الصحافة

مَن يحكم إيران الحرس الثوري أم الرئيس بزشكيان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب عوني الكعكي:

لا شك أنّ الحاكم الفعلي لإيران هو «الحرس الثوري» لأنه يمسك بالسلطة ويملك المال.
آية الله الخامنئي، كان «صورة» أيضاً، لأنّ الأعمال التي يقوم بها «الحرس الثوري» كان يغطيها مرشد الجمهورية الاسلامية نفسه.
صحيح أنّ آية الله خامنئي هو المرجع الأعلى دينياً، وبما أنّ إيران، وبفضل «نظام الملاّلي» أصبحت دولة إسلامية.. أصبح الحاكم الفعلي هو «الملاّلي». ولكن بالله عليكم.. من يصدّق أنّ رجلاً عمره فوق الـ85 سنة يستطيع أن يحكم ويأخذ قرار الحرب أم قرار السلم؟
بالتأكيد آية الله خامنئي تحوّل الى «صورة» لأنّ الصلاحيات المتعلقة بأمور الدولة يتحكّم بها الحرس الثوري.
أقول هذا الكلام لا للتقليل من قيمة آية الله خامنئي، لأنّه في الحقيقة يحمل إسم حاكم، لكنه فعلاً هو مجرّد «صورة».
بالعودة الى التصريح الذي أدلى به رئيس الجمهورية الاسلامية -«الصوري»- لأنّ رئيس الجمهورية في جمهورية إيران الاسلامية إسم «للديكور» كي يُقال إنّه في إيران رئيس جمهورية، فقد صرّح فخامة الرئيس مسعود بزشكيان أنّه يعتذر من دول الخليج أي: من الإمارات وقطر والكويت والبحرين ودبي، وتحديداً من المملكة العربية السعودية التي يحترمها، وله علاقات جيّدة مع حكامها، ويبدو أنّ الحرس الثوري انزعج من تلك الرسالة، فطلب من الرئيس التراجع عن كلامه، وبالفعل لم تكد تمضي ساعات حتى صرّح رئيس الجمهورية الإيرانية. نعم لقد تنصّل الرئيس الإيراني بزشكيان من تصريحاته السابقة، ويقول إنّ تصريحاته «حُرّفت».
ونقل التلفزيون الرسمي الإيران عن بزشكيان قوله إنّ تصريحاته حُرّفت من قِبَل العدو الذي يسعى الى زرع الفتنة مع الجيران.
أضاف بزشكيان: إنّ بلاده لا تسعى الى التصعيد مع الدول المجاورة.. لكنه أكد في الوقت ذاته أنّ «طهران ستضطر الى الردّ إذا تم استخدام أراضي أي دولة مجاورة لشن هجمات ضدّها».
وتابع: «إذا حاول العدو استخدام أي بلد لمهاجمة إيران أو اجتياحها، فسوف نرد على هذا الهجوم».
إنّ تراجع الرئيس الإيراني يدلّ بوضوح على أنّ هناك قوّة هي الحرس الثوري بالتأكيد فرضت عليه هذا التراجع.
وتأتي هذه التصريحات، في وقت تواصل فيه إيران تنفيذ ضربات في المنطقة، ردّاً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
هذا، ومن المتوقع -حسب وزير خارجية إيران عباس عراقجي- أن يُعقد اجتماع في جنيڤ بين وفد أميركي ووفد إيراني برئاسة وزير الخارجية. والمفروض أن يُسْفر هذا الاجتماع عن ردّ إيراني على ثلاثة مطالب أميركية لوقف الحرب وهي:
1- المنشآت النووية ذهبت الى الأبد من غير رجعة.
2- الصواريخ الباليستية: ستتوقف إيران عن صناعة وتصدير تلك الصواريخ.
3- قطع أذرع إيران في المنطقة... وهذا يعني التوقف عن الدعم العسكري والمالي لحزب الله، وللحشد الشعبي في العراق وللحوثيين في اليمن.
وعلى ما يبدو، فإنّ الضربات العسكرية الموجعة التي تعرّضت لها إيران من الطيران الاميركي جعل إيران تقتنع بأنّ «تكبير الرأس» واللفّ والدوران والكذب مع الرئيس دونالد ترامب لا يُجدي نفعاً... لأنّ ترامب رجل صاحب قرار، فعندما يقول «كلمة» لا بدّ من تنفيذها. أمّا الذين يراهنون على الوقت، فننصحهم بأن ينفّذوا ما طالب به الرئيس ترامب ليوفّروا على أنفسهم الوقت والمال.
ويبدو أنّ العالم كان لا يزال يعيش حالاً من اللاوعي، أي اعتاد على أنّ الرئيس الاميركي السابق يقول شيئاً ثم يتراجع عنه.
في الحقيقة، لم يَعْتد هؤلاء على رئيس يقول كلمته وينفذها فوراً من دون أي تردّد أو تسويف.
على كل حال، نحن ننتظر ماذا سيقوله وزير خارجية إيران عباس عراقجي لنرى إذا كان قد تعلّم الدرس، أم ان إيران بحاجة الى درس أكبر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا