جنرالان ممانعان
قبل الثامن من تشرين الأوّل 2023 كان العدو المتغطرس يتغطرس خلف الخط الأزرق. ظلّ 17 عامًا على هذه الحال، إلى أن قرر "الحزب" إسناد مجانين غزة وتعبيد الطريق صوب القدس وانتهى تحرير القدس باحتلال أجزاء من لبنان وتهديم قرى كاملة.
وبفضل الإسناد الثاني، انتقامًا لمقتل المرشد الأعلى آية الله خامنئي، صارت النقاط الخمس... عشرًا، وما لم يدمره العدو في الحرب الماضية يكمله اليوم. والجنون مستمر، والمكابرة مستمرة، والغباء مستمر والإنكار مستمر والانتصارات مستمرة من أمين إلى أمين.
وبدلًا من تغليب لغة العقل وتدخل العقلاء والنبلاء لوقف الجنون أطلّ الجنرال الأسطورة إميل لحود على مستضعفي العالم منتحبًا على الشهيد معلنًا أن "استشهاده هو الشعلة التي ستجعل الثورة مستمرّة حتى الرمق الأخير" أي رمقنا الأخير. وكونه صقرًا من صقور الممانعة، وداعيةً إلى الحلول العسكرية أعلن لحود في حزيران الفائت "أن لا وسيلة للتعاطي مع العدو إلّا المواجهة العسكرية" وها إن الوقائع الميدانية تثبت رجاحة عقل لحود وصوابية خياره.
بالمناسبة أين أراضيك؟ في بعبدات أو في برج الغزال أو في فقرا أو في مكان ما في فرنسا بانتظار شمس الربيع؟ إن كنت مون جنرال على السمع قم بمشوار على كورنيش المنارة وأخبر الناس عن أهمية المواجهه العسكرية وأقم صلاة الغائب عن روح خامنئي.
إميل لحود جنرال ومنير شحادة جنرال.
في الثاني من آذار نشر شحادة على موقع إكس "أن المقاومة في لبنان لا تشارك في الحرب بثلاثة صواريخ. وحين تشارك تعلن ذلك وأن تسارع إسرائيل لتحميلها المسؤولية بعد مرور دقائق على إطلاقها، فهذا العمل مشبوه حتى هذه اللحظة، لإعطاء إسرائيل عذرًا لمهاجمة لبنان".
حصد هذا المنشور 84 ألف مشاهدة. ما يدل على قوة تأثير الجنرال شحادة على الرأي العام وهو المنخرط في صنع القرارات الكبرى. بعد المنشور الأول قرأت على منصة إيلون ماسك تحليلًا دقيقًا لمجريات الحرب وهذا نصه "جعيركم سيصل إلى كوكبِ المريخِ حيث لا حياةَ لمن تنادي ".
بم يختلف عقل العميد شحادة عن عقل صدر الدين القبانجي القائل: "تسليم نتنياهو نفسه لإيران واعتذار ترامب هو الحل الوحيد لإيقاف الحرب والغضب الإيراني" وجهان لعملة واحدة.
وبمَ يختلف عقل الجنرال إميل لحود عن عقل الفيلسوف علي لاريجاني؟
وآخر ما صدر عن أمين المجلس القومي الإيراني: "لن نرضى مقابلًا لدماء المرشد الأعلى علي خامنئي ولو وصل عدد القتلى الأميركان إلى 30 الفًا ولن نجلس إلى طاولة المفاوضات. إما نحن على هذا الكوكب أو هم".
كأني بلاريجاني يقرأ حرفيًا ما يجول في مخ الجنرال لحود.
عماد موسى - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|