي معلنًا معادلة “الرّد بالمثل”؛ حيث هدّد باستهداف محطات الطاقة في إسرائيل والمنشآت المرتبطة بالقواعد الأميركية في حال استهداف قطاع الكهرباء الإيراني. وبحسب بيان صدر عن الحرس الثوري، تمّ التأكيد على أنّ طهران قررت التعامل مع أي استهداف لقطاع الكهرباء لديها وفق مبدأ الرّد بالمثل، قائلًا: “إن ضرب الكهرباء الإيرانية سيعني تلقائيًا استهداف الكهرباء لدى الطرف المقابل”.
ويعكس هذا التحوّل انتقال طهران من “الدفاع الإقليمي” إلى مسار أكثر هجومية، مع ملاحظة تراجع الخطاب الإيراني عن تهديد محطات تحلية المياه في الخليج والتركيز بدلًا من ذلك على منشآت الطاقة الحيوية.
من جانبه، يتبنّى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجًا صارمًا يقوم على مبدأ “السلام من خلال القوة”، موجهًا تحذيرًا أخيرًا للنظام الإيراني قبيل انتهاء مهلة الـ 48 ساعة الممنوحة لفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة. وفي تصريحات شديدة اللهجة، توعّد ترامب بحدوث “دمار شامل وفعّال للغاية” يطال محطّات الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب طهران لمطالبه، مؤكدًا أن العواقب ستتضح قريبًا جدًّا.
يُذكر أن المهلة التي أعطاها الرئيس الأميركي لإيران لفتح مضيق هرمز تنتهي عند منتصف ليل اليوم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|