الدور الأوروبي بين مساعي وقف التصعيد والحاجة اللبنانية الماسّة الى حلّ نهائي...
تتفاوت اليوميات اللبنانية بين ملموسات تُفيد بسعيٍ جدّي للتفاوض كمقدمة لإنهاء الحرب، ولبلوغ حلّ نهائي يحصر السلاح بيد الدولة وحدها، ويفرض سيطرتها على كامل أراضيها، من جهة، وبين أخرى تشير الى أن الحرب ستطول كثيراً، من جهة أخرى، ما يعني أننا نقف على أعتاب مرحلة سوداوية جداً.
وما يزيد الطين بلّة، هو بعض المواقف الفرنسية والأوروبية المتعلّقة بالمستقبل اللبناني.
وقف التصعيد فقط؟
فالأوروبيون عموماً، والفرنسيون خصوصاً، يشددون على ضرورة وقف التصعيد في لبنان من دون أن يطرحوا حلاً نهائياً ملموساً، يتجاوز الحلول المرحلية القائمة على خفض التصعيد فقط.
فالنقطة الأخيرة مهمّة جداً، ولكن ليس لتكون حلاً جذرياً، بل كتمهيد يُوصِل إليه. بينما يبدو أن المواقف الأوروبية، وبحسب أكثر من مُراقِب ومصدر مُطَّلِع، تهادن إيران في لبنان والمنطقة حتى الساعة، بانتظار انتهاء الحرب، وتلمُّس نتائجها النهائية. وهذا ما يجعل أي وساطة أوروبية في الملف اللبناني اليوم محكومة بالسعي الى وقف الحرب في لبنان الآن، واليوم ربما، مع ترك الغد للاهتمام بنفسه في وقت لاحق. وهذا أبرز ما لا يُفيد لبنان حالياً، إذ يحتاج الى حلول نهائية تمنع تجدّد القتال فيه خلال مراحل أو سنوات قادمة.
ضجيج السلاح
علّقت أوساط مُطَّلِعَة على الوساطات الأوروبية في الملف اللبناني حالياً، فشددت على أن "التردّد الأوروبي في ما يتعلّق بالحسم مع طهران على مستوى المواقف، سواء بالنسبة الى الحرب في إيران أو لبنان، ليس مُفيداً للأوروبيين لا الآن، ولا في وقت لاحق".
وشرحت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "التردُّد الأوروبي قد يدفع (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الى إبعاد الدول الأوروبية عن المكاسب الناجِمَة عن الحرب، على أساس أن من دفع أكثر، ومن تحمّل فاتورة الخسائر المادية والبشرية أكثر، أي الولايات المتحدة الأميركية، هي التي يحقّ لها بالسيطرة على ممرات المنطقة".
وختمت:"التردّد يُضعف أوروبا في المرحلة الحالية، سواء في التعامل مع واشنطن أو تل أبيب أيضاً. فالطرف الوحيد الذي تتفاهم إسرائيل معه وتستمع إليه الآن، هو الولايات المتحدة الأميركية. وبالتالي، كيف يمكن للأوروبيين أن يدخلوا على خط وساطة تتعلّق بالملف اللبناني في ظروف مُماثِلَة؟ هذا مع العلم أن لا مجال لمفاوضات تتعلّق بلبنان في ظلّ ضجيج السلاح".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|