عربي ودولي

ديمونا وعراد في التقديرات الإسرائيلية: من الحسم إلى الاستنزاف

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد إطلاق صواريخ ثقيلة على ديمونا وعراد، تزداد في إسرائيل التساؤلات عما إذا كانت الحرب مع إيران تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات متزايدة إلى تحوّلها حرب استنزاف طويلة.

فعلى رغم الضربات التي نفّذتها إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك استهداف منشآت نووية ومنصات صواريخ وقيادات عليا، لا تزال إيران تحافظ على قدرتها العملياتية، فيما يستمرّ إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، ما يعكس فشلاً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

استراتيجية إيرانية: "النصر بعدم الخسارة"
يعرّف الباحث الإسرائيلي في الشأن الإيراني داني سيترونوفيتش الوضع الحالي بأنه يقوم على مبدأ "النصر يكمن في عدم الخسارة"، مشيراً إلى أن طهران تدرك استحالة هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل عسكرياً، لكنها تسعى إلى إطالة أمد الحرب ورفع كلفتها.

وبحسب هذا التقدير، فإن كل يوم تستمر فيه المواجهة دون حسم يُعد إنجازاً لإيران، خصوصاً مع استمرار قدرتها على تنفيذ هجمات فعالة، ما يدل على تماسك منظومة القيادة والسيطرة لديها.

فجوة بين الخطاب والواقع
في المقابل، تشير تقارير إعلامية إسرائيلية، أحدها في صحيفة "هآرتس"، إلى "فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني"، إذ يسعى المراسلون العسكريون إلى تهدئة الجبهة الداخلية، في وقت تزداد الشكوك حيال أداء منظومات الدفاع.
وتبرز المفارقة، وفق الصحيفة، في قدرة الاستخبارات على جمع معلومات دقيقة عن القيادة الإيرانية، مقابل عجزها عن منع وصول الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي.

استنزاف الجبهة الداخلية
تعترف التقديرات الإسرائيلية بصعوبة الحدّ من إطلاق الصواريخ الإيرانية، في ظل تكتيكات معدّلة تشمل تنويع مواقع الإطلاق وأنواع الصواريخ، ما يخلق تهديداً مستمراً للجبهة الداخلية.
وبحسب صحيفة "معاريف"، فإن الضربات التي استهدفت ديمونا وعراد نُفذت بصواريخ مألوفة، لكن "العدو حقق نجاحاً في الحالتين"، رغم اختلاف ظروف الإصابة بين الموقعين.
كذلك، تشير التحقيقات الأولية إلى وجود أعطال في منظومات الدفاع، بما في ذلك نظام "ثاد"، ما يثير مخاوف بشأن فاعلية الحماية الجوية، رغم الحديث عن نسبة اعتراض مرتفعة.

تكتيك مشترك
يرى المحلّل العسكري في "معاريف" آفي أشكنازي أن إيران و"حزب الله" يعتمدان تكتيكاً مشتركاً يقوم على استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، من خلال ضربات متقطعة وصواريخ ذات رؤوس حربية ثقيلة.
ويضيف أن "حزب الله يستغلّ الظروف الجوية، مثل الضباب، للتسلل إلى الحدود وتنفيذ هجمات، مع تركيز على المستوطنات الشمالية، في حين تعتمد إيران سياسة الإزعاج المستمر عبر ضربات موزّعة جغرافياً".
ويحذّر من أن هذا النمط "قد يؤدي إلى إضعاف صمود المجتمع الإسرائيلي، ويدفع نحو إفراغ المستوطنات الحدودية إذا استمر".

معضلة استراتيجية
من جهته، يرى المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل اليوم" يؤآف ليمور أن إسرائيل تنزلق تدريجياً إلى حرب استنزاف دون تحقيق أهدافها، بما في ذلك إسقاط النظام الإيراني.
ويشير إلى أن إيران نجحت في إعادة تنظيم نفسها سريعاً، وتواصل إدارة المواجهة بفاعلية، ما يعقّد الحسابات الإسرائيلية والأميركية، خصوصاً في ظل أزمة مضيق هرمز.
ويخلص ليمور إلى أن الاعتماد على تصعيد القوة العسكرية قد لا يكون كافياً لتغيير مسار الحرب، في مواجهة خصم يخوض معركة وجودية طويلة النفس.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا