الصحافة

ضمانة أميركية شجّعت عون على التفاوض وتوقفت بانتظار إسرائيل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في اطار رغبته على تأكيد جدية لبنان الرسمي في الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وبعد ان تبين ان الالتزامات الرسمية لا تؤخذ على محمل الجد الكافي دولياً، ارفق رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مبادرته الرئاسية لإطلاق التفاوض بتسمية اعضاء الوفد المفاوض، وذلك بعد جولة من المشاورات شملت القيادات الرسمية والسياسية في البلاد.

وترجم عون خطوته بدعوة المرشحين لأن يكونوا في عداد الوفد، السفيرين السابقين سيمون كرم وشوقي بو نصار وبول سالم إلى اجتماع وُصف بالتمهيدي عقد الاثنين الماضي في قصر بعبدا عرض فيه الرئيس مبادرته امام الأعضاء الذين غاب منهم الامين العام السابق لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى والعضو الشيعي بسبب عدم التوافق على اسمه.

بدا واضحاً من أجواء الاجتماع أن عون لم يقدم على هذه المبادرة إلا بعد أن حصل على ضوء أخضر أميركي تبلغه من السفير الأميركي ميشال عيسى الذي نقل لرئيس الجمهورية ضمانات بموافقة إسرائيل على التفاوض. وقد ذهب عيسى اكثر في دعوته لبنان إلى الإسراع قدر الامكان في تشكيل الوفد. إلا ان تشكيل الوفد قوبل برفض شديد من رئيس المجلس نبيه بري المتمسك بموقفه بأن لا تفاوض قبل وقف النار، وان لا حاجة إلى وفد جديد للتفاوض بوجود لجنة الميكانيزم، المرجعية الوحيدة لأي حوار او تفاوض.

وعلم ان موقف بري لاقى تفهماً لما يشكله هذا الموضوع من احراج داخل طائفته، الامر الذي يملي عليه هذا الموقف، ما ادى عملياً إلى تأخير اطلاق المسار التفاوضي. علماً ان لبنان لم يتبلغ الموافقة الاسرائيلية المعلنة، ما فُهم على انه قرار إسرائيلي بتمييع الموقف للحصول على ضمانات بأن لبنان لن يتراجع عن اي التزامات يتعهد بها، خصوصاً وان الاشكالية المطروحة اليوم والتي لا جواب واضحا عليها الآن تكمن في السؤال المطلوب ان يتزود اعضاء الوفد اللبناني بالجواب عليه، هل التفاوض على وقف النار او على اتفاق سلام، وما السقف الذي يلتزم به لبنان ويحترمه وينفذه؟

حتى الآن، لا يبدو ان ثمة في السلطة من يملك الجواب على هذا السؤال، باستثناء ان المبادرة الرئاسية وتسمية الوفد تصبان في حرص لبنان على ترجمة جديته واصراره على التفاوض. ولم يذهب الجواب ابعد من ذلك.

مصادر دبلوماسية كشفت ل"النهار"  ان دون التفاوض اكثر من عائق. فإلى جانب عقدة رفض التمثيل الشيعي في الوفد، هناك ايضاً عقدة تبلغ لبنان الموافقة الاسرائيلية الرسمية وهي لم تحصل حتى الآن، بالرغم من تردد معلومات امس بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سمى احد الوزراء السابقين المقربين منه رون ديرمير لتولي ملف لبنان لكنه لم يسمه ليكون المفاوض بعد. وفي انتظار الرد الاسرائيلي، تستمر المشاورات التحضيرية للاجتماع المقترح عقده في قبرص برعاية أميركية. وبحسب المعلومات المتوافرة للنهار ، ان لا جديد حتى الان على هذا الصعيد ولم يتحقق اي تقدم، لكن بعبدا تريد ان يكون لبنان في كامل جهوزيته عندما يأتي الرد الاسرائيلي. وفي المعلومات ان لا شيء بعد محسوماً لا بالنسبة إلى الوفد المفاوض او الميدان وماذا كانت إسرائيل ستوافق عليه، ولا الفصل بين لبنان وايران.

اما ما تردد عن ان اجتماع قبرص سيضم سوريا إلى جانب لبنان وإسرائيل، فإن المصادر نفت صحة هذا الكلام مؤكدة ان لا ربط ابداً بين المفاوضات بين لبنان وسوريا على الملف الحدودي وبين تلك التي ستجري مع إسرائيل، كاشفة ان فرنسا تسعى إلى وساطة في الموضوع مع سوريا، وهو ما حصل في الاتصال الثلاثي بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس السوري احمد الشرع والرئيس اللبناني. اما ملف التفاوض مع إسرائيل فهو في يد واشنطن حصراً ولن يحصل اي خرق او تقدم قبل وصول الجواب الاسرائيلي.

المصدر: النهار
الكاتب: سابين عويس

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا