عون في اليرزة مدافعا عن الجيش... وبالنسبة إلى الحزب آخر الدواء الكي
في اطار دعمه وتأييده للجيش بعد الحملة التي تعرض لها في الايام الأخيرة، قام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بزيارة الى اليرزة، مؤكدا ان " الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة احد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرض له الجيش وقائده من حملات غير مبررة، لن تترك أي اثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئن من يقف وراء هذه الحملات ان " سلتهم رح تكون فاضية".
للاطلاع على زيارة عون الى اليرزة اضغط هنا
واذ تراوحت هذه الحمالات ما بين الطلب من الجيش مواجهة الاسرائيلي وبين دعوته الى نزع سلاح حزب الله، اعتبر البعض ان هناك تناقضا ما بين الموقف العالي السقف الذي عبّر عنه الرئيس عون، خلال اللقاء عبر تقنية الفيديو VTC بان فريقا مسلحا خارجا عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه.
فهل هناك تبادل ادوار؟
مصادر مطلعة على اجواء القصر الجمهوري، تنفي وجود توزيع ادوار، موضحة ان الزيارة الى اليرزة اتت بعد الحملة غير المسبوقة التي تعرض لها الجيش في الايام الاخيرة والتي وصلت الى حدّ التخوين.
وتقول المصادر، عبر وكالة "اخبار اليوم": الرئيس عون ابن المؤسسة ويعرف اكثر من سواه حقيقة الامور، معتبرة ان التعرّض للجيش في هذا الظرف تحديدا هو امر مشبوه، سائلة: هل يمكن لدورية من 10 عسكريين ان تقف بوجه الميركافا والطيران، وهل المطلوب نحر الجيش.
اما بالنسبة الى رفع سقف الخطاب تجاه حزب الله، تلفت المصادر الى ان الرئيس انتظر 15 شهرا دون اي تجاوب، لا بل تلقى الكثير من الوعود التي بقيت دون تنفيذ، الى ان اتى "إسناد ايران"، على الرغم من انه طلب من حزب الله عدم جرّ لبنان الى اية حرب.
واذ تشدد المصادر على ان كلامه امس خلال الاجتماع ينسجم ايضا مع قرار مجلس الوزراء بشأن اعتبار الجناح العسكري لحزب الله خارج عن القانون، اكدت المصادر ان التواصل والتنسيق بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري – الذي لم يكن مع الحرب- قائم، وهناك تبادل اراء حول اي خطوة سيقوم بها لبنان.
وعن مصير قرار مجلس الوزراء، يشدد المصدر على انه في السياسة وتحديدا في لبنان هناك الموقف والقدرة على تنفيذه، شارحا ان الموقف بشأن حزب الله اتخذ، فالرئيس ادلى بكلام عالي السقف وقد إتخذت قرارات لاول مرة تسجل في تاريخ لبنان الحديث.
واذ تجزم ان القرار اتخذ ولا رجوع عنه، تشرح المصادر عينها ان التنفيذ يحتاج الى ظروف مؤاتية، لان الهدف من هذا القرار الحفاظ على الامن والاستقرار، بمعنى اذا كان التنفيذ في توقيت ما سيعرض البلد الى مشاكل وسيعرض الامن الداخلي والسلم الاهلي للخطر، فعندها يمكن الانتظار قليلا من اجل اقناع الاطراف المعنية، ولكن يبقى آخر الدواء الكي.
وهنا، تلفت المصادر الى اننا لا نحارب غرباء او مرتزفة بل المواجهة مع ابناء البلد، ويجب التعاطي معهم بالتي هي احسن وبالاقناع، اذا وصلنا الى مرحلة ثبت فيها انهم لا يريدون ان يقتنعوا، ستحصل المواجهة لكن شرط ان تتوفر ظروف حماية البلد.
وردا على سؤال حول الضغوط الخارجية التي يتعرض لها لبنان، تجيب المصادر: الخارج لا يعرف دقة التركيبة اللبنانية، فلا يمكن ان ندمر نفسنا بانفسنا، لافتة الى ان حزب الله ليس متواجدا في ثكنات او مراكز واضحة فيمكن القيام بعملية ضدة محصورة في الزمان والمكان، فعناصره يتواجدون بين الناس والبيوت. لذا الرئيس عون ما زال يقارب الموضوع بروية وهدوء.
وعن طرح التفاوض المباشر، توضح المصادر ان عون يحاول سحب ورقة من يدّ الاسرائيلي، والهدف معالجة الوضع الامني، تختم: التفاوض يكون اولا بشأن معالجة التدهور الامني.
عمر الراسي - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|